سورية الآن

جنيف 5 يبدأ والواقع الميداني يُلقي بظلاله على المفاوضات

ينتظر أن تناقش مفاوضات جنيف السورية، قضايا جوهرية، بعد اجتماعات للمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي مستورا اليوم الجمعة، مع الوفود المشاركة في العاصمة السويسرية جنيف، لبحث جدول الأولويات في المفاوضات، وذلك بعد أن غاب المبعوث عن المدينة أمس الخميس، حيث كان يقوم بجولة تشمل الدول ذات الدور الفاعل في الشأن السوري، وناب عنه مساعده رمزي عزالدين رمزي في إعلان انطلاق المفاوضات قائلًا أمس الخميس “بدأنا اليوم محادثات تمهيدية مع الحكومة وسنتحدث مع بقية الأطراف المشاركة لتحضير الأرضية للمحادثات”.

وقال رئيس وفد المعارضة السورية، نصر الحريري: إن “الحديث الآن هو حول الانتقال السياسي وجميع القضايا المتعلقة به”. مؤكدًا خلال مؤتمر صحافي عقده في جنيف أن “النقاش سيتناول الانتقال السياسي أولًا، ثم الدستور والانتخابات”، موضحًا أن “مناقشة الانتقال السياسي والموضوعات المتعلقة به هو بالفعل قيد البحث، وقد تناولنا جزءًا كبيرًا منه مع السيد رمزي”.

وأوضح أنه “لا يمكن أن تكون هناك استراتيجية ناجعة لمحاربة الإرهاب بدون انتقال سياسي”، وأن الانتقال السياسي يجب أن يضمن “رحيل بشار الأسد وأركان حكمه المجرمين”.

في السياق نفسه، قال المتحدث باسم “الهيئة العليا للمفاوضات”، سالم المسلط: إن المعارضة لديها رغبة في “خوض مفاوضات مباشرة، تفضي إلى حل سياسي للأزمة في سورية”، مضيفًا أن الوفد تلقى “تعهدات من المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا بأن الجولة الحالية ستتطرق مباشرة إلى عملية الانتقال السياسي”.

تأتي انطلاقة الجولة الجديدة من جنيف بالتزامن مع معارك عنيفة بين النظام والمعارضة على جبهتي دمشق وحماة، وسط تقدم ملحوظ للمعارضة السورية، وهو ما سيلقي بظلاله على مسار المفاوضات وفق محلليين.

وقال مصدر عسكري معارض: إن الفصائل “تقدمت على جبهات عدّة، خصوصًا باتجاه بلدة شليوط، وباتت على بعد 3.5 كلم عن مدينة حماة، وثلاثة كيلومترات فقط عن مطارها العسكري”، وأضاف في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” أن هذا التقدم للمعارضة مردّه عدة عوامل “أبرزها التنسيق والتكامل بين جميع الفصائل المرابطة في ريف حماة… أهمية معركة حماة، والهجمات في غرب حلب وجبهات القلمون الشرقي، أدت إلى تشتيت جيش النظام والميليشيات الإيرانية المقاتلة معه، وحتى القوات الروسية، وهي أعطت دفعًا كبيرًا للثوار في العاصمة دمشق”.

ويرى يزيد الصايغ، الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، أن هذه الهجمات التي تنفذها المعارضة “هي على الأرجح شكل من التفاوض بالنار، في وقت يسعى النظام إلى إخضاع المعارضة عبر ما يسمى اتفاقات المصالحة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق