تحقيقات وتقارير سياسية

“قسد” تسلم شرق الرقة لمجلس مدني ومسلّم يدعو إلى ضمها إلى “الفيدرالية”

أعلنت ميليشيا ما يسمى “قوات سورية الديمقراطية” التي يسيطر عليها “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، تسليم إدارة الريف الشرقي من محافظة الرقة لـ “مجلس الرقة المدني” الذي شكلته هذه الميليشيا المدعومة من التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

وأصدر المجلس المذكور بيانًا قرأته ليلى مصطفى التي تسمى “الرئيسة المشتركة” لـ “مجلس الرقة المدني” شكرت فيه “قسد”، وأكدت على أن “الأمن الداخلي، سيتولى مسؤولية الأمن والاستقرار في المناطق التي يتم طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” منها”، وتعني بـ “الأمن الداخلي” عصابات “الأسايش” التابعة لصالح مسلم.

 

من جهته أكد، سبان حمو، قائد مليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية لصحيفة “الحياة” الصادرة في لندن، “استمرار التعاون مع أميركا وروسيا إلى حين هزيمة (الإرهاب) وتحقيق حل عادل لـ (القضية الكردية)، يجب أن يقوم على نظام فيديرالي في سورية، وستكون الرقة بمجلسها المحلي الجديد جزءًا منه (الفيديرالية)”.

في حين قال صالح مسلم رئيس ما يسمى “حزب الاتحاد الديمقراطي” خلال اتصال هاتفي مع وكالة “رويترز” أول أمس الإثنين: إن الرقة بحاجة لأن تكون تحت سيطرة ما أسماها “أياد صديقة”، وإلا فإنها “تشكل خطرًا على كل سورية، وخاصة على شمالها، أو فيدراليات شمال سورية، حيث منطقة (الإدارة الذاتية) التي أعلن عنها “حزب الاتحاد الديمقراطي” من جانب واحد، معتقدًا في الوقت ذاته بأن الرقة ستنضم إلى فيدراليات شمالي سورية بعد طرد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

وتتقاطع تصريحات مسؤولي “حزب الاتحاد الديمقراطي”، مع ما تداولته بعض وسائل إعلام عن “إقامة دولة جديدة تحت مسمى كردستان العظمى”، ونفخت تلك المواقع في حلم “الاتحاد الديمقراطي” من أن “الولايات المتحدة اتفقت والأكراد السوريين الأسبوع الماضي على حدود الحكم الذاتي الكردي ضمن الأراضي السورية، وسيُنشأ بعد الاستيلاء على مدينة الرقة، ومدينة الطبقة”.

تتوقع الولايات المتحدة أن تستولي على مدينة الرقة في نيسان/ أبريل المقبل، وأن تهزم تنظيم “الدولة الإسلامية” في كل من سورية والعراق في صيف السنة الجارية، لكن هذه الخطط تحتاج إلى التعاون والتنسيق وتحفيز الأكراد الذين يَعدُهم الأميركيون بإقامة “دولة كردية مستقلة”.

يذكر أن محافظة الرقة عربية مطلقًا، ويتهم كثير من ناشطي وسياسيي المعارضة السورية ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” التي يسيطر عليها “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، بمحاولة تغيير ديموغرافي في المحافظة؛ بهدف ضمها إلى مخططهم الانفصالي، ويعدون إنشاء “مجلس الرقة المدني” الذي يسيطر عليه “حزب الاتحاد الديمقراطي” خطوة خطرة باتجاه استغلال دعم التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، لتنفيذ مخططهم الرامي إلى تقسيم سورية، وسلخ الرقة وضمها إلى المخططات الكردية الإنفصالية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق