ترجمات

صحيفة فيدومستي: الرئيس الإيراني يُظهر في الكرملين أن لا تناقض مع روسيا

رئيسي روسيا وإيران، بوتين وحسن روحاني، أجريا مباحثات في الكرملين/ صورة من مكتب الرئيس الروسي.

(لكنَّ الخبراء على يقين أنَّ مواقف البلدين في سورية باتت متباعدة.)

أجرى الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، مباحثاتٍ الثلاثاء (الماضية) في الكرملين، ووقعا 16 وثيقة تعاونٍ في مجال الطاقة والنقل. ووصف بوتين إيران بالجار الطيِّب، والشريك الموثوق والثابت في الاقتصاد وفي حلِّ المشكلات العالمية الحادَّة، وخاصَّةً في الحرب على الإرهاب. أمَّا روحاني فقد شدَّد على أنَّ التعاون بين البلدين ليس موجَّهاً ضد أيِّ بلدٍ ثالث. وصرَّح وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بأنَّ بإمكان روسيا استخدام المطارات الإيرانية في “الحرب على الإرهاب في سورية”. على جانبٍ آخر، لم يكن بإمكان الدولتين سوى إبداء الرغبة في تحسُّن العلاقات مع الإدارة الأميركية الجديدة: وكان الرئيس دونالد ترامب وصف إيران بأنها ” الدولة الإرهابية رقم واحد في العالم”.

التجربة السورية

تتعاون روسيا وإيران تعاونًا وثيقًا في سورية؛ وعلى التوازي مع المباحثات السورية- السورية في جنيف، اتفقت روسيا، إيران، وتركيا في أستانا على إيجاد آليةٍ لمراقبة وقف إطلاق النار.

يعدّ بروفيسور الجامعة الحربية لدى وزارة الدفاع الروسية، أوليغ كولاكوف، أنَّ استخدام الطائرات الروسية للمطارات الإيرانية ممكنٌ من الناحية التقنية، وهو -بالفعل- مفيدٌ للعمليات في سورية؛ إذ يصبح بإمكان الطائرات الروسية زيادة حمولتها القتالية، وتقلل من استهلاك الوقود. وفي واقع الأمر، الإيرانيون –عبر “حزب الله”، ومقاتلي “حرس الثورة الإسلامية” يقدمون العون لجيش النظام السوري في عملياته على الأرض. غير أنَّ العلاقة بين روسيا وإيران ليست موثوقة، وهم يصبحون حلفاء من حينٍ لآخر، مع بقاء عدم الثقة بينهما ” لا نعرف الثمن الذي تريده إيران مقابل فتح مطاراتها أمام الطائرات الروسية؛ لأسبابٍ أخفاها الإيرانيون شاهدنا من قبل حالاتٍ رفض الإيرانيون تقديم هذه الخدمة، وهذا لا يساعد في بناء علاقات سويَّةٍ”، أضاف البروفيسور.

يريد ترامب أنْ يجعل من إيران عدوَّه الرئيس في منطقة الشرق الأوسط، في حين بدأت موسكو تُظهِر برودةً تجاه واشنطن؛ ما جعل- معاداة أميركا أحد أهم دوافع التعاون بين روسيا وإيران. ويعرب مدير مركز تحليل أزمات الشرق الأوسط في معهد الولايات المتحدة وكندا، لدى أكاديمية العلوم الروسية، ألكسندر شوميلين: ” تريد موسكو إبقاء طهران في دائرة نفوذها في أي ترتيب، حتى لو تحسنت علاقاتها مع الغرب؛ لأنَّه بإمكانها لعب الورقة الإيرانية في الشرق الأوسط- على سبيل المثال، كفزَّاعة لدول الخليج أو العالم السنيِّ. أمَّا الإيرانيون فيلعبون الورقة الروسية، لأنهم يتبعون منذ وقتٍ طويل سياسة (المواجهة) مع الغرب. من الصعب على إيران الصمود في هذه المواجهة، لذا؛ تجد حاجةً في وجود حليفٍ، حتى لو لم يكن موثوقًا كروسيا”. يعتقد الخبير أنَّ موسكو وطهران كانتا حليفتين في سورية، وأنَّهما تمكنتا من تجاوز نقطة الخلاف بينهما:” تمكَّنتْ روسيا وإيران من تثبيت الأسد وحاربا (الإرهاب) معًا، لأنَّ أحدًا لم يكن يحاربه في واقع الأمر. ولكن نهاية هذا الاتِّساق حلَّتْ بسقوط مدينة حلب، ابتداءً من تلك النقطة، راحت موسكو تبذل الجهد لتعزيز الانجازات العسكرية، والخروج من المستنقع السوري، وهي الآن متوجهة إلى (إنجاز حلِّ سياسيٍ)، في حين يخيف هذا التوجه إيران؛ فهي لا تريد الخروج من سورية وتخطط للبقاء، إنْ لم يكن فيزيائيًا، فليكنْ من خلال الهياكل التي أوجدتها هناك، مثل “حزب الله السوري”. تنظر إيران إلى مصالحها في سورية بعدّها مصالح بالغة الأهمية، وتسعى إلى إعاقة الحل السياسي؛ ” لهذا -بالضبط- جاء روحاني إلى موسكو، وحاول جاهدًا أن يظهر إمكانية تسوية الخلافات، محاولًا إغراء موسكو بالتعاون”.

عنوان المقالة الأصلي Презиент Ирана продемонстрирует в Кремле отсутствие противоречий с Россей
اسم الكاتب  نينا إيلينا
مكان النشر صحيفة فيدومستي
تاريخ النشر 29-03-2017
رابط المقالة https://www.vedomosti.ru/politics/articles/2017/03/29/683154-irana-otsutstvie-protivorechii-rossiei
اسم المترجم سمير رمان

مقالات ذات صلة

إغلاق