سورية الآن

مهجَّرو الوعر يصلون إلى جرابلس في أوضاع صعبة

وصلت الدفعة الثانية من مهجري حي الوعر الحمصي إلى محيط مدينة جرابلس شمالي شرقي مدينة حلب، أمس الثلاثاء، لتجد نفسها في العراء، إذ لم يجرِ تجهيز أي مخيم للواصلين الجدد، كما لم تقدّم أي من المنظمات التي أغدقت على الدفعة السابقة، أي مساعدة إغاثية لهم، باستثناء نقل 40 جريحًا إلى جرابلس للعلاج.

وقال الناشط الإعلامي أبو محمد الجرابلسي لـ (جيرون): إن الحافلات التي أقلت الدفعة الثانية من مهجري الوعر وصلت، أمس (الثلاثاء)، إلى قرية زوغرة جنوب غرب جرابلس، وبلغ عدد الواصلين ألفي شخص، بينهم ثلاثمئة مقاتل خرجوا بسلاحهم الفردي”، وكان قد وصل في 19 آذار/ مارس الجاري عدد مماثل، بينهم أربعمئة مقاتل.

وأوضح الجرابلسي أن “المهجرين لم يحظوا بأي اهتمام من المنظمات والجمعيات الإنسانية العاملة في جرابلس، إذ حطّوا رحالهم في أرض زراعية لم يبنى فيها أي مخيم، في حين عمل المجلس المحلي بالمدينة على نقل الجرحى البالغ عددهم نحو أربعين، عبر سيارات الإسعاف التابعة للمجلس إلى مستشفيات جرابلس من أجل تلقي العلاج الفوري”.

يعاني المهجرون الجدد من أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة في ظل انعدام التجهيزات اللازمة لاستقبالهم، إذ يحتاجون إلى خيام وحمامات ونقاط طبية، ومراكز إمداد وغيرها من أساسيات الحياة.

وأفاد ناشطون من المدينة أن عددًا من أعضاء المجلس المحلي في جرابلس، قدم استقالته على خلفية عجزهم عن توفير الحاجات اللازمة للمهجرين، في ظل عدم اهتمام أي من الجمعيات والمنظمات الإنسانية بوضعهم.

وكانت لجنة التفاوض عن حي الوعر وافقت في منتصف الشهر الجاري، على تسليم الحي لقوات النظام بعد خروج من يرغب من مقاتلي وناشطي المعارضة وذويهم (يقدر عددهم بنحو 20 ألف شخص)، وتسوية أوضاع الراغبين بالبقاء فيه. وتجاوز الاتفاق بند الإفراج عن المعتقلين من أبناء الحي، وكان السبب الرئيس في تعطيل تنفيذ أي اتفاق سابق.

تتبع قوات النظام سياسة الحصار والتجويع للوصول إلى فرض التهجير القسري في جميع المناطق التي تحاصرها، وفعلت ذلك في أحياء حمص القديمة ومناطق عدة في ريف دمشق، في سعي منها لإحداث تغيير ديموغرافي يحقق لها بيئات موالية. بحسب ناشطين معارضين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق