سورية الآن

النظام يستبق أستانا وجنيف بتفجيرات في دمشق

أعلنت وزارة الخارجية العراقية في بيان، أمس (السبت)، أنها شكلت بالتعاون مع “السلطات السورية، خلية أزمة”، لإحصاء أسماء القتلى والجرحى الذين سقطوا في تفجيرات استهدفت “زوارًا” عراقيين إلى “مراقد مقدسة” وسط دمشق.

وذكر البيان أن العمل يجري بسرعة على توفير طائرة لنقل جثامين القتلى، مشيرًا إلى مقتل “40 عراقيًا، وجرح 120 آخرين، في التفجير الذي استهدف مقبرة باب الصغير، وذلك أثناء زيارتهم الدينية إلى المراقد المقدسة في المنطقة”.

وسقط، صباح أمس السبت، قتلى وجرحى من جراء استهداف حافلتين تقلان زوارًا شيعة بعبوتين ناسفتين في منطقة باب الصغير في حي الشاغور الدمشقي، وأعقب التفجيرات سماع إطلاق رصاص كثيف في المنطقة. وقالت وسائل إعلام موالية للنظام السوري: إن “عبوتين ناسفتين استهدفتا حافلةً للزوار الشيعة بالقرب من مقبرة باب الصغير، في حي الشاغور الدمشقي، ما أدى إلى سقوط ضحايا من جنسيات مختلفة، أغلبهم من الجنسية العراقية”. بينما لم تعلن أي جهةٍ مسؤوليتها عن تنفيذ العملية.

وذكر الناشط الإعلامي، عمر الدمشقي، أن “الرائد خالد السعدي، رئيس قسم الأدلة الجنائية في فرع الأمن الجنائي بدمشق، أصيب في التفجير الثاني، الذي حدث بعد مضي ربع ساعة على التفجير الأول، وقضى في المستشفى، برفقة عناصر الدورية التي حضرت معه إلى مكان التفجير”، مضيفًا أن “عناصر من الميليشيات الشيعية فرضت طوقًا أمنيًا حول مكان التفجيرات، فيما نُقل القتلى والمصابون الشيعة إلى المستشفيات الواقعة في منطقة السيدة زينب”.

يحاول النظام السوري -كعادته- أن يستبق المؤتمرات الدولية التي تُعقد لإيجاد حل سياسي للقضية السورية، بإثارة الرأي العام العالمي، عبر العبث بدماء الموالين للنظام، واتهام “الإرهابيين” بتنفيذها.

في هذا الإطار، أكد الحقوقي جمال عبد الحق، من سكان دمشق، أن “جميع الدول ذات الصلة بالملف السوري، تعمل في الوقت الحالي لتحصيل مكاسب سياسية واقتصادية في سورية”. مشيرًا إلى أن “أسلوب التفجيرات هو الأمثل للرد على الجهد الدولي الرامي إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في عموم الأراضي السورية، ومن شأنه أن يمهد -لاحقًا- لحلٍ سياسي ينهي النزاع المسلح بين الأطراف المختلفة، وهو ما لا يريده الأسد”.

وأوضح في حديثه لـ(جيرون) أن “لا بد من حدوث هذه التفجيرات في المناطق الموالية له تحديدًا؛ لتحقيق أهدافه في إقناع المجتمع الدولي بأن بقاءه في السلطة هو الحل الوحيد لنهاية (الإرهاب)”، مدللًا على كلامه بأن “التفجيرات تحدث وفق منظورٍ طائفي صرف”.

وأبدى عبد الحق استغرابه من مكان التفجيرات، ولا سيما أن “مقبرة باب الصغير، تبعد نحو 300 متر عن فرع الأمن الجنائي في باب مصلى، وهي تعجّ بالحواجز الأمنية، ونقاط التفتيش التي أقامتها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، ولا يستطيع أي شخص الدخول إليها، دون المرور عبر هذه النقاط”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق