سورية الآن

العراق يقترض مجددًا وبرلمانيون يخشون جيوب الفاسدين

أعلنت اللجنة المالية في البرلمان العراقي أن ديون البلاد الداخلية والخارجية ارتفع إلى 119 مليار دولار، في حين أعلنت وزارة النفط العراقية رفع الطاقة التكريرية لمصفاة كركوك النفطية إلى 40 ألف برميل يوميًا.

وقالت عضو اللجنة المالية، ماجدة التميمي: إن “مجموع الديون الداخلية والخارجية التي في ذمة العراق هو 119 مليار دولار”، موضحة في تصريحات، نقلتها وكالة “الأناضول” أن من بين تلك الديون “80 مليار دولار مجموع الديون الخارجية”.

وأوضحت أن “مجموع الديون كانت 107 مليار دولار، إلا أنه بعد القرض البريطاني المقدر بـ 12 مليار دولار، أصبح مجموع الديون 119 مليار دولار”، مشيرة إلى مخاوف لديها من أن “تذهب القروض الأخيرة التي اقترضها العراق هذا العام لإعمار البنى التحتية في المناطق المحررة، إلى جيوب الفاسدين”.

وكانت الحكومتان: العراقية والبريطانية قد وقعتا الأحد الماضي، مذكرة تفاهم، توفر بموجبها الأخيرة قرضًا بقيمة 10 مليارات جنيه إسترليني (نحو 12 مليار دولار)؛ لتمويل مشروعات في العراق.

ونقلت “رويترز” عن وزير المالية العراقي بالوكالة، عبد الرزاق العيسى، قوله، على هامش مشاركته في التوقيع مع سفير بريطانيا في العراق فرانك بيكر في بغداد، إن “الحكومة ذاهبة باتجاه تنفيذ المشروعات الاستثمارية مع الشركاء الدوليين من الشركات الرصينة الخاصة، وليست شركات حكومية”.

وخاضت حكومة بغداد، التي ينخرها الفساد، وفق كثير من المراقبين، في تموز/ يوليو الماضي، جولة مفاوضات مع بريطانيا للحصول على موافقة إقراضه 10 مليارات جنيه إسترليني، لدعم مشروعات البنى التحتية.

وأوضح الوزير العراقي أن “الأزمة المالية الحالية التي تعاني منها البلاد، دفعت الحكومة إلى التوجه نحو عقد شراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، لإنجاز المشروعات الاستثمارية في بغداد والمحافظات التي توقفت بسبب الأزمة”.

وفي 26 تموز/ يوليو الماضي قرر مجلس الوزراء العراقي الموافقة على السير في إجراءات اتفاقية الاقتراض مع الحكومة البريطانية مبلغ 10 مليارات جنيه إسترليني.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، عبد الزهرة الهنداوي: إن وزارته “عملت خلال الأشهر الماضية على وضع آليات وأطر، تنظم الشراكة مع القطاع الخاص، تمكنت من خلالها إيجاد بيئة ملائمة للاستثمار الحقيقي”. وكشف الهنداوي عن وجود أكثر من 4 آلاف مشروع استثماري مستمر، بالإمكان أن يكون جزء منها مشروعات شراكة مستقبلية مع القطاع الخاص الأجنبي.

وتعرضت البنى التحتية في العراق لدمار كبير، منذ عام 2003، وارتفعت وتيرتها خلال العامين الماضيين، مع ارتفاع وتيرة الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية في أنحاء متفرقة من البلاد، ولا سيما في الموصل شمالي البلاد.

وكان العراق قد تأثر نتيجة انخفاض أسعار النفط بالأسواق العالمية، وذهاب قسم كبير من ميزانية الدولة إلى مصروفات العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الأمنية العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

في سياق متصل، أعلن وزير النفط العراقي، جبار اللعيبي، أمس الأربعاء، رفع الطاقة التكريرية لمصفاة كركوك النفطية من 30 ألف ب/ي إلى 40 ألف برميل يوميًا، بعد أسبوع واحد من اقتحام ميليشيا “البيشمركة” منشأة نفطية في محافظة كركوك، واقتحمت محطة ضخ النفط الواقعة على بعد 15 كيلومترا غرب مدينة كركوك، وأوقفت ضخ النفط لفترة وجيزة من حقول المحافظة إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وقال مسؤولون في إقليم كردستان العراقي إن هذه الخطوة تأتي “بمنزلة إنذار لبغداد؛ لتنصلها من تشييد مصفاة للنفط في كركوك”.

وجاء في بيان الوزارة أن “الملاكات (الكادرات) الفنية والهندسية في شركة مصافي الشمال، والجهات المساندة من الشركات النفطية الأخرى، نجحت في إنجاز وتشغيل وحدة التكرير الجديدة بطاقة 10 آلاف برميل في مصفاة كركوك”.

وعدت الوزارة أن هذه الزيادة “خطوة مهمة لإضافة طاقة تكريرية جديدة إلى مصفاة كركوك، وسيسهم في تغطية جزء مهم من حاجة المحافظة والمواطنين من المشتقات النفطية”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق