أدب وفنون

رسالة تعزية إلى السيد الرئيس

سيادة الرئيس بشار الأسد، رئيس الجمهورية العربية السورية

ببالغ الحزن تلقينا نبأ ضحايا القصف الذي استهدف خان شيخون في الآونة الأخيرة، وذهب ضحيته هذا العدد الكبير من الضحايا، أكثرهم من النساء والأطفال والشيوخ؛ إثر تعرضهم لغاز السيرين؛ حينما استهدف سلاح الجو السوري تجمعات الإرهابيين في تلك المنطقة.

إننا إذا نعلن أسفنا وحزننا على أولئك الضحايا الأبرياء، من النساء والأطفال والشيوخ، ونعلن وقوفنا معكم في محنتكم المتمثلة في حربكم العادلة ضد الإرهاب، فإننا ندين بشدة تلك الادعاءات التي تتهم سيادتكم بالضلوع في هذه الجريمة النكراء. فنحن على يقين كامل بواسع رحمتكم وكامل رعايتكم لجميع السوريين، سواء من بقوا في سورية يتلظون بجحيم القنابل المتفجرة، في هذه الحرب الظالمة؛ أو الذين فرّوا خارج سورية، ناجين بجلودهم، من بطش العصابات المسلحة التي جاءت من العراق وإيران وأفغانستان، وتوالدت في أرضنا كما تتوالد الانشطارات النووية.

ولا يفوتنا في هذا المجال أن نفنّد الافتراءات التي تستهدف سيادتكم، وتنال من صدق طويتكم، ومحبتكم لشعبكم الذي منحكم ثقته بالحديد والنار، والتي تتهمكم زورًا وبهتانًا، بأنكم أخفيتم قسمًا من المخزون الكيمياوي، على طريقة “خبّئ قرشك الأسود ليومك الأبيض” وذلك أثناء الحملة الجائرة التي استهدفت المخزون السوري من هذا السلاح.

وكما يقول المثل: “أخوث يحكي وعاقل يفهم”. فقد تولّت جهات دولية متخصصة، عملية جمع وانتزاع هذا السلاح من المخازن السورية وإتلافه. فهل يعقل أن تستطيعوا مهما بلغتم من الدهاء والمكر، أن تخفوا شيئًا من هذا السلاح ليوم الحاجة؟!.

ثمة من يبيع وجدانه ويتهم المدعو قاسم سليماني، بالضلوع في هذه الجريمة البشعة. ويمعن هؤلاء في اتهامهم، ذاهبين إلى أن المذكور قد عقد اجتماعًا مع قادة إيرانيين في مطار الشعيرات -وسط سورية- قبل أيام من هذه العملية، حيث تمّ استقدام الرأس الكيماوي من مستودع الفرقلس، وكان الروس على دراية بالأمر. ولا ندري من أين يجمعون هذه المعلومات.

وإذا كانت هذه الأنباء صحيحة؛ فإن أخشى ما نخشاه، أن يطال سيادتكم شيء من الاتهام، لأن المثل يقول: “المطابق أخو المرافق”. إلا إذا كانت المياه تسري من تحت سيادتكم دون أن تدروا.

وأخشى ما نخشاه، أن تمتد أصابع الاتهام نحو سيادتكم، إلا أن ما يهدّئ من روعنا ويبعث الطمأنينة في نفوسنا، أن العدالة الدولية نائمة هذه الأيام. وريثما تستيقظ يكون الذي ضرب قد ضرب، والذي هرب قد هرب.

سيروا ونحن من ورائكم، ألهمكم الله الصبر والسلوان، وقدركم على تحمّل المصاب الجلل. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الآسفون أهالي ضحايا العدوان الغاشم

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق