سورية الآن

“جيش الإسلام” يفشل محاولة تقدم للنظام على جبهة الريحان

اندلعت اشتباكات عنيفة أمس (الجمعة) بين فصائل المعارضة وقوات النظام والميليشيا الموالية لها، إثر محاولة الأخيرة التقدم باتجاه بلدة الريحان في الغوطة الشرقية بريف دمشق. إلا أن مقاتلي (جيش الإسلام) أبرز فصائل المعارضة العاملة في الغوطة الشرقية، تمكنوا من إفشال محاولة الاقتحام وأوقعوا ستة قتلى في صفوف العناصر المقتحمة.

وأكد الناشط الإعلامي، محمود حمدان، أن “محاولة الاقتحام تزامنت مع غارات جوية مكثفة شنها الطيران الحربي التابع للنظام على البلدة، ما خلف أضرارًا مادية جسيمة”، مشيرًا في الوقت نفسه إلى “رصد حشود عسكرية كبيرة للنظام في المنطقة، هدفها السيطرة على بلدة الريحان التي تعد طريقًا رئيسًا يصل إلى تل الصوان وتل كردي، فضلًا عن قربها من مدينة دوما، أهم معقلٍ للمعارضة في الغوطة الشرقية”.

وأوضح حمدان، في حديثه لـ(جيرون) أن قوات النظام السوري “تسعى أيضًا إلى استعادة نفوذها في المنطقة المحاذية لطريق حمص- دمشق الدولي، والتوسع كذلك في المناطق المحيطة بإدارة المركبات في مدينة حرستا التي لا تزال تخضع لسيطرة النظام السوري”، مضيفًا أن أبرز محاور الاشتباكات بين المعارضة والنظام السوري” تتمثل حاليًا، في مناطق ميدعاني، حوش نصري، وطريق دمشق- حمص؛ إذ تمكنت قوات النظام من إحراز تقدمٍ ملحوظ قبل أشهر من محور ميدعاني، وباتت على مشارف بلدة حزرما، بمساندةٍ جوية من الطيران الحربي الروسي”.

ووفقًا لحمدان، فإن النظام يحاول القضاء على طموحات المعارضة في التقدم أكثر نحو العاصمة دمشق، من خلال الضغط العسكري على أنحاء متفرقة من الغوطة الشرقية، ومن ثم؛ تشتيت المعارضة في مناطقها، عبر إشغالها بعمليات دفاعٍ مرهقة على محاور عدة، تجبرها في نهاية المطاف إلى التخلي عن مناطق سيطرتها والانزواء إلى مناطق سيطرتها التقليدية.

من جهةٍ أخرى، يلجأ النظام السوري إلى استخدام أسلوب الحرب النفسية؛ لتثبيط معنويات مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية، بواسطة بث الإشاعات- من حينٍ إلى آخر-التي تتحدث عن ضبط وحداته القتالية لأنفاقٍ تمر تحت طريق دمشق- حمص الدولية، وتصل الغوطة الشرقية بغيرها من المناطق المجاورة، ولا سيما برزة والقابون.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع الحملة العسكرية البرية العنيفة التي بدأتها قوات النظام السوري، على الأحياء الشرقية لدمشق (برزة، القابون، تشرين) مطلع شباط/ فبراير الماضي، بهدف السيطرة عليها واحدةً تلو الأخرى، لاستكمال الخناق المفروض على الغوطة الشرقية منذ نحو أربعة أعوام، لأنها تضم أكبر التجمعات العسكرية المتبقية للمعارضة السورية في ريف دمشق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق