قضايا المجتمع

“قسد” تحتفل بميلاد “زعيمها” في يوم مجزرة خان شيخون

بالتزامن مع مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام الأسدي في مدينة خان شيخون، وفيما يلف الحزن معظم السوريين من هول الجريمة، أجبرت ميليشيا ما يسمى “قوات سورية الديمقراطية” السكان في مدينتي منبج وتل أبيض على “الاحتفال”، وحمل صور رئيس “حزب العمال الكردستاني”، عبد الله أوجلان، المصنف دوليًا إرهابيًا، وذلك بمناسبة عيد ميلاده؛ ما عدّه كثير من المراقبين إسقاطًا لورقة التوت الأخيرة عن هذه الميليشيات المتحالفة مع الأسد.

وبثت مواقع كردية مقربة من “حزب الاتحاد الديمقراطي” الذي يشكل مقاتلوه العمود الفقري لمليشيا “قوات سورية الديمقراطية” صورًا لاحتفالات من مدينة منبج وتل ابيض وعين عيسى قالوا إنها “لاحتفالات الأهالي بكل مكوناتها من عرب وتركمان وأرمن بميلاد قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، بعدّ ولادته ميلادًا للشرق الأوسط”. على حد تعبيرها.

في تعليقه على هذه الاحتفالات قال حسن النيفي، رئيس المجلس التنفيذي للهيئة السياسية لمدينة منبج، لـ (جيرون): “إن هذه الاحتفالات التي تزامنت مع مجزرة الكيمياوي في خان شيخون، تدل دلالة واضحة على أن المآسي التي يمر بها الشعب السوري هي آخر همّ هؤلاء، بل إنهم لم يصدروا بيانًا يدين النظام السوري حتى، وبدل ذلك يجبرون الأهالي على الاحتفال بعيد ميلاد شخص مصنف دوليًا زعيم منظمة إرهابية”.

أضاف النيفي أن ما حدث أمس في مدينة منبج وباقي المدن المحتلة من مليشيا “قسد”، تؤكد أن الأخيرة هي مشروع خاص بحزب “الاتحاد الديمقراطي” المناهض للثورة السورية، والمتحالف مع نظام الأسد، وهو مشروع قومي إقصائي، وينفي جميع المزاعم الدولية التي تتحدث بأن “قسد” هي قوى عربية وكردية متحالفة بعيدًا عن القومية، ويكفي القول إن هناك نحو 100 ألف شخص مهجَّر من مدينة منبج؛ بسبب السياسات العنصرية لـ “قسد”، وما حدث في الريف الجنوبي، من منع الشبان والرجال من دخول مدينة منبج، وتركهم عرضة لهجمات “داعش”، وقوات النظام السوري، لدليل آخر على عنصرية هذه المليشيات، وكأن منبج هي ملك أوجلان وعصابته”.

من جهته استنكر أكرم دادا، رئيس المجلس المحلي السابق لمدينة تل أبيض، إجبار أهالي المدينة على الاحتفال بهذه “المناسبة”، وقال لـ (جيرون): “إن ما تقوم به مليشيات “حزب الاتحاد الديمقراطي” في تل أبيض، هو احتلال وكسر لإرادة الأهالي هناك، وإقامة احتفالات بالتزامن مع مجزرة خان شيخون، هو إمعان في عدم احترام مشاعر الناس، وتكريس لسياسة فرض أجندات “حزب العمال الكردستاني” المصنف دوليًا منضمة إرهابية، والمتواطئ مع نظام بشار الأسد في حربه ضد الشعب السوري، بكل مكوناته من عرب وأكراد وتركمان”.

نفى دادا كل ما يشاع عن أن “قسد” هي “تحالف قوى عربية وكردية، وأكد أنه افتراء محض، فالممارسات على الأرض في المناطق العربية، كتل أبيض، تشي بغير ذلك. فما العلاقة بين حصول السكان العرب على مساعدة غذائية من المنظمات الإنسانية، وبين رفع صور الإرهابي أوجلان، ولماذا يُجبر الأهالي على وضع صوره وتوجيه الشتائم للجيش الحر؛ وتركيا كي لا يُعتَقلون”.

يذكر أن “قسد” التي تشكل ميليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية عمودها الفقري، قد سيطرت على كثير من المناطق ذات الأغلبية العربية خلال الفترة الماضية؛ بذريعة محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبدعم جوي من طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق