قضايا المجتمع

جنوب دمشق يرفض ربط مصيره بالزبداني ومضايا

رفضت اللجنة السياسية المكلفة بالتفاوض عن منطقة جنوب دمشق، “ما تسرب أخيرًا عن ربط منطقتنا بمناطق كفريا والفوعة”؛ لترد بذلك على أنباء يجري تداولها دون سند، تفيد بأن اتفاقًا جرى التوصل إليه أخيرًا بين “هيئة تحرير الشام” وإيران، يقضي بوقف إطلاق النار، وإخلاء شبه كاملة للسكان من بعض مناطق ريفي دمشق وإدلب.

وذكر بيان للجنة، نشرته في صفحتها الرسمية في “فيسبوك”، الجمعة، أن “ما تسرَّب أخيرًا من ربط منطقتنا بمناطق أخرى (كفريا، الفوعة)، لا يعنينا، لا من قريب ولا من بعيد”، وشدّدت في الوقت نفسه، على أن “أي اتفاق يُبرم من أعضاء اللجنة السياسية، يُدرس ثم يبتّ فيه أعضاء اللجنة كاملين؛ لما فيه مصلحة المنطقة، بوصفها الجهة الممثلة لجنوب دمشق”.

يأتي ذلك، بعد مرور أقل من أسبوع، على انتشار أنباء –غير مؤكدة حتى الآن-عن اتفاق توصلت إليه كلٍ من “هيئة تحرير الشام” و”حركة أحرار الشام الإسلامية” مع ممثلين عن إيران، يشمل وقفًا لإطلاق النار، في بلدات: كفريا والفوعة، تفتناز، طعوم، مزارع بروما، زردنا، شلخ، معرة مصرين، رام حمدان، ومدينتي بنش وإدلب، إضافة إلى بلدات في ريف دمشق، هي: يلدا وببيلا، بيت سحم، ومضايا والزبداني، وأن مدة الهدنة تسعة أشهر.

وكانت قد تشكّلت اللجنة السياسية في جنوب دمشق، في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2016، بعد حصولها على تفويضٍ رسمي من القوى العسكرية والمدنية في المنطقة كافة، بهدف إدارة المفاوضات مع ممثلين عن النظام، تتناول تقرير مصير جنوب دمشق.

نفى “جيش الأبابيل” في جنوب دمشق، وجود أي صلةٍ بينه وبين “جبهة فتح الشام” في جميع مناطق وجوده، وقال في بيان (الجمعة): إن “ما تناقلته بعض وسائل الإعلام، من عقد ‘فتح الشام’ اتفاقية مع ‘حزب الله’ اللبناني، تشمل مناطق وجودنا في جنوب دمشق (يلدا، ببيلا، بيت سحم) هو كلامٌ غير دقيق”، مشيرًا إلى “رفض الاتفاق؛ لأن طرفيه يتعارضان مع مبادئ الجيش، وثوابته الثورية والوطنية”.

أكد الجيش في بيانه “رفض عملية التغيير الديمغرافي على أساسٍ طائفي، وهو ما يخالف القانون الدولي”، وأعرب عن “حرصه على استمرار العمل من أجل مصلحة الأهالي في جنوبي دمشق، وسورية عمومًا، بالوسائل المتاحة كافة، ضمن الثوابت الوطنية الثورية”، وفق البيان.

يعّد “جيش الأبابيل” أحد أبرز فصائل المعارضة التابعة للجبهة الجنوبية، وينتشر مقاتلوه في بلدات جنوبي دمشق، وفي بعض مدن وبلدات محافظة درعا، حيث يتّخذ من مدينة جاسم معقلًا رئيسًا لقواته التي تقّدر بنحو ألف مقاتل.

لم تفلح ضغوط النظام السوري على أهالي جنوب دمشق خلال الأشهر الماضية، في دفعهم إلى القبول بشروطه الرامية في حقيقتها إلى تطبيق سياسة التهجير القسري والتغيير الديموغرافي.

وقد عمدت قوات النظام إلى حصار المنطقة حصارًا خانقًا، واعتقلت العشرات من أبنائها عند مرورهم بحواجز النظام، باتجاه دمشق، فضلًا عن عمليات القصف بالمدفعية وقذائف الهاون التي تشهدها المنطقة، من حينٍ إلى آخر.

لا تنحصر المساعي الإيرانية –كذلك-بالسيطرة على مدن وبلدات المنطقة؛ فحسب، بل تتخطاها إلى مشروعٍ سيادي طائفي صرف، يمتد من الزبداني ومضايا وبقين، قرب الحدود اللبنانية- السورية، وصولاً إلى منطقة جنوب دمشق، الأساس فيه خلق جماعاتٍ بشرية موالية لإيران في هذه المنطقة الشاسعة التي ستتحول إلى محافظة إيرانية، إن تمت فعلًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق