أدب وفنون

الفلسطينيّة شيخة حسين حليوى: ما أكتبه هو أنا

  • روايتي الأولى محاولة لاختراق “نادي وحوش السَّرد” الذكوريّ المتعجرف
  • لا أملك أيّ رؤيا أو مشروعًا في الشِّعر

 

 

 

أبصرت الكاتبة الفلسطينيّة شيخة حسين حليوى النور في قرية بدويّة قضاء مدينة حيفا في فلسطين المحتلة، وهي تعيش منذ عشرين عامًا في يافا. وتُعدّ من الأصوات الأدبيّة الشابة البارزة في الداخل المحتل (أراضي ال48). وقد صدر لها: «خارج الفصول تعلمت الطيران» (نصوص سرديّة)، وفي القصّة القصيرة، التي تعدها “إدمانًا وهاجسًا ولعنةً أحيانًا”، مجموعتان قصصيّتان هما: «سيّدات العتمة» و«النوافذ كتب رديئة». وتُرجمت بعض نصوصها إلى العبرية والإنجليزيّة والألمانيّة والبلغاريّة وقريبًا إلى الإسبانيّة.

للتوغّل أكثر في تفاصيل كتابتها الإبداعيّة ومشروعها الأدبيّ، كان لنا معها هذا الحوار..

 

لنبدأ حديثنا معكِ عن مجموعتكِ القصصيّة «النوافذ كتب رديئة»، الصادرة موخرًا عن “دار الأهلية للنشر” في عمّان، حدثينا عنها.

 

هي مجموعتي القصصيّة الثانية. تحمل عنوان إحدى قصص المجموعة العشر «النوافذ كتب رديئة». أنجزتها خلال عدّة أشهر وقد جاءت -ربّما- محاولة واعية للابتعاد عن أجواء البداوة الّتي سادت في معظم قصص مجموعتي الأولى. لم أقصد الانسلاخ عن بيئتي الأولى التي كانت مُعينًا غائرًا في أثناء روحي، بل كان يجب أن أغرفَ من بيئات أخرى عشتها، ومن عوالم كبيرة وواسعة مازلت أمارس فيها حياتي. معظم القصص تدور حول شخصيّات نسائيّة لا تحملُ أسماء وليست لها بيئات واضحة المعالم، هي شخصيّات هذا العالم الكبير إن جاز التعبير. فيها قارئة الفنجان، سائقة شاحنة، عازفة، حائكة سجّاد وغيرها من الشخصيّات وفيها أيضًا الرجل المثقّف الذي يحاول أن يكون عادلًا.

ماذا عن كتابك «خارج الفصول تعلمت الطيران» (نصوص)، الصادر في عمّان العام الماضي؟

 

هو عبارة عن نصوص سرديّة توزّعت في عدّة فصول، بعضهم يصنّفها تحت مسمّى “قصيدة النثر”، والبعض يراها مجرّد خواطر. جاءت معظمها بوحًا طويلًا ونبشًا في الداخل القديم والحديث، انهمرت مرّة واحدة فلم أكترث للشكل أو القالب الأدبيّ، جاءت بعفويّة شديدة ونتيجة رغبة ملحّة أن أقول قبل أن أنسى أو يتملّكني الخوف. خلعتُ فيها أقنعة كثيرة وحاورت نفسي وغيري. لم أتقيّد بأيّ قيّد شكليّ أو معنويّ بل تركت الكلام ينساب ويتوقّف أينما يشاء. ما زلتُ أتذكّر “شاعرة” مُسنّة في أمسية توقيع تسألني باستهجان: هل هذا شعرٌ؟ تخلطين الفصحى بالعاميّة البدويّة والإنجليزيّة؟ قلتُ لها: لا أعرف إن كان شعرًا، أعرف أنّه أنا.

القصّة القصيرة أوّلًا وأخيرًا..

مجموعتك القصصيّة الأولى «سيّدات العتمة»، رأى النقاد أنها “تتميّز بطابعها التواصلي زمانيًا ومكانيًا وحتى على مستوى التفريغ الكتابي، على الرغم من أنها مجموعة من القصص المستقلة، مع اعتمادك دمج الفصحى بالعاميّة الفلسطينيّة لاستنطاق شخوصك وجعلها أقرب إلى القارئ”، لماذا استخدمت هذه التقنيات والأسلوب في السَّرد؟

 

سأذهب إلى أبعد من ذلك. فقد رأى بعضهم (قرّاء أيضًا) أنّه لا يمكن الفصل بين «خارج الفصول تعلمت الطيران» و«سيّدات العتمة» إلا على مستوى الجنس الأدبيّ. كلاهما بوح وكشف في مستوى الذات القديمة والحاضرة. ليست تسجيل مواقف من الأشياء والأشخاص، بل هي تأمّل وامتنان للأشياء والأشخاص وتصالح مهم مع الحزن والوجع والشّقاء والبدائيّة، بدائيّتي وبداوتي التي حرصت لسنوات على إقصائها. بالنسبة إلى دمج العاميّة الفلسطينيّة، خاصة البدويّة، لم أقحمها أو أستخدمها، كُنت أحكي وأسمع وأستعيد وأتذكّر وهي كانت حاضرة كما هي: في شتائم أمي، في حوارات حميميّة بين نساء أسرتي، في هويّتي المرتبكة. لم يكن بالإمكان أن أكذب أو أنافق، تمامًا كما أهاتف أمّي أو خالتي وتقول: عزا وينج؟ أو كما ينزلقُ لساني في لحظة التحام مع الأنا: والله إنّه جِذب! (كَذب)

لكل مبدع حكايته الحميمة مع نصّه الأوّل، ماذا عن خطوتك الأولى في أرض الكتابة؟

قصّة “حيفا اغتالت جديلتي”. كنت لأكثر من شهرين كلّما قرأتها بكيت، وفيما بعد حينما طلبَ منّي قراءتها في أمسيات أدبيّة كُنت أختنق خاصّة عند الجملة الأخيرة.

“صرتُ مثل بنات حيفا أو كدتُ أصير. صدّقتُ ذلك أو كدتُ أصدّقه إلاّ يدي ما زالت تبحثُ عن جديلتي، فترتدُّ كالملسوعة”.

كانت هذه القصّة مواجهة ليست سهلة مع الذات، ومحاولة لفهم كلّ تراكمات الماضي التي آثرت إخفاءها وتجاهلها، تفاصيل صغيرة همّشتها ثمّ عادت بقوّة تصفعني حينًا وتربّت على كتفي حينًا آخر، وانهمرت بعدها دون توقّف. بعضها مؤلمٌ حقًّا ولكنّه يخلّف إحساسًا بالخفّة والرّاحة.

كتبتِ الشِّعر إلى جانب القصّة القصيرة. ألا تفكري بالانفتاح على أجناس أدبية أخرى وطرق أبواب تعبير مغايرة؟ وأين تجدين نفسك أكثر؟

أبدأ من الشّق الأخير. أجدُ نفسي أوّلًا وأخيرًا في القصّة القصيرة، وأشدّد على كلمة (أجد) وليس (أُجيد)، فهذا شأن آخر أتركه للقارئ. بالنسبة للشِّعر فأنا لا أملك أيّ رؤيا أو مشروع فيه، النصوص التي أكتبها وأنشرها مباشرة على موقع “الفيس بوك” هي متنفّس ومنفذ وليد اللحظة لا أكثر، وبحسب التفاعل معها أجدُ أنّها تخاطب كثيرين وهذا جميل. ربّما أجمعها يومًا ما في كتاب أو أكثر. إذا كنت أمتلك مشروعًا أدبيًّا على غرار ما يرد على لسان الكُتّاب فهو القصّة القصيرة فقط.

لا أعرف ما يعنيه الانفتاح على أجناس أدبيّة أخرى، فأنا لا أدّعي معرفة ما لا أعرفه، ولن أخوض مجالًا لا أتقنهُ. يمكنك القول أنّني لا أحبُّ التجريب ولا أفهمهُ أيضًا. وقد كتبت مرّة عن “أزمتي مع النصّ” أقتبسُ بعضًا منهُ هنا: “لا أملكُ كثيرًا من المفردات الشِّعريّة حقيقة. بعضُ عمري قضيته في بيئة صخريّة مفرداتها على شكل حجارة مدبّبة وبعض عمري أقضيه في ترويض هذه الحجارة. قالوا: يجب أن يكون عندك مشروع مكتمل، مشروع كتابة مكتمل. وأنا منذ طفولتي مشغولة بمشروع واحد متعثّر لا علاقة له بالنصّ أو الكتابة. هو مشروع حياة، الهمّ فيه خارج القالب، الألم غير مجنّس والفرح تناصّ فحسب. انتهت أزمتي مع النصّ”.

أنا مُقاتلة حتّى آخر رمق..

ما الذي يحفزّك بعد صدور مجموعتين قصصيّتين وكتاب نصوص سرديّة، للتوجه الى السَّرد الروائي؟ وماذا تريدين أن تقولي من خلال روايتك الأولى؟

أقولها بصراحة ودون مواربة، لا أحبّ كتابة الرواية ولا أجده عملًا ممتعًا أبدًا. هو عملٌ مُجهدٌ يحتاج كثيرًا من التفرّغ وهو ما لا أملكه ولا أظنّ أننّي سأملكه يومًا. أحبّ قراءة الروايات العظيمة لأجد حجّة لترك العمل على روايتي مطمئنة أنّني لن آتي يومًا بعملٍ عظيم.

لماذا أكتبها؟ لأنّ ما أريد قوله هذه المرّة أكبر من تفاصيل قصّة قصيرة وأطول من مساحتها، كما أنّني ذات نوايا سيئة! أوّلًا: أضع نفسي في اختبار القُدرة؛ هل أنا قادرة على خوض مجال الرواية والتخلّص ولو مؤقتًا من هاجس القصّة القصيرة؟

ثانيًا: أحاول أن أخترق “نادي وحوش السَّرد” الذكوريّ المتعجرف.

نعم هناك ما يشبه هذا التوصيف. لا أعرف إذا كنتُ سأنجح في أحدهما أو كليهما. ما أعرفه عن نفسي في مجالات أخرى بعيدة عن الكتابة أنّني عنيدة ومُقاتلة حتّى آخر رمق.

هل توافقين الرأي القائل أن “نزعة التحرر عند المرأة ورغبتها في الثورة على القيود وما عرف باسم “النسويّة” أسهم في لجوء الكاتبة إلى عالم الرواية التي تستطيع فيه أن تفضفض وتبني عالمًا واسعًا من الكلمات سواء كان واقعيًا أو خياليًا”؟

هي تستطيع أن تفضفض أيضًا في جلسة نساء على فنجان قهوة، وتستطيع أن تثور على القيود وتتحرّر منها دون أن تكتب كلمة.

كما أنّ الرواية ليست ضمانًا للتحرّر أو التمرّد وقد أقول ما هو أصعب من ذلك: الرواية، الرواية التي تكتبها المرأة إذا كانت ركيكة ورديئة وفي قالب “نسويّ” (القالب الّذي توضع فيه الكتابة النسائيّة)  يستجدي الآخر ستضرّ بكلّ قضايا المرأة، ستجد من يهاجم المرأة ويستكثر عليها حقوقها وربّما يسخر منها، لن يتناول النصّ بمعزل عن جنس الكاتب، سيُقحم المرأة في الحديث عن الضعف والركاكة.

لست مع الكتابة بكلّ ثمن حتّى لو كان الهدف هو التحرّر، هناك منصّات ومنابر ومساحات تستطيع المرأة أن تناضل فيها وتطالب بحقوق طبيعيّة إنسانيّة للجميع. هي قادرة على المطالبة بحقوق الإنسان، ذكورًا وإناثًا.

كتبتِ بعض النصوص باللغة العبريّة، كما نقلتِ من العربيّة إلى لغة المُحتل نصوص لمحمود درويش وسميح القاسم وسلمان ناطور ونجيب محفوظ وغيرهم. سؤالي هو إلى أي مدى يهتم الآخر (الإسرائيليّ) بالنتاج الفلسطينيّ والعربيّ؟ وهل هناك متابعة لهذا الأدب في الأوساط الإسرائيليّة؟ 

للتوضيح: لقد درستُ اللغة العبريّة في الجامعة بتفوّق ودرجات عالية. لم أكتب بالعبريّة سوى نصيْن شعريين لمناسبة تعليميّة. الاهتمام الإسرائيليّ بالأدب العربيّ عمومًا والفلسطينيّ على وجه الخصوص شهد تحوّلات كثيرة، فقد كانت الموجة الأولى في سنوات السبعين والثمانين في أعقاب حرب الأيّام السّتة، حيث بدأ الإسرائيليّ يهتم بقراءة (جاره / عدوّه).

الموجة الثانية جاءت في العام 2000 أيضًا في أعقاب “اتّفاقات أوسلو”، حيث تُرجمت للعبريّة أعمال لأسماء كبيرة كثيرة أمثال: محمود درويش، سميح القاسم، سلمان ناطور، إميل حبيبي، حنان الشيخ، نجيب محفوظ، الطيّب صالح، إلياس خوري وغيرهم. الإسرائيليّ في اهتمامه في النتاج الأدبيّ العربيّ خاضع لتجاذبات السياسة بالدرجة الأولى ومنسوب الكراهيّة والعداوة باستثناء المهتمين بالأدب العربيّ والدارسين له والمؤمنين بعدالة القضيّة الفلسطينيّة وهم قلّة، فكلّما زاد منسوب الكراهيّة عنده قلّ اهتمامه بالأدب العربيّ. ولكنّه يقرأ بذكاء المحتلّ المُتعالي، يبحث عن مواطن الضعف والقوّة، القبح والجمال ويدرس عدوّه في كلّ مناحي حياته.

هل أثّرت ترجماتكَ من اللغة العربيّة للعبريّة والعكس في كتاباتك القصصيّة؛ أو لنقل: هل استفدت من الترجمة؟

لم تُترجم لي نصوص كثيرة، هي لا تتجاوز الخمسة تتراوح بين القصّة القصيرة والنصوص الشِّعريّة. لم تؤثّر طبعًا فأنا لا أكتب لأُتَرجَم، أكتب بلغتي وأفكّر في لغتي وأتأمل فيها. اللغة العبريّة غير حاضرة في ذهني وأنا أكتب، الآخر حاضر أحيانًا كجزء من محيطي وبيئتي، كجزء من مأساتي ونزوحي، كجزء من هويّاتي المُركّبة (عربيّة، بدويّة، فلسطينيّة 48، مدن الساحل الفلسطينيّ) كجزء من محاولاتي الدائمة للعيش والتقدّم والبقاء.

تُرجمت بعض قصصك إلى لغات أوروبية، فإلى أيّ مدى تساهم الترجمة في نقل نصوصك إلى ضفاف العالمية، وفي التعريف بالأدب الفلسطينيّ المعاصر برمزيّته وحساسياته الراهنة؟

نعم، تُرجمت بعض نصوصي إلى الإنجليزيّة والألمانيّة والبلغاريّة وقريبًا إلى الإسبانيّة، وهي تقدّم صورة مصغّرة وغير مكتملة عمّا أكتبه، أعتقد أنّك حتّى تصل إلى الآخر يجب أن تصله على شكل مشروع ترجمة متكامل يرصد النتاج الأدبيّ في مراحله المختلفة. العالميّة (ضفافها وأعماقها) ما زالت بعيدة عن الأدب الفلسطينيّ المُعاصر وما يصلها منهُ ليس كافيًا للتعريف به.

هناك حاجة لمشاريع ترجمة تتبنّاها مؤسّسات معنيّة ومحايدة أكثر من كونها مجهودًا فرديًّا فقط.

النَّقد لم يبق بعيدًا عن الفساد والشلليّة..

برأيك ماذا يقدم النَّقد الأكاديمي، للكاتب/ة؟ وهل أعطى النَّقد تجربتك الأدبيّة حقها؟

يقدّم كثيرًا طبعًا. النَّقد قارئ مُحايد يمتلكُ أربع عيون ويضيء زوايا ما كُنتَ ستراها بعينيكَ. أتابع كثيرًا ممّا يُنشر في نقد الأعمال الأدبيّة وأتعلّم منه كثيرًا، وأقرأ في كتب النَّقد حديثها وقديمها عربيّة ومترجمة. لا أعرف إذا كانت قد تركت أثرًا في كتاباتي أو أحدثت تغييرًا، قد يكون التأثير موجودًا في اللا وعي. هل تناول النَّقد تجربتي؟ وأتحفّظ على كلمة “حقّي”، لم يكتب أيّ ناقد عن تجربتي، كتبَ عن «سيّدات العتمة» و«خارج الفصول تعلمت الطيران» أشخاص كتّاب وقرّاء منهم أصدقاء فوجئت بقراءتهم وكنت شاكرة ومُمتنّة للفتتهم. لا أعرف السبب صدقًا ولم يعد يشغلني، من حقّهم أن يختاروا ما يكتبون عنه. ولكنّ النَّقد لم يبق بعيدًا عن الفساد والشلليّة التي تسود الأوساط الأدبيّة هذا أوّلًا.

وثانيًا: بعض النقّاد (بعضهم وليس كلّهم) منقسمون إلى جماعتيْن: جماعة الكتابة عن “الرموز” رموز الأدب في الماضي القريب وحديثًا، وجماعة الكتابة عن الأدب الرديء وإعلاء شأنه من باب إنقاذ الأدب من السقوط في الهاوية.

ما يكتبه بعض القرّاء الجادّين عن نصوصي يفيني حقّي وأكثر (هذا إذا اتّفقنا على كلمة حقّ، أفضّل كلمة قراءة / مقروءة).

إلى أي مدى اختلفت رؤية الجيل الشاب للنكبة عن جيل ال48 خاصَّة في طرق التعبير عن القضية أدبيًا؟

أعتقد بوجود اختلافات كثيرة (من زاوية القارئة وليس الناقدة). جيل النكبة كان ما زال يعوّل على قيادات عربيّة وفلسطينيّة رغم الهزيمة، كان يخاطبها بلسان الشعب الفلسطينيّ، ويخاطب الداخل من ذاكرة حيّة ما زالت تتنفّس النكبة زارعًا الأمل والقوّة حينًا ومُجيّشا حينًا آخر. كان مُجنّدًا واضحًا بكلّ ما في الكلمة من معنى. جيل اليوم لم يعد يعوّل على قيادات أو زعامات هو يعوّل على نفسه ومبادراته، وكلّ نتاج أدبيّ فنيّ هو صورة عن كلّ ذلك.

هل يمكن قراءة الداخل المحتل من خلال ما ينتجه الأدباء والأديبات هناك؟

ممكن طبعًا، وممكن قراءة الإنسان الفلسطينيّ عمومًا. الأدب في الداخل لم ينسلخ عن الأدب الفلسطينيّ، ولكنّ صراعه يختلف قليلًا. تعاملهُ اليوميّ المفروض مع المؤسّسات الإسرائيليّة، السعي وراء العدالة المفقودة، التشبّث بالذاكرة والتراث والمكان في إطار إسرائيليّ يسعى لتشويه الهويّة وسلبها تحت مُسمّى “المواطنة”، ليس بالأمر السهل.

أخيرً، ما الذي يشغلك هذه الأيام؟ وما هي أعمالك الأدبيّة القادمة؟

الرواية التي بدأت العمل فيها منذ سنتين ومجموعة قصصيّة ثالثة. أرجو أن أنتهي من الرواية أوّلًا وألاّ تسرقني القصّة القصيرة كما في كلّ مرّة. كما ذكرت العمل على الرواية مجهدٌ وشاقّ وغير ممتع (حاليًّا) ربّما يكون الأمر مختلفًا عندما أنتهي منها.

مقالات ذات صلة

إغلاق