سورية الآن

ثلاثة خيارات روسية لأهالي الوعر

توصل أهالي الوعر المحاصر، آخر أحياء المعارضة في مدينة حمص، إلى اتفاق مبدئي، ليلة أمس (السبت)، مع اللواء ديب زيتون، رئيس شعبة المخابرات العامة، وممثلين عن روسيا، يُجلى بموجبه مقاتلو المعارضة المسلحة من الحي، مقابل رفع الحصار عنه، ووضع الوفد الروسي ثلاثة خيارات أمام لجنة التفاوض في الحي: الموت قصفًا وجوعًا، أو التسويات، أو التهجير.

وتوصلت اللجنة المفاوضة عن الحي إلى مسودة اتفاق مع ممثلي النظام وروسيا، يُرجّح أن توقّع نهائيًا اليوم (الأحد)، تقضي بخروج كل من يرغب من مقاتلي المعارضة والمدنيين باتجاه الشمال السوري، أو ريف حمص الشمالي المحاصر(تلبيسة-الرستن)”.

وقال الناشط الإعلامي خالد الصالح، من سكان الحي، لـ (جيرون): إن: “مسودة الاتفاق نصت على خروج أول دفعة بعد أسبوع من توقيع الاتفاق، إلى مناطق ريف حمص الشمالي، أو محافظة إدلب، أو ريف مدينة جرابلس”، مؤكدًا أن “الخروج لمن يرغب فحسب، وستنفذ عملية الخروج، بالتعاون مع الهيئة المدنية التي ستشكِّل لجنة لتنظيم أسماء من يرغبون في المغادرة، تُعلَن لاحقًا، وستُفتح المعابر؛ من أجل إدخال المواد الغذائية للمحاصرين”.

وتوقع الصالح أن يخرج نحو “عشرة ألاف شخص من أهالي الحي، على دفعات، بمعدل ألف وخمسمئة شخص كل أسبوع، ذلك؛ خوفًا من فرض قوات النظام عملية تجنيد إجباري لشباب الحي، في حين ستنشر القوات الروسية عناصر شرطة تابعة لها داخل الحي؛ من أجل ضمان أمن السكان الراغبين بالبقاء”.

وأكد أن “قوات النظام قصفت الحي بقذائف المدفعية الثقيلة والهاون في أثناء الاجتماع، وبعد انتهائه، في خرق واضح لهدنة وقف إطلاق النار في الحي التي ضمنها الوفد الروسي، وبدأت صباح الأربعاء الماضي”.

وكان الوفد الروسي قد طرح -خلال الاجتماعات السابقة التي عُقدت في الأيام الخمسة الماضية- “ثلاثة حلول من أجل الاتفاق بين الطرفين وهي، الموت قصفًا وجوعًا، أو التسويات تحت سقف الوطن، أو تهجير المقاتلين مع عائلاتهم إلى شمالي سورية”.

من جانبه، أشار حسام الزهر، من أهالي الوعر، إلى أن “السكان رحّبوا بهذا الاتفاق مكرهين، فشدّة الحصار على الحي تهدد حياة ما يقارب ألفي طفل؛ بحاجة ماسة إلى حليب الأطفال، وهناك أصحاب الأمراض المزمنة الذين يفتقرون إلى الدواء أيضًا”.

وتحاصر قوات النظام والمليشيات الداعمة لها حي الوعر منذ منتصف عام 2013، ويعاني سكان الحي، البالغ عددهم نحو ثمانين ألف شخص، من أوضاع إنسانية صعبة، إذ لم تدخل مساعدات أممية إلى الحي منذ تشرين الأول / أكتوبر الماضي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق