سورية الآن

محمد صبرا: النظام يرفض الانخراط في عملية سياسية محددة

قال كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية، محمد صبرا: إن جولة جنيف الماضية “لم تحقق أي نتيجة إيجابية، فحتى اللحظة، ما زال النظام يرفض الانخراط في عملية سياسية محددة ذات إطار مرجعي واضح، ويرفض الموافقة على بيان جنيف، أو على القرارات الدولية ذات الصلة”.

وعدّ صبرا أن “العملية السياسية في سورية ليست عملية مفتوحة، وإنما عملية محددة، تهدف إلى البحث في آليات تطبيق الحل الوارد في القرارات الدولية، ولا سيما القرارين: 2118 و2254″، موضحًا، في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، أنه “حتى اللحظة، يصر النظام على تجاوز متطلبات الحل وخريطة الطريق الواضحة جدًا في هذين القرارين اللذين نصا بوضوح على أن إنشاء هيئة الحكم الانتقالي كاملة السلطات التنفيذية ليست موضع تفاوض، وإنما التفاوض في تشكيل هذه الهيئة، أي في اختيار أعضائها”.

وأكد صبرا أن “أي محاولة لتجاوز هذا الأمر من أي طرف، هي محاولة لتمييع الحل، وإدخاله في نفق لا يمكن الخروج منه، وبعض التصريحات التي فُهمت خطأ بأن النظام وافق على بحث عملية الانتقال السياسي، لا تنسجم مع ما حدث، فالنظام ما زال واقفًا عند خطاب بشار الأسد في أبريل (نيسان) من عام 2011، وهو يردد العبارات نفسها، ويراوغ من أجل إتاحة الفرصة له لإنجاز الحل العسكري الذي يراهن عليه، ويرفض حتى اللحظة أي بديل عنه”.

وأضاف: “عندما سألنا دي مستورا: هل وافق وفد النظام صراحة على الانخراط في العملية السياسية وفق متطلباتها المرجعية المُؤسسة للحل؟ كانت الإجابة أن النظام سمع كلمة الانتقال السياسي خمس مرات ولم يحتج”، مشددًا على أن المعارضة مازالت تطالب النظام “بموافقة صريحة على بيان جنيف.. وحتى اللحظة الطرفان الوحيدان الرافضان لبيان جنيف، هما النظام وإيران”.

وحول رأي وفد المعارضة في تقرير الإحاطة الذي قدمه المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا إلى مجلس الأمن أخيرًا، قال صبرا: إن الوفد يستغرب من “بعض النقاط التي وردت في تقرير السيد دي مستورا، ولا سيما أنها تتناقض مع أساسيات القرار 2254، لجهة توازي المسارات، وقاعدة لا شيء إلا بعد الاتفاق على كل شيء، هذا الأمر يلغي عمليًا المرحلة الانتقالية، ويدخل الحالة السورية في دوامة من جزئيات كثيرة، لا يمكن حلها في سنوات طويلة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق