سورية الآن

“سورية الديموقراطية” إلى إدلب بعد الرقة

لم يستعبد قائد «وحدات حماية الشعب» الكردية سبان حو، في حديث إلى «الحياة» أمس، توجه «قوات سورية الديموقراطية» بالتعاون مع فصائل في «الجيش الحر» وعشائر، وبدعم جوي روسي، إلى إدلب لقتال «فتح الشام» (النصرة سابقاً) في إدلب بعد طرد القوات الكردية- العربية بالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة أميركا «داعش» من مدينة الرقة خلال أسابيع من انطلاق المعركة بداية الشهر المقبل. في الوقت ذاته، حاول فريق المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا إحداث اختراق في مفاوضات جنيف عبر التركيز على «سلة الدستور» بسبب استمرار وفد الحكومة بالتمسك ببحث ملف الإرهاب ومطالبة «هيئة المفاوضات العليا» المعارضة بالبحث في تشكيل هيئة حكم انتقالية.

وقال حمو في اتصال هاتفي مع «الحياة» أمس، إن «قوات سورية الديموقراطية» أوقفت العمليات العسكرية لبضع ساعات في سد الطبقة و«سمحنا بدخول مهندسين وعمال حملوا رايات بيضاً إلى مواقع يسيطر عليها «داعش» للتأكد من عدم وجود أخطار جدية على السد»، لافتاً إلى أن «القوات» سيطرت على المطار العسكري للطبقة الذي سيستخدم نقطة تجمع للقوات العسكرية قبل انطلاق معركة الرقة بداية نيسان (أبريل) المقبل، متوقعاً استمرارها أسابيع فقط. ومن المقرر أن يشارك في المعركة بين 16 و17 ألف عنصر عربي وكردي ضمن «قوات سورية الديموقراطية» بدعم جوي وعسكري من التحالف، إضافة إلى مدرعات وصواريخ مضادة للدروع وكاسحات ألغام ومدفعية ثقيلة مع احتمال وصول دبابات ومروحيات «أباتشي» للمشاركة في المعركة.

ولم يستبعد قائد «وحدات حماية الشعب» حصول تنسيق مع روسيا في عملية عسكرية تنطلق من شمال غربي حلب باتجاه إدلب التي يسيطر عليها «جيش الفتح» الذي يضم فصائل بينها «فتح الشام» (النصرة سابقاً). وأكد استمرار التعاون مع أميركا وروسيا إلى حين هزيمة الإرهاب وتحقيق «حل عادل للقضية الكردية يجب أن يقوم على نظام فيديرالي في سورية»، الذي ستكون الرقة بمجلسها المحلي الجديد جزءاً منه (الفيديرالية).

سياسياً، قالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن فريق المبعوث الدولي ركز أمس في لقاءاته مع وفدي الحكومة و «الهيئة» على «سلة» الدستور الجديد، بالتزامن مع تركيز وفدي مجموعتي القاهرة وموسكو على تقديم أجوبة على ورقة كان قدمها دي ميستورا قبل يومين إزاء تفاصيل «السلال الأربع»: الحكم، الدستور، الانتخابات، ومكافحة الإرهاب. وأظهرت وثيقة سلمها وفد «الهيئة» التمسك بـ «تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة السلطات التنفيذية تقرر وقف العمل بالدستور الحالي وإصدار إعلان دستوري موقت ناظم للمرحلة الانتقالية».

(*) كاتب سوري

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق