سورية الآن

الأميركيون يمكنون “قسد” من مطار الطبقة وتحذيرات من كارثة السد

أعلنت ميليشيا ما يسمى “قوات سورية الديمقراطية”، المدعومة من التحالف الدولي سيطرتها، أمس الأحد، على مطار الطبقة العسكري الذي يتمتع بموقع استراتيجي؛ لقربه من مدينة الطبقة، المشرفة على سد الفرات، الأكبر في سورية، وذلك بعد اشتباكات “وُصفت بالعنيفة” مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكرت “قسد” أنها سيطرت على قرية العجيل، جنوب مطار الطبقة العسكري، وأنها قتلت 19 عنصرًا من تنظيم الدولة الإسلامية، في حين أعلن التنظيم، أسر أحمد الصلال، القائد العسكري في “قسد” خلال معارك الطبقة.

وانتشرت حالة من الذعر والفوضى في مدينة الرقة، بعد اشاعات عن قرب انهيار السد، ما سبّب حوادث سير، وولّد حركة نزوح كبيرة من المدينة إلى الأرياف في محاولة لتجنب كارثة مزعومة.

تضاربت الأنباء عن خروج السد من الخدمة، نتيجة إغلاق البوابات بفعل الغارات الجوية لطيران التحالف الدولي، والقصف المدفعي من القوات الأميركية؛ ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي الذي يغذي غرفة التحكم في السد. وهي الرواية التي روّج لها تنظيم الدولة الإسلامية، ودعمها بعدة صور قال إنها من داخل غرفة العمليات والتحكم في السد، التي “لحق بها دمار كبير بسبب قصف طيران التحالف”.

ونقلت صفحات ناشطة عن مجموعة مهندسين وفنيين يعملون في سد الفرات بيانًا طالبوا فيه “فتح بوابات المفيض؛ بسبب عدم توافر التغذية الكهربائية لها”، وطالبوا الحكومة التركية في بيان إيقاف تدفق المياه “حتى لا يزداد منسوب مياه البحيرة خلف السد، وبعدها تحصل الكارثة الحقيقية، كذلك دعوا “جميع أطراف النزاع إلى إيقاف العمليات العسكرية إيقافًا مباشرًا، وإدخال ورشات الصيانة إلى السد”.

بدوره طالب المجلس المحلي لمدينة الرقة، الذي يتخذ من مدينة أورفا التركية مقرًا له، “تجنيب المدنيين مخاطر الحرب الدائرة للسيطرة على مدينة الرقة، وتجنيبهم ويلاتها”، داعيًا لـ “فتح ممرات آمنة وحماية المنشآت الحيوية”.

يذكر أن سد الفرات الذي يقع في مدينة الطبقة، هو أكبر السدود في سورية، وفي حال انهياره سيسبب -وفق خبراء- كارثة كبيرة في كل المدن والبلدات السورية والعراقية المحاذية للنهر. فالسد الذي يبلغ طوله 4.5 كم، وارتفاعه نحو 60 مترًا، يُخزّن نحو 14 مليار م3 من المياه في البحيرة التي تشكلت خلفه وكان النظام السوري قد أطلق عليها اسم (بحيرة الأسد). يبلغ طولها 80 كم ومتوسط عرضها 8 كم. ويعدّ شهري آذار/ مارس الجاري، ونيسان / أبريل، هما فترة التخزين في السد، نتيجة ذوبان الثلوج في منابع النهر.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق