سورية الآن

الدانيمارك تنضم إلى ألمانيا وهولندا وترجئ زيارة بن علي يلدرم

انضمت الدانيمارك، أمس الأحد، إلى ألمانيا وهولندا في تصعيدهما الدبلوماسي ضد تركيا، فقد اقترح رئيس الوزراء الدنماركي، لارس لوك راسموسن، على نظيره التركي بن علي يلدرم، إرجاء زيارته للدانمارك التي كانت مقررة في 20 اذار/مارس الجاري، بسبب “التصعيد” بين أنقرة وهولندا.

وقال راسموسن في بيان: إن “زيارة مماثلة لا يمكن أن تتم بعيدًا من تهجم تركيا الراهن على هولندا. لذا، اقترحت على نظيري التركي تأجيل لقائنا”. بحسب “فرانس برس”.

وأضاف: “في الأوقات الطبيعية، سيكون من دواعي سروري أن أستقبل رئيس الوزراء بن علي يلدرم الذي أجريت معه حوارًا صريحًا وبنّاء في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر في أنقرة”.

وتصاعد التوتر في الأسابيع الأخيرة بين أنقرة وعواصم أوروبية عدة؛ بسبب مشاركة وزراء أتراك في تجمعات تهدف إلى حضّ مواطنيهم في الخارج على تأييد تعزيز سلطات الرئيس التركي في الاستفتاء المقرر في 16 نيسان/ أبريل.

وندّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس، بخطوة الحكومة الهولندية، وقال: إن سلوكها يذكر بـ “النازية والفاشية”، وذلك؛ في إثر منع أمستردام، أمس الأول (السبت)، وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، من الالتقاء بالجالية التركية هناك، ووزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية، فاطمة بتول صيان كايا، من اللقاء بممثلي تركيا الدبلوماسيين في روتردام، وردت أنقرة على المنع، بالطلب من سفير هولندا الذي يقضي إجازة خارج تركيا، ألا يعود إلى مهماته لبعض الوقت.

وأكد أردوغان أن هولندا “ستدفع الثمن”؛ لمنعها وزيرة شؤون الأسرة التركية، ورفضها استقبال وزير الخارجية. وعدّ الرئيس التركي في خطاب ألقاه في إسطنبول، أمس (الأحد)، أن الكيفية التي جرى بها التعامل مع وزيرة الأسرة ومسؤولين أتراك آخرين، يعكس تصاعدًا لـ “العنصرية والفاشية” و “شكلًا من الإسلاموفوبيا”.

وكانت أنقرة أغلقت الطرق المؤدية إلى قنصلية هولندا في إسطنبول. وقالت هولندا: إنها “احتجت لدى السلطات التركية التي وعدت بالتحقيق”.

وحاولت وزيرة الشؤون الاجتماعية التركية، مساء السبت، التوجه إلى القنصلية التركية في روتردام، قادمة من ألمانيا برًّا للقاء الجالية التركية. كذلك كان وزير الخارجية تشاوش أوغلو سيتوجه -أيضًا- إلى روتردام للمشاركة في تجمع مؤيد لأردوغان قبل أن يلغيه رئيس بلدية المدينة.

ووصل وزير الخارجية التركي السبت إلى مدينة متز، في شرق فرنسا، حيث شارك أمس (الأحد) في تجمع بدعوة من اتحاد الديموقراطيين الأتراك الأوروبيين الذي ينظم تجمعات انتخابية لحساب حزب “العدالة والتنمية”. وفي خطابه الذي نقلته قنوات التلفزة التركية، هاجم تشاوش اوغلو هولندا معتبرًا أنها “عاصمة الفاشية”.

من جهته شكر أردوغان فرنسا أمس لسماحها بزيارة وزير خارجيته، وقال: إن “فرنسا لم تقع في هذا الفخ”.

إلى جانب ذلك، دعت باريس إلى “التهدئة”. وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك ايرولت، الأحد: “لا بد من التحلي بالمسؤولية، وتجنب الجدل غير المفيد” داعيًا “السلطات التركية إلى تفادي المبالغات والاستفزازات”.

وكان من المقرر أن يشارك تشاوش أوغلو، أمس، في تجمع في زوريخ، لكن اللقاء ألغي بسبب رفض الفندق الذي جرى اختياره استضافة المسؤول التركي، وفق الإذاعة والتلفزيون السويسريين.

إضافة إلى ذلك؛ ذكرت الصحافة النمساوية أن “أربعة تجمعات كانت مقررة نهاية الأسبوع في النمسا بحضور مسؤولين في حزب العدالة والتنمية ألغيت”. وفق “الفرنسية”.

وكان أردوغان تحدث السبت عن “بقايا النازية”، بعدما منعت هولندا تشاوش أوغلو من الهبوط في أراضيها. ووصف رئيس الوزراء الهولندي، مارك روتي، هذه التصريحات بأنها “مجنونة” و”غير لائقة”.

وكان ألف متظاهر قد تجمعوا أمام قنصلية هولندا في إسطنبول، مطلقين شعارات مؤيدة لأردوغان، في ما رشق متظاهرون آخرون السفارة الهولندية في أنقرة بالبيض.

وأبلغت أنقرة -السبت-  القائم بالأعمال الهولندي أن تركيا “لا ترغب في أن يعود السفير الهولندي إلى عمله قريبًا، علمًا أنه حاليًا خارج البلاد”.

وتأتي الأزمة بين هولندا وتركيا قبل بضعة أيام من الإنتخابات التشريعية الهولندية، المقررة الأربعاء، وهيمن موضوع الإسلام على حملتها. وتوقعت آخر استطلاعات الرأي أن يحلّ حزب النائب المناهض للإسلام غيرت فيلدرز، ثانيًا.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق