سورية الآن

استراليا تعد باستقبال آلاف اللاجئين السوريين

يبدو أن قضية فرار السوريين من جحيم “أسدهم” ستبقى تتصدر الأحداث والعناوين، لفترة طويلة، لغياب الإرادة الدولية الجادة في وقف تدفق اللاجئين السوريين، بإنهاء مأساة الشعب السوري الذي يواجه الطغيان الداخلي والإرهاب والاحتلال. وأعلنت أستراليا أخيرًا نيتها إعادة توطين 12 ألف لاجئ سوري وعراقي، كانوا قد فروا من الحرب الدائرة في بلديهما.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن بيتر دوتون، وزير الهجرة وحماية الحدود الأسترالي، قوله: إن بلاده “أصدرت 12 ألف سمة دخول”، وأعلن الوزير أن “أستراليا جلبت إلى أراضيها نحو 10 آلاف شخص من مخيمات لاجئين في الشرق الأوسط”.

وأوضح المسؤول أن العمل جار “لتوطين اللاجئين الباقين في الأشهر المقبلة”، مؤكدًا أن “هذا العدد أقل مما تقبله أستراليا سنويًا من اللاجئين وهو13,7 ألف لاجئ كل عام”.

وكان رئيس وزراء أستراليا السابق، توني أبوت أعلن في أيلول/ سبتمبر 2015 -قبل أن يترك منصبه بأسبوع- أن بلاده ستسرع بتوطين 12 ألف لاجئ بأسرع وقت، لكن ذلك لم يتم.

لم تذكر الحكومة الأسترالية، عدد اللاجئين السوريين الذين ستقبلهم ضمن برنامجها من العدد الإجمالي، ولا عدد اللاجئين السوريين الذين باتوا فعليًا على أراضيها.

إلى جانب ذلك بينّت جداول المكتب الإحصائي الأوربي “يوروستات”، أن طلبات اللجوء التي تقدم بها السوريون إلى دول الاتحاد الأوروبي العام الماضي 2016، بلغت نحو 334.8 ألف طلب.

وأشار المكتب في بيانات جديدة، أعلنها الأسبوع الماضي، إلى أن السوريين جاؤوا في المرتبة الأولى بتقديم طلبات اللجوء، تلاهم “الأفغان بنحو 183 ألف طلب” و”العراقيون ثالثًا بنحو 127 ألف طلب”

وأوضح التقرير أن دول الاتحاد الأوروبي استقبلت خلال العام الماضي “1.2 مليون طلب لجوء للحماية الدولية”، بتراجع مقداره “4.19 بالمئة قياسًا على العام 2015″، إذ كان الرقم “1.25 مليون طلب”، وقد جاء السوريون على رأس قائمة الجنسيات الباحثة عن “الحماية الدولية في دول الاتحاد”.

تُشير البيانات إلى أن ألمانيا كانت في مقدمة الدول الأوربية التي استقبلت طلبات لجوء، فقد بلغت نسبة الطلبات المقدمة إليها “60 في المئة، ما يعادل 722.3 ألف طلب”، وبذلك يكون “6 من أصل 10 طلبات لجوء في دول الاتحاد الأوروبي لألمانيا”.

وبحسب التقرير، استقبلت إيطاليا نحو “121.2 ألف طلب، بنسبة 10 بالمئة”، ثم فرنسا التي استقبلت نحو “76 ألف طلب، بنسبة 4 بالمئة”، تليها النمسا بـ “39.9 ألف طلب، بنسبة 3 بالمئة”، فبريطانيا بـ “38.3 ألف طلب، بنسبة 3 بالمئة”.

وبينت الأرقام أن طلبات اللجوء إلى اليونان، قد ارتفعت بشكل ملحوظ وكبير في عام 2016، بالمقارنة مع العام 2015، حيث نسبة الزيادة كانت “339 بالمئة”.

تراجعت نسب تقديم طلبات اللجوء، في دول شمال الاتحاد الأوربي، إذ بيّنت الأرقام أن طلبات اللجوء إلى السويد، شهدت تراجعًا بنسبة “86 بالمئة” في 2016 مقارنة بعام 2015، وتراجعت الطلبات في فنلندا بنسبة “84 بالمئة” وفي الدنمارك “71 بالمئة، وهنغاريا “84 بالمئة” وبلجيكا “63 بالمئة” ثم هولندا سجلت تراجعًا بنسبة “55 بالمئة”، فالنمسا بنسبة “53 بالمئة”.

يعود ازدياد عدد طلبات اللجوء في اليونان وإيطاليا، وانخفاضها في دول شمال الاتحاد الأوربي، إلى اجراءات صارمة، لمنع دخول اللاجئين، تتخذها بعض الدول الأوروبية على حدودها.

“يوروستات” هو جهاز الإحصاء الأوروبي، مقره في لوكسمبورغ، ويقدم للمفوضية إحصائيات على مستوى دول الاتحاد.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق