سورية الآن

قوات المعارضة على مشارف ساحة العباسيين بدمشق

تجددت الاشتباكات صباح اليوم، الإثنين، بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها، على محاور حي جوبر والقابون، شرقي العاصمة دمشق، في محاولة من الثانية لاستعادة ما خسرته أمس، وسط قصف جوي ومدفعي وصاروخي عنيف.

وذكرت مصادر ميدانية أن “جميع النقاط التي سيطرت عليها قوات المعارضة أمس مازالت عصية على النظام، على الرغم من شراسة الهجمات لاسترجاعها”، موضحة أن “المعارك على تخوم دمشق ستتواصل؛ حتى تحقق أهدافها كاملةً” دون أن توضح تلك الأهداف.

واستهدف طيران النظام الحربي حي جوبر بنحو45 غارة اليوم، لإجبار مقاتلي المعارضة على التراجع، لكن دون جدوى حتى الآن، وفق تأكيدات من الميدان.

من جهته؛ قال الناشط أبو محمد الدمشقي لـ(جيرون): “إن هجوم المعارضة، جاء بعد تخطيط وتنسيق طويل بين معظم الفصائل في الغوطة الشرقية، وأحياء شرق العاصمة، وهو الآن في مراحله الأولى، والهدف الأساس في هذه المرحلة كان وصل حيي القابون وجوبر، وهو ما تحقق لإنهاء خطط النظام بحصار الأحياء والاستفراد بها، كل على حده، والمعركة متواصلة، ومن المبكر الحديث عن أهدافها كاملة لوسائل الإعلام”.

وكانت فصائل المعارضة المسلحة قد شنت، أمس، هجومًا معاكسًا على مواقع قوات النظام السوري على أطرف حي جوبر والقابون، أطلقت عليه معركة (يا عباد الله اثبتوا) شاركت فيه فصائل (فيلق الرحمن، جيش الإسلام، حركة أحرار الشام، هيئة تحرير الشام) وفصائل أخرى.

واستطاع مقاتلو المعارضة، مع الساعات الأولى للهجوم، نسف غرفة قيادة عمليات النظام شرقي دمشق، وقتل جميع من فيها، وتقدمت قوات المعارضة أكثر، وسيطرت على معمل كراش والمنطقة الصناعية، على أطراف القابون بما فيها معامل الغزل والنسيج وسادكوب، إضافة إلى أجزاء واسعة من مؤسسة الكهرباء، بينما تضاربت الأنباء عن سيطرة المعارضة على كراجات العباسيين.

وأشار الناشطون إلى أن خسائر النظام فاقت 40 عنصرًا بين قتيل وجريح، إضافة إلى أسر ما يقارب 50 آخرين، بينهم ضباط، فضلًا عن الخسائر في العتاد.

من جهته أرسل النظام تعزيزات ضخمة إلى شرقي دمشق، في محاولة لوقف الهجوم، ولا سيما أن مقاتلي المعارضة باتوا يرصدون ناريًا شارع فارس الخوري الحيوي في دمشق، وهو ما دفع بالنظام إلى إغلاق كثير من الطرق الرئيسة في العاصمة، في حين طلبت بعض المواقع الإعلامية القريبة من النظام من سكان حي التجارة وشارع فارس الخوري، والعدوي، والمناطق المحيطة بالعباسيين ومنطقة الكراجات المغادرة؛ كي لا يقعوا بيد المجموعات الإرهابية، على حد تعبير المواقع.

وأكد الدمشقي وجود “أرتال عسكرية للنظام في شوارع حيوية شرقي دمشق، مثل كورنيش التجارة، وطريق العباسيين الكراجات”، ولفت إلى “حالة تشبه حظر التجوال شرقي دمشق في مناطق مثل برزة وحي التجارة والعدوي”.

وأشار إلى “اقبال كبير من شباب الغوطة للالتحاق بمعركة دمشق، فما حدث كان مفاجئًا للجميع، وبالتأكيد مؤلمًا للنظام وحلفاؤه”.

جدير بالذكر أن معركة (يا عباد الله اثبتوا) بدأت صباح أمس، بتفجير عربتين مفخختين في مواقع النظام على أطراف حي جوبر، ما أسفر عن مقتل وجرح عشرات العناصر من قوات النظام، وتأتي هذه المعركة لإنهاء خطط النظام وحلفائه بتطبيق سيناريو التهجير القسري والتغيير الديمغرافي في العاصمة ومحيطها وفق ما أكده ناشطون من شرقي العاصمة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق