ترجمات

اتصلوا بي وقالوا أنَّه قُتِل

 

في مدينة “أوزيرسكه”، دُفن الشابُّ الروسيّ، ابن23 ربيعًا، بعد مقتله في سورية في شباط/ فبراير من هذا العالم. روى أصدقاء القتيل للصحيفة أنَّ صديقهم الشاب سافر -قبيل مغادرته إلى سورية- إلى مقاطعة كراسنودار، وهناك تقع قاعدة عسكرية يتدرَّب فيها مقاتلو ما يسمَّى “شركة فاغنر العسكرية الخاصَّة”. من جهتها، أكَّدتْ وزارة الدفاع الروسية أنَّ الشاب القتيل “ليشكين” ليس مجنَّداُ عاملًا لديها، وأكَّدت أنَّه قُتِلَ بالقرب من مدينة تدمر السورية.

في الثاني من شهر آذار، ووري الثرى، في بلدة أوزيرسكيه من منطقة “جيليابنسك، جثمان إيفان سليشكين الذي سقط في سورية، وهو يؤدي مهمةً قتالية. شارك في التشييع مئات المواطنين، ومن بينهم أقارب ورفاق القتيل.

في أثناء مراسم التشييع، ألقى أحد قدامى المحاربين كلمةً تأبينية. ولم يحضر مراسم التشييع والدفن أحدٌ من وزارة الدفاع، أو أيُّ ممثِّلٍ عن السلطات. وتشير الكلمات المكتوبة على شاهدة ضريح القتيل إلى تاريخ الوفاة في 12 شباط.

قالت صديقته كريستينا غاينوت دينوفا أنَّ مجهولين أبلغوها بموته عبر الهاتف في 22 شباط. وذكرت أنَّه كان من المفترض أنْ يحتفل بعيد ميلاده الـ 24، في تاريخ دفنه نفسه. وأوضحت كريستينا أنَّ المتَّصلين استفسروا عن صلة القربى بينهما، ومن ثمَّ قالوا أنَّه قُتِل، دون الإفصاح عن أي تفصيل حول مكان أو ملابسات مقتله.

صديق القتيل، بافل خومتشينكو، علمَ بمقتله بعد 5 أيام. وقبل ذلك، كانت تسري إشاعاتٌ عن تعرضه لإصابات وجروح، ولكن دون معلوماتٍ عمَّا جرى له بالضبط. وأضاف:” كان فتىً رائعًا ومحبَّا للحياة، هادئًا، يسارع إلى تقديم المساعدة في الأوقات الصعبة. كان مولعًا برياضة الكيك بوسينغ”.

سبق لصحيفة”غازيتا” أنْ تحدَّثت عن وجود معسكر تدريب على بعد 40 كم من مدينة كراسنادار، يجري فيه تدريب المقاتلين الذين يشاركون في عملياتٍ عسكريَّةٍ خاصَّة في سورية وأوكرانيا. هناك بالتحديد تتمُّ عملياتُ تدريبٍ خاصٍّ للمتطوعين الجدد في شركةٍ عسكرية خاصَّةٍ غير شرعية، تدعى “شركة فاغنر العسكرية الخاصَّة”. في السابق، كانت الشركة تُخْضع المقاتلين، قبل إرسالهم إلى سورية، لتدريبٍ تحضيريٍّ في منطقة روستوف، ولكنَّها نقلت مقراتها، بعدئذ، إلى بلدة” مولكينو” من منطقة تشيليابنسك.

تفيد المعلومات التي رُفعتْ عنها السريَّة، أنَّ ثلاثة ألوية تتمركز في مولينكو: لواء حرس الصواريخ الأول (в/ч 31853)، لواء المهمات الخاصَّة المستقل العاشر التابع لوزارة الدفاع (в/ч 51532)، إضافةً إلى مركز التدريب (в/ч 55485). وبحسب المعلومات المتوافرة لدى الصحيفة، جرت عمليات تحديث وإعادة تجهيزٍ في مركز التدريب قبل ظهور مقاتلي “فاغنر” في بلدة مولينكو، وحتى قبل بدء العملية العسكرية الروسية في سورية. وتقول المعلومات أنَّ وزارة الدفاع الروسية خصصت مبلغًا يزيد على 50 مليون روبل (نحو مليون دولار) لهذا الغرض.

حقيقة أنَّ بافل سليشكين خدم في شركة فاغنر العسكرية الخاصَّة، أكَّدها رفيق سابق لبافل أمضى خدمةً عسكرية خاصَّةً في الشيشان، وأكَّدها مصدر آخر كان مطَّلعًا على الاستعدادات الخاصة بتنظيم العملية في سورية. ومن ناحيةٍ أُخرى، وصفّ مشاركٌ آخر في الأعمال القتالية في سورية ملابسات مقتل بافل، مشيرًا إلى أنَّه سقط قتيلًا في أثناء عملية استطلاع قرب حقل شاعر للغاز في منطقة تدمر. وقال إنَّه كان -قبل ذلك بشهر ونصف الشهر- في قاعدة مطار الشعيرات، على بعد 35 كم جنوب شرق مدينة حمص، يشارك في تدريب مجموعةٍ من المقاتلين التابعين للنظام السوري، وشارك في عملية السيطرة على حقل حيِّان النفطي. وبحسب موقع Znak.com، كان الدافع وراء التحاق بافل سليشكين بشركة فاغنر ماديًّا:” الحصول على مبلغ ماليٍّ معتبر لتوفير نفقات الزفاف وغيرها”.

وعند سؤاله عن القتيل الروسي، صرَّح ديمتري بيسكوف، السكرتير الإعلامي للرئيس الروسي أنَّ الكرملين لا يمتلك معلوماتٍ حول مقتل جنديٍّ روسيٍّ في سورية، وأحال الموضوع إلى وزارة الدفاع. وزارة الدفاع من جانبها، قالت في تعليقٍ على المعلومات بشأن مقتل سليشكين أنَّه لم يكن في عداد الجيش الروسي. وبحسب سجلاتها، أمضى المذكور خدمته في الجيش، ولكنَّه سُرِّح عام 2013 بحسب اللوائح المعمول بها، ومن ثمَّ أحيل إلى الاحتياط.

 

اسم المقال الأصلي «Мне позвонили и сказали, что он погиб»
اسم الكاتب أماليا زاتاري
مكان النشر صحيفة غازيتا
تاريخ النشر 06-03-2017
رابط المقال https://www.gazeta.ru/army/2017/03/06/10560413.shtml#page5

 

اسم المترجم سمير رمان

مقالات ذات صلة

إغلاق