سورية الآن

مشروع قانون أميركي يشدد العقوبات على إيران

تقدمت مجموعة من أعضاء الحزبين: الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي، تضم أعضاء بارزين في لجنة العلاقات الخارجية، مشروع قانون لتشديد العقوبات على إيران؛ بسبب تجاربها لإطلاق صواريخ البالستية وأنواع أخرى من النشاط غير النووي.

نص مشروع القانون، الذي تبناه -أمس الأول (الخميس)- 14 عضوًا من الديمقراطيين والجمهوريين، “فرض عقوبات إلزامية على أي شخص له صلة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ومن يتعاملون معهم”.

يتضمن المشروع أيضًا عقوبات على “الحرس الثوري” الإيراني، ويضفي “الصبغة القانونية على العقوبات المفروضة على أفراد، عبر أوامر تنفيذية رئاسية، وهي عقوبات مفروضة حاليًا”، بسبب ما وصفه مقدمو مشروع القانون بأنه دعم إيراني للإرهاب، ويطلب مشروع القانون من الرئيس “الحجز على ممتلكات أي شخص أو كيان مُشارك في نشاط معين ينتهك حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة على إيران”. وفق “روتيرز”.

وقد سبق أن فرضت الولايات المتحدة الأميركية على إيران عقوبات عديدة؛ بسبب برنامجها الصاروخي، ودعمها المتعمّد للإرهاب، كان آخرها أوائل شباط/ فبراير الماضي، حيث أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على 13 فردًا و12 كيانًا إيرانيًا، لعلاقتهم بالبرنامج الصاروخي، ولدعمهم الأنشطة الإرهابية، كما استهدفت العقوبات الشركات والشخصيات التي تدعم بالمال والتكنولوجيا فيلق القدس الإيراني و”حزب الله” اللبناني.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: “إن العقوبات تتضمن تجميد مصالح وممتلكات هذه الكيانات، وحظر التعامل معها على المواطنين الأميركيين”، وعدّت فيه “دعم إيران المستمر للإرهاب وتطوير برنامجها الصاروخي يشكّلان تهديدًا للمنطقة ولحلفاء الولايات المتحدة حول العالم”.

وكانت طهران حذّرت في السابق من أن مشروعات قوانين العقوبات المقترحة ستنتهك الاتفاق النووي، الذي أُبرم في أثناء إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، فيما أكدّ روبرت مينينديز، أحد الديمقراطيين المشاركين في صوغ مشروع القرار الجديد، أن “المشروع كُتب بحيث لا يتداخل مع الاتفاق النووي”، وأضاف قائلًا: “عملنا بدأب لضمان ألا يكون لأي بند تأثير فعلي على الاتفاق كما هو”.

ويرى كثير من الإيرانيين أن مزايا الاتفاق النووي لم تصلهم بعد، وأن أي مكسب ناتج عنه ربما يكون في خطر، بسبب عدم رضا الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب عن الاتفاق، إلى جانب احتدام لهجته حيال إيران التي تلمح إلى نوع من المواجهة العسكرية.

في السياق ذاته شدّد خبراء في الشأن الاقتصادي أن “إيران تسير بشكل بطيء جدًا في طريق حل مشاكلها الاقتصادية، ففكرة أنها ستصبح إحدى أحدث الأسواق في المنطقة بعد رفع العقوبات عنها غير صحيحة، في الوقت الذي لا تزال فيه القوانين والتشريعات القديمة التي تجذب المستثمر والشركة للقدوم والاستثمار على حالها، دون أدنى تعديل”، فضلًا عن “ضعف قيمة العملة، وظاهرة السوق السوداء، والفساد المستشري في المؤسسات الحكومية والخاصة، وزج الحكومة نفسها في شؤون الدول الأخرى وتحمّلها تكاليف عسكرية باهظة”.

يواجه الاقتصاد الإيراني عقبات كثيرة، منها عزوف الشركات الكبرى عن الاستثمار في البلاد، واستمرار تجميد الأرصدة الإيرانية في البنوك الأجنبية في الخارج والتي تصل إلى 120 مليار دولار بحسب التقديرات.

ويعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق النووي الذي أنجزنه مجموعة 5+1 في تموز/ يوليو 2015، “الأسوأ على الإطلاق”، وتعهّد بإلغائه أو إعادة التفاوض فيه.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق