تحقيقات وتقارير سياسية

“جيش العزة”: نمتلك العدة والعتاد لمعركة طويلة

تمكن “جيش العزة”، بعد نحو أسبوع من إطلاقه معركة (وقل اعملوا)، من تقليص مناطق سيطرة قوات النظام في ريف حماة الشمالي والغربي، وتمكن كذلك من تثبيت مكاسبه في المواقع التي انتزعها، على الرغم من مئات الغارات التي نفذها ضده طيران النظام وروسيا، وهو بذلك يؤكد أنه يمتلك من العدة والعتاد ما يمكنه من مواصلة المعركة.

وقال الملازم أول محمود المحمود، المتحدث باسم “جيش العزة”، لـ (جيرون): إن قوات المعارضة سيطرت على قرى الشير ومعرزاف والمجدل وقرية شليوط وحاجزي الصفوح وتلة بيجو وعدة قرى وبلدات ونقاط أخرى؛ ما أدى إلى قطع طريق حماة – محردة في ريف حماة الغربي”.

عن الخسائر التي ألحقها “جيش العزة” بقوات النظام، أكد المحمود أن “خسائر قوات النظام وميليشياته فاقت 70 قتيلًا”، وغنم الجيش “خمس دبابات من طراز T72 ودبابة من طراز T55 وعربة BMB، وأسلحة متوسطة وخفيفة وذخائر، وجرى تدمير ست دبابات بعضها حديث جدًا” وأشار إلى أن “المعارك ما تزال مستمرة، ولا سيما بعد أن جرى تثبيت نقاط دفاعية في المناطق التي سيطر عليها (جيش العزة)؛ لتكون نقطة انطلاق باتجاه السيطرة على مناطق جديدة “.

أشار المتحدث إلى أن “قوات النظام تستميت في محاولاتها لاستعادة المناطق التي خسرتها، لكن جميع محاولاتها فشلت، وقد جرى تكبيدها خسائر كبيرة بالعدة والعتاد، ولا سيما على جبهة معرزاف”، و”جيش العزة” هو أحد فصائل المعارضة الموقعة على اتفاقية وقف إطلاق النار التي رعتها تركيا وروسيا نهاية العام الماضي، لكن بعد جولتين من مفاوضات أستانا لم ينجم عنهما أي تقدم؛ بل على العكس زاد النظام من إجرامه، لم يكن هناك من حل سوى الدفاع عن النفس.

بعد الخروقات المتكررة من قبل النظام لاتفاقية وقف إطلاق النار، أعلن “جيش العزة” انسحابه من الاتفاقية وأعلن “الخيار العسكري ضد النظام، لأن الأخير، ومن خلفه الروس، لا يفهمان إلا لغة القوة”، نافيًا أن يكون قرار المعارك الحالية ” بإيعاز من الخارج. هو قرار داخلي، على الرغم من أن عددًا من الدول تسعى إلى وقف المعارك في عموم سورية”.

لفت المحمود إلى أن “طول خط الجبهة في ريف حماة يبلغ خمسة وأربعين كيلو مترًا”، وأن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بلغت مساحتها مئة وخمسين كيلو مترًا مربعًا”.

بيّن أن هدف المعارك في ريف حماة، “فك الحصار عن مناطق ريف حمص الشمالي، وليس عن مدينة حماة ومطارها العسكري” فحسب، والمعركة “مفتوحة على جميع الاحتمالات، ولا سيما أنه جرىم الاعداد والتخطيط الجيد لها منذ عدة أشهر، وتمتلك الفصائل من العدة والعتاد الكافيين للاستمرار بها”، وأكد أن إدارة خدمات مدينة حماة “ليست من اختصاصنا، إذ توجد مجالس محلية سنتيح لها المجال لإدارة المنشآت المدنية، وسنقدم لها الدعم الكامل، وسيقتصر واجب الفصائل على حماية تلك المنشآت من قوات النظام وميليشياتها فحسب”.

سيطرت فصائل المعارضة بعد نحو أسبوع من إطلاق معركة “وقل اعملوا” على نحو ثلاثين موقعًا للنظام في ريف حماة الشمالي والغربي، ووصلت إلى أطراف بلدة قمحانة التي تعد خزانًا بشريًا للميليشيات المساندة لقوات النظام، وبوابة مدينة حماة من جهة الشمال، كما وصلت إلى محيط جبل زين العابدين شمال شرق حماة، في حين باتت على بعد أقل من ثلاثة كيلو مترات عن مطار حماة العسكري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق