سورية الآن

القادة العرب ينهون قمتهم: لا بديل عن الحل السياسي في سورية

أعلن القادة العرب، أن “الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل فـي الحـل السياسي، القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري”.

وأشار بيان صدر في نهاية أعمال القمة العربية اليوم إلى “تكليف مجلس الجامعة العربية على المستوي الوزاري بوضع آلية محددة لمساعدة الدول العربية المجاورة لسوريا، والدول العربية الأخرى المضيفة للاجئين السوريين وفق مبدأ تقاسم الأعباء بما يمكنها من الاضطلاع بالأعباء المترتبة على استـضافتهم”.

وأدان البيان “التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، وتصريحات المسؤولين الإيرانيين التحريضية والعدائية ضد الدول العربية”، وطالب “طهران بالكف عن تلك التصريحات العدائية والأعمال الاستفزازية، ووقف الحملات الإعلامية ضد الدول العربية باعتبارها تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لهذه الدول”.

كما طالب البيان “الحكومة التركية بسحب قواتها فورًا من دون قيد أو شرط من العراق، باعتبار وجودها اعتداءً على السيادة العراقية، وتهديدا للأمن القومي العربي”.

 

وتحت اسم قمة الوفاق والإتفاق، إنطلقت قبل ظهر اليوم الأربعاء 29 آذار / مارس 2017، أعمال القمة العربية في دورتها العادية الثامنة والعشرين، في قصر المؤتمرات في البحر الميت، بحضور 16 من القادة العرب، وبغياب سوري رسمي كامل عن أعمال القمة.

بدأت الجلسة الإفتتاحية بكلمة الرئيس الموريتاني، محمد ولدعبدالعزيز، رئيس القمة السابقة، دعا خلالها السوريين إلى الحوار للخروج بحل سياسي يضمن وحدة سورية وإستقلالها، وفق بيان جنيف 1، والقرارات الأممية ذات الصلة، وأشار إلى أن الوضع المعقد في سورية بسبب نشاط الجماعات الإرهابية على حد وصفه.

تناول العاهل الأردني في كلمته التحديات التي تواجه المنطقة العربية، وعلى رأسها الإرهاب والتطرف الذي بات يهدد الأمة العربية.

وأشار إلى أمله في “أن تقود المباحثات في جنيف وأستانا إلى إنفراج يقود إلى حل الأزمة السورية، بشكل يحفظ وحدة سورية واستقلالها”، وتحدث عن إستضافة الأردن لعدد كبير “من اللاجئين السوريين، وغيرهم من الجنسيات الأخرى ليكون الأردن أكبر بلد يحتضن اللاجئين في العالم”.

أما أمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، فقال إن الملفات الرئيسية ليست ضمن قدرة العرب على حلها، و”بشكل خاص الأزمة السورية التي يجري التدخل فيها من الخارج، دون القدرة على التدخل المباشر من العرب لحل هذه الأزمة”.

وأشار إلى الأوضاع الإنسانية التي نتجت عن الصراعات والحروب التي تشهدها بعض الدول العربية، إذ “واحد من بين كل إثنين من اللاجئين في العالم هو لاجىء عربي”.

فيما تحدث أنطونيو غوتيرس، الأمين العام للأمم المتحدة، عن تشويه “داعش” والجماعات المتطرفة للإسلام، وأن المسلمين والعرب هم أول ضحايا الإرهاب، وأن الإسلام دين تسامح وبعيد عن الأفكار المتطرفة.

وأضاف أن الأوضاع في العالم العربي فتحت المجال، لتدخلات خارجية أدت إلى زيادة الشرخ في المنطقة، وأن “الوقت قد حان لوضع حد للقتال في سورية، من خلال عملية سياسية تحقن دماء السوريين، وذلك من خلال محادثات جنيف” التي يأمل أن تفضي إلى حلول ملموسة.

من جهتها ألقت فيدريكا موغوريني، الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي، كلمة أكدت فيها أن الحلول للأزمات في المنطقة تحتاج تعاونًا أكبر بين أوربا والدول العربية، وأن حل الدولتين هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية، وأكدت موغوريني، أن “الاتحاد الأوربي يلتزم بإعادة البناء في سورية بعد تحقيق اتفاق سياسي”.

أما رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهد السلمي، فقد ساوى في الخطر الذي تتعرض له المنطقة العربية، بين إسرائيل والإرهاب وإيران.

لم يتغير النمط في الكلمات، بعد بدء جلسة العمل الأولى، فقد بقي الإرهاب ومكافحته ومكافحة التطرف في صدارة الكلمات التي ألقاها القادة العرب، كما أكد على ذلك العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز. وأشار الملك سلمان، إلى إستمرار معاناة الشعب السوري وتعرضه للقتل، مؤكدًا “أهمية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وفق بيان جنيف1، بشكل يضمن وحدة سورية واستقلالها”.

من ناحيته أطلق أمير الكويت، صباح الأحمد الصباح، عبارة ” وهم الربيع العربي”، على الثورات العربية التي اندلعت في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أنها “عطلت عملية التنمية في الدول العربية التي حدثت فيها، مما أطاح باستقرار وأمن المنطقة، واندلاع حروب ومعارك طاحنة، كان لها تأثيرها السلبي على المستويين الإقليمي والعالمي”.

كما أشاد بالدور الذي تقوم به الدول المضيفة للاجئين السوريين، وعلى رأسها الأردن ولبنان ومصر، وأنه لابد من الأستمرار في دعمها للنهوض بأعباء اللجوء، مؤكدًا في ذات الوقت على عجز المجتمع الدولي عن حل الأزمة السورية بسبب تعطل الجهود السياسية.

أما الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، فأكد في كلمته، أن “إنهاء المأساة التي يعيشها الشعب السوري، تكمن في تنفيذ مرجعيات الحوار وإلتزام النظام السوري بها، وفق بيان جنيف 1، والقرار الأممي 2254، وتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات”.

وأكد آل ثاني، أنه “لابد من العمل على إجبار النظام السوري على الإلتزام بالقرارات الدولية لضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق المنكوبة في سورية”. أما بقية القادة، فتناولوا في كلماتهم الأوضاع في دولهم.

توافق القادة على الحديث عن الإرهاب الذي كان أبرز العناوين العريضة لقمة البحر الميت، إضافة إلى الأزمة في سورية والدعوات المختلفة لحلها سياسيًا، والكلام التقليدي المتعلق بالقضية الفلسطينية، وإستعادة الأراضي المحتلة من إسرائيل بما فيها الجولان السوري، والجزر الإماراتية التي تحتلها إيران، وأكد المجتمعون على رفض التدخلات الخارجية.

مقالات ذات صلة

إغلاق