سورية الآن

واشنطن: انقسامات في الولاء داخل جيش الأسد

ذكر تقرير أميركي جديد، من إعداد معهد دراسات الحرب الأميركي، بالتعاون مع “مشروع التهديدات الخطِرة” التابع لمعهد “إنتربرايز” لأبحاث السياسات العامة، أن النظام السوري لا يُعدّ شريكًا لواشنطن قابلًا للاستمرار في محاربة تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة، وذلك؛ لأن جيشه “يعاني من انقسامات في الولاء داخله”.

وأشار التقرير الذي صدر الشهر الجاري، إلى أن كل من “روسيا وإيران اخترقتا مراكز القيادة في جيش النظام على كل المستويات”، عادًّا أن “التحالف الموالي لنظام الأسد لا يستطيع تأمين كل سورية، وأي استراتيجية أميركية تعتمد على القوات الموالية للنظام سيكون مصيرها الفشل”.

لفت التقرير إلى أن جيش الأسد “لم يعد قائمًا كقوة مقاتلة موحدة ومتماسكة تتمتع بالقدرة على تأمين كل أجزاء البلاد بمفردها”، موضحًا أن “انشقاق بعض الجنود وهروب بعضهم الآخر، إضافة إلى الاستنزاف الذي عاناه الجيش طوال السنوات الماضية، كلها عوامل أدت إلى خفض قوته القتالية إلى أكثر من النصف”.

وأشار إلى أن عدد جيش النظام “بلغ نحو 100 ألف جندي عام 2014″، وأن “ما بين 30 أو 40 ألف جندي فقط يمكن الاستعانة بهم في العمليات الهجومية”.

وعن الدور الروسي- الإيراني في قيادة قوة الجيش التابع للنظام، قال التقرير: إن “روسيا أضعفت من (سيادة النظام) من خلال سيطرتها على العمليات في شمالي البلاد، أواخر عام 2015″، وإن أي سياسة ترفع من “شأن روسيا والأسد في مواجهة الجماعات الجهادية سوف تؤدي إلى تمكين إيران في سورية، وفي الوقت نفسه، ستفشل أي محاولة لدق إسفين بينها وبين روسيا، نظرًا إلى دور طهران المهم في هذا البلد”.

ورأى التقرير أن إيران لديها قوة بشرية كبيرة، يواجه الجيش السوري عجزًا فيها، و”تدير إيران تحالفًا يضم نحو 30 ألف مقاتل، من بينهم مقاتلون من الحرس الثوري، وحزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية العراقية، ومقاتلون شيعة أفغان”.

وبحسب التقرير، فإن طهران “كانت تتمتع بدور مهمّ في إعداد الجماعات شبه العسكرية الموالية للنظام، وتحت قيادة النظام من الناحية الظاهرية فحسب، ويتمثل هدفها من وراء كل ذلك في تأسيس بنية أساسية طويلة الأجل؛ لكي يكون هناك حزب الله سوري”.

وأكد أن لا روسيا ولا إيران تريدان “هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية”، وكلتا الدولتين “تشاركان في الحرب، لقمع خصوم النظام فحسب، وتدعيم قدرة كل منهما على العمل بحرية في المنطقة وطرد الولايات المتحدة من الشرق الأوسط”.

وأوصى التقرير بأنه “على هذا الأساس يتعين على الولايات المتحدة العمل على استعادة نفوذها وانتزاع تنازلات مهمة من التحالف الموالي للنظام، وعدم الاستسلام للأعداء الاستراتيجيين من أجل مكاسب غير دائمة في مواجهة تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق