قضايا المجتمع

(جيرون) تحيي ذكرى الثورة… شعر و”شكسبير في الزعتري” وشهادات حية

أحيت شبكة (جيرون) الإعلامية الذكرى السنوية السادسة للثورة السورية، بعدد من الفاعليات الثقافية، الفنية، والفكرية بعنوان “ثورة لحقوق الإنسان”، أقامتها أمس الخميس، وتستكملها اليوم في مقر مركز (حرمون) للدراسات المعاصرة في غازي عنتاب. حضر احتفالية أمس وشارك فيها مجموعة من الناشطين والفنانين والأكاديميين.

ألقى الزميل حافظ قرقوط، كلمة (جيرون)، أكد فيها أن الشبكة سعت إلى إحياء الذكرى السادسة للثورة، من خلال العمل على استضافة عدد من ذوي “الكفايات السورية في المنفى، ليشاركوا، كل من موقعه، في إحياء مناسبة تشكل القاسم المشترك الأعظمي للسوريين على اختلاف انتماءاتهم”، وشدد على أن “ثمة فسحة من الفرح والأحلام أمام السوريين، وأن الثورة ليست ميدانًا للموت فحسب”.

بدأت الاحتفالية، بعرض فيلم “سفينة الحب” من إخراج معن الموصللي ونوار بلبل. يتضمن الفيلم أربعة قضايا رئيسة، هي: حمى اللجوء السوري باتجاه أوروبا، وملف جرحى الحرب من جرّاء قصف النظام للمناطق المأهولة بالسكان، وقضية المعتقلين في سجون النظام، وقضية المغتصبات داخل معتقلات النظام أيضًا، وهي القضية التي عدّها بلبل في حديثه لـ (جيرون) “أحد أهم القضايا الناتجة التي تعرضت لها النساء السوريات المعتقلات في سجون الأسد، ومع ذلك؛ هناك حال من التغافل المتعمد عن هذه القضية لأسباب وحسابات كثيرة”.

بعد عرض الفيلم، ومدته 38 دقيقة، دار نقاش بين الحضور والفنان بلبل، صبّ في مجمله حول السؤال الذي انتهى به الفيلم (هل نعود إلى السلاح؟ أم أن المسرح باستطاعته تغيير القرارات الدولية؟)، واعتبر بلبل أن هذا السؤال “سيبقى دون إجابة في المدى المنظور على الأقل”، ليس “بسبب تقصير الإعلام الثوري والحالة الفنية المرتبطة بالثورة في إنتاج رسائل بإمكانها إقناع العالم بعدالة القضية السورية” فحسب، إنما -أيضًا- “بسبب اختلال الموازين الدولية، ونسبية العدالة في هذا العالم وفق المصالح”، مشددًا في حديثة على أن “العالم لا يريد تصديق رسائل السلام السورية، ويروق لهذا العالم التوصيف الذي يقول: لا ثورة في سورية وإنما هي حركات متطرفة تُصدّر الأجرام والإرهاب للعالم”.

تضمنت فاعلية اليوم الأول فقرة موسيقية، قدمت حلالها فرقة “زنجبيل” الفنية مجموعة من أغانيها. ومعرض صور بعنوان “طين وسكر” للفنان خالد الضوا.

اختتمت احتفالية (جيرون) يومها الأول بمحاضرة سياسية عنوانها (وجه سورية القبيح وطور الثورة الهابط) قدمها الدكتور جلال نوفل، وتحدث خلالها عن مراحل التجربة خلال السنوات الست الماضية، وما “المطلوب في المرحلة المقبلة، وأهمية إجراء مراجعات نقدية حقيقة للثورة خلال السنوات الماضية”.

وركز نوفل في محاضرته على عنوانين أساسيين (أسلمة الثورة وعسكرة الثورة)، معتبرًا أن هذه المصطلحات لا تعبر عن حقيقة الواقع وإنما تُستخدم “لغوًا” لرسم ملامح واقع مغايرٍ تمامًا، موضحًا أن “مشاركة الإسلاميين في الثورة ليست هي المشكلة، وإنما استبداد الحركات والفصائل الإسلامية الذي أنتج حروبًا بين الحركات والمجموعات، التي من المفترض أنها وجدت لإنهاء استبداد الأسد”، مضيفًا أن استبداد الإسلاميين واستبداد النظام أنهك المجتمع السوري وكل ما يحدث الآن هو نتيجة لهذين الاستبدادين”.

شدد نوفل على أن التوصيف السابق ينسحب على مسألة عسكرة الثورة، إذ لم يعد مجديًا -وفق رأيه- طرح التساؤل هل استفادت الثورة من السلاح؟ أم أن السلاح أضر بالثورة؟، معتبرًا أنه “لا توجد فوضى سلاح في سورية، بل هناك حالة عالية التنظيم للسلاح”، لافتًا إلى أن “الداعمين والمتحكمين بدخول هذا السلاح هم من يريدون خلق هذه الفوضى خدمة لمصالح لا علاقة لها بمصالح الشعب السوري وثورته”.

تواصل شبكة (جيرون) اليوم الجمعة، احتفاليتها بمناسبة الذكرى السادسة للثورة السورية، وتبدأ في السادسة مساء بأمسية شعرية يحيها الشاعر ياسر خنجر، تليها شهادات وتجارب لناشطين في الثورة السورية هم: رائد الصالح عن تجربة الدفاع المدني السوري. فادي دباس عن تجربة داريا ومجلسها المحلي. هشام اسكيف عن تجربة العمل السياسي في مدينة حلب. زين الملاذي عن تجربة العمل المدني في مدينة حلب. أنس مراد عن تجربة العمل العسكري في مدينة حمص.

وسيكون الحضور مع عرض فيلم “شكسبير الزعتري”، من إخراج معن الموصللي ونوار بلبل أيضًا، يليه نقاش مفتوح مع الفنان بلبل.

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق