تحقيقات وتقارير سياسية

منبج مدينة الحلفاء… “قسد” تستقبل الروس وأعلام النظام!

تداول ناشطون من مدينة منبج الخاضعة لسيطرة ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية”، صورًا لمجموعة من الموالين للنظام السوري عند دوّار الكتاب، غربي المدينة، وهم يحملون أعلام النظام السوري، برفقة ضباط من قوات النظام السوري، فيما أظهرت صورة أخرى ضابطًا روسيًا وآخر سوري، برفقة أحد المدنيين عند دوار السبع بحرات، وسط المدينة.

وقال الناشط نزار حميدي من مدينة منبج لـ (جيرون): إن الصور التي جرى تداولها عند دوار الكتاب في المدينة، “هي لعماد الدين غضبان نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب، برفقة كل من أحمد محمد خير الماشي، حفيد النائب السابق ذياب الماشي الذي كان الأقرب إلى نظام الأسد الأب والابن في ريف حلب؛ وأحمد إسماعيل الربيع، النائب السابق في ما يسمى مجلس الشعب، وشلاش إبراهيم شلاش، أحد الموالين لميليشيا “قوات سورية الديمقراطية”، ومجيب الدندن، عضو مجلس “الشعب” الحالي، و(الشبيح) ماهر الجيسي صاحب مكتب الهرم للحوالات”.

وأضاف حميدي أن معظم من في “الصورة هم من الأسماء المعروفة بولائها للنظام السوري في مدينة منبج وريفها، وجميعهم متهم من الثوار بارتكاب جرائم بحق أبناء مدينة منبج، من خلال مشاركتهم أو إيعازهم لقمع التظاهرات السلمية التي خرجت بداية الثورة، في حين يقود بعضهم مليشيات موالية للنظام، مثل مجيب الدندن الذي يقود مليشيا شيعية، بعد أن تشيع قسم كبير من أبناء المدينة، في حين شكّل إسماعيل محمد خير الماشي مليشيا من 200 عنصر، تابعة لميليشيا “قوات سورية الديمقراطية”، وهي معروفة بولائها للنظام السوري، وترفع أعلام النظام دون أي حرج”.

ونبّه حميدي إلى أن القسم الأكبر من أبناء منبج، هم من مؤيدي الثورة، ومعظم أبنائهم من المنشقين عن قوات النظام، لذلك؛ يخشى أبناء المدينة من أن تسلم ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” المدينة لقوات النظام.

وعن اتهام بعضهم عشيرة “البوبنا” التي ينحدر منها معظم هؤلاء المؤيدين، بالولاء لنظام الأسد، قال حميدي: “لا يمكن اتهام جميع أبناء البوبنا بأنهم من الموالين، فقسم كبير منهم كان لهم دور بارز في الثورة”.

من جهة أخرى؛ أكد الناشط أبو سليمان الشيوخي لـ (جيرون) أنه، و”بتنسيق مسبق بين النظام وميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” جرى إعداد مليشيات جديدة، ويجري تجهيزها حاليًا لاستلام المدينة، في حال تقدمت إليها فصائل درع الفرات، وعلى رأس هذه المليشيات، تلك التي يشرف عليها محمد خير الماشي وأبناؤه، إضافة إلى النائب الحالي مجيب الدندن”.

في سياق متصل؛ ذكر الناشط الحقوقي منيف الطائي أن “المجلس العسكري في منبج أصيب بالارتباك والرعب ما إن تقدم درع الفرات باتجاه المدينة. وهو لا ينفك عن محاولة إظهار نفسه على أنه جزء من النظام، لدرجة أنه بث فيديو، يظهر فيه مجموعة من عناصر (درع الشمال) التابع لـ (قوات سورية الديمقراطية) على أنهم من قوات النظام وحرس حدوده، وهذا إن دل على شيء، فهو يدل على مدى تخبطهم؛ بسبب تقدم قوات (درع الفرات) في المنطقة”.

يُذكر أن فصائل “درع الفرات” وتركيا تطالبان المجلس العسكري التابع لميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” التي يسيطر عليها “حزب الاتحاد الديمقراطي” تسليم منبج، والانسحاب إلى شرق نهر الفرات، لكن التوازنات الدولية، ورغبة الولايات المتحدة بالاعتماد على ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” في قتال تنظيم الدولة الإسلامية تقف حجر عثرة أمام مساعي فصائل “درع الفرات” وتركيا في اقتحام المدينة السورية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق