تحقيقات وتقارير سياسية

قوى سياسية سورية عن مجزرة خان شيخون: مجرمو العصر والمجتمع الدولي المعطوب

أصدرت عدة قوى وتنظيمات سياسية سورية معارضة بيانًا اليوم نددت فيه بهجوم النظام الكيماوي على مدينة خان شيخون بريف إدلب، وحمّلت المسؤولية إلى كل من الولايات المتحدة وروسيا لأنهما سمحتا بتمرير جريمة الكيماوي وغيرها من الجرائم، وشدد البيان أن “الجريمة تؤكد مجددًا مدى الحاجة إلى حركة وطنية سورية ديمقراطية قادرة على طرح مشروع وطني جامع”.

وجاء في بيان وقعه (اللقاء الوطني الديمقراطي، حزب الشعب الديمقراطي “ه.ق.م”، حزب الجمهورية “قيد التأسيس”) “أن النظام السوري لا يتحمل المسؤولية لوحده فحسب، بل أيضًا الإدارة الأميركية وروسيا، اللتين سمحتا بتمرير جريمة الكيماوي السابقة وغيرها من الجرائم من دون حساب، وهي التي تعدّ في القانون الدولي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تقتضي المحاسبة، لكن غياب العدالة الدولية لحساب المصالح السياسية في التعاطي مع جرائم مكتملة الأركان، ومثبتة وموثقة بشهادات وتقارير دولية وصور وفيديوهات، شجع القاتل على التمادي أكثر”.

وأضاف البيان “نخشى أن تكون التصريحات الأخيرة للإدارة الأميركية الجديدة المتعلقة بمستقبل نظام الأسد، قد ساهمت، إلى حد كبير، في ارتكابه لمجزرة خان شيخون، بهدف اختبار جدية هذه التصريحات، إضافة -بالطبع- إلى رغبته في تقويض أي إمكانية لأي حل سياسي يفضي إلى نظام سياسي جديد بحسب ما نص عليه إعلان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بالتعاون مع قوات الاحتلال الروسي والميليشيات الطائفية ذات الهوى الإيراني”.

وطالبت القوى الموقعة على البيان “المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، وجميع الجمعيات الحقوقية العالمية، بالتحرك من أجل إحالة مرتكبي تلك الجرائم إلى المحاكم الدولية”، رغم علمها أنه “من السذاجة التعويل كثيرًا على المجتمع الدولي المعطوب في مستوى العدالة، خاصة في ظل ترك السوريين طوال ستّ سنوات في مواجهة إرهاب الطغمة الحاكمة والاحتلالين الروسي والإيراني في آن معًا”.

ولفتت إلى أن “هذه الجريمة المروعة تثير حاجة قديمة جديدة تتمثل بضرورة العمل على بناء حركة وطنية ديمقراطية سورية تقدّم مشروعًا وطنيًا سوريًا في وجه نظام الطغمة الحاكمة ومشاريع الاحتلال والإرهاب والعنصرية والطائفية التي يُراد فرضها على السوريين”.

وكانت القوى الموقعة أكدت في مقدمة بيانها أنه “يصعب عدّ جرائم نظام الطغمة في حق السوريين، مثلما يصعب تحديد أي من هذه الجرائم كانت الأبشع؛ فقد استخدم طوال ستّ سنوات أقذر وأحطّ الطرق في قتل السوريين، كان آخرها مفاجئة النظام للجميع عندما استخدم السلاح الكيماوي مجددًا، إذ قامت طائراته بقصف مدينة خان شيخون في محافظة إدلب بغاز السارين، الأمر الذي أدى -بحسب إحصاءات أولية- إلى مقتل نحو مئة مواطن سوري مدني، وإصابة أكثر من أربعمئة آخرين معظمهم من الأطفال والنساء”

مضيفةً أن” مذبحة الكيماوي في الغوطتين الشرقية والغربية، في آب/ أغسطس 2013، والتي راح ضحيتها أكثر من ألف وأربعمئة مواطن سوري مدني، شكلت محطة جديدة في مستوى وأدوات القتل، وأثارت أسئلة مشروعة حول معنى العدالة الدولية، ومبادئ حقوق الإنسان، التي من شأنها أن تمنع استخدام أسلحة محرمة دوليًا، وتحاسب القتلة”

فقد اكتفى المجتمع الدولي حينذاك “بتأليف لجنة تحقيق توصّلت إلى نتائج تدين النظام السوري باستخدام أسلحة كيماوية، ولكن لم يتبعها أي آلية أو قرارات ملزمة لمحاسبة المجرمين، بل إن العالم اكتفى بالاتفاق المشين بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، القاضي بنزع السلاح الكيماوي للنظام، هذا الاتفاق الذي تشير الصور والشهادات الآتية من خان شيخون أن النظام نجح في التملص منه عبر عدم تسليمه لكامل مخزونه من الأسلحة الكيماوية”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق