سورية الآن

أميركا تتسلم رئاسة مجلس الأمن بتصريحات متناقضة حول سورية

تسلمت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر نيسان/ إبريل الجاري، منذ السبت الفائت، في وقت ما زالت تصريحات المسؤولين الأميركيين حول نظام بشار الأسد تأخذ خطًا بيانيًا متعرجًا، وغير واضح المعالم، يشبه تمامًا سياسة دونالد ترامب منذ استلامه مقاليد الحكم في البيت الأبيض.

وقالت هيلي في مقابلة تلفزيونية أن الإدارة الأميركية ترى أن التعامل مع “داعش” هو الأولوية، مع العمل على إخراج إيران؛ لإزاحة الأسد. وأكدت أن “الأسد هو مجرم حرب، استخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، ويمنع وصول المساعدات الإنسانية، ويشكل عقبة أمام السلام”. وذلك بما يفيد بأنه تصحيح لتصريحات تواترت أخيرًا على ألسنة مسؤولين في إدارة الرئيس ترامب، آخرهم ريكس تيلرسون، وزير خارجيته، حول “أن مصير الأسد لم يعد من ضمن أولويات واشنطن”.

وعدّ الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، جيري ماهر، في تصريحات لشبكة “سي إن إن” الأميركية، كلام تيلرسون حول أن الشعب السوري هو من سيقرر مصير الأسد، يأتي من إدراكه أن السوريين لن يقبلوا بقاءه في السلطة.

وأضاف: “إن الحد من نفوذ إيران وميليشياتها في سورية، هو ما يشغل الإدارة الأميركية حاليًا وتراه أولوية لها؛ لأن إنهاء وجود إيران في سورية، سيقود النظام إلى تقديم تنازلات، وبشار الأسد إلى التخلي عن السلطة والتنحي عن سدة الرئاسة، وحتى مغادرة دمشق إلى جهة يُتفق عليها مع الجانب الروسي”.

وأوضح أن ترامب “يريد الحفاظ على المؤسسة العسكرية السورية، ولا يريد تكرار خطأ الرئيس بوش في العراق”.

وقال ماهر: إن “الإدارة الأميركية الحالية، لم ولن تتخلى عن طموح الشعب السوري بالتحرر والاستقلال، والخلاص من النظام السوري، ولكنها تعمل وفق خطط مدروسة، وهي غير متسرعة بذلك وهناك اتصالات مستمرة مع الجانب الروسي للوصول إلى نهايات سعيدة للجميع”.

وفي مقال بعنوان “وزارة الخارجية الأميركية تتحدث عن الأسد بكلمات بوتين” نشرته صحيفة “فيزغلياد” الروسية وترجمته (جيرون) أول أمس، قال رئيس معهد الشرق الأوسط، يفغيني ساتانوفسكي، إنَّ واشنطن تتبع تكتيكًا معروفًا: “تراجع إذا لم تنفجر”.

وأضاف أن “واشنطن تحتاج في حربها على تنظيم الدولة إلى التنسيق، مع موسكو بالدرجة الأولى، وليس مع الأسد؛ فالأسد بدون روسيا، ليس في موقعٍ يمكنه من محاربة أحد”.

ونقلت الصحيفة عن مدير معهد الأديان والسياسة، المستشرق، ألكسندر إيغناتينكو، قوله إن الأميركيين ببساطة شديدة قد “أسقطوا الأسد من حساباتهم؛ لأنَّ تأثيره في ما يجري في سورية هو في الحدود الدنيا”.

وأضاف أنَّ الولايات المتحدة الأميركية، بالتعاون مع حلفائها في ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” في شمالي البلاد، يقومون بـ “تحرير” المناطق ويضعون هدفهم النهائي “تحرير” مدينة الرقة. “ولا ينوي أحدٌ تسليم هذه المناطق للأسد”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق