تحقيقات وتقارير سياسية

هند قبوات: قفزة نوعية للجنة النسائية في جنيف4

عدّت المحامية، عضو “الهيئة العليا للمفاوضات”، هند قبوات، أن اللجنة الاستشارية النسائية المُشاركة في مفاوضات جنيف4 حققّت قفزة نوعية بأعمالها، وتجاوزت النمطية والصورية بجديتها والتزامها، وأدت المشاركات أدوارهن المنوطة بهن بطرق منظمة، وقمن بتنسيق الملفات الإعلامية وتنظيم الاجتماعات والفاعليات، ومنها فاعلية المعتقلين، والتقين بجميع الهيئات، وتناقشن في كثير من القضايا، وانفتحن على اللجان الأخرى على الرغم من اختلاف رؤية الحلول وتنوّع الخبرات.

وفي حديثها لـ (جيرون) أشارت إلى أن انفتاح المرأة السورية على العمل السياسي، وخوضها العميق في العمل الاجتماعي، لم تتّضح آفاقه بعد، ولم تتبلور نتائجه وقالت: “تقدّمت مشاركة المرأة في النواحي السياسية والاجتماعية تقدّمًا ملحوظًا خلال الثورة، وهذا يضعها أمام تحديات جديدة، ومسؤوليات كبيرة، ليصبح مكانها أكثر رسوخًا وفاعلية”، مستدركة أنها إلى الآن “لم تصل إلى مبتغاها، ولا سيّما على المستوى السياسي”.

ركّزت قبوات على أهمية الدعم العلمي للمرأة بقولها: “العلم والمعرفة قوة، وكل ما ارتفع المستوى التعليمي عند النساء، يصبح موقفهن في السياسية أقوى”.

ونبّهت إلى ضرورة توعية الأهل للتمسك بتعليم بناتهم وأضافت أنه “عندما يكون هناك فرصة لتعليم أحد الأولاد في العائلة، فيكون الخيار على الابن، ويُهمَل تعليم الفتاة، وهذه مشكلة كبيرة وشائعة في مجتمع اللاجئين في تركيا ودول الجوار؛ حتى العائلات المُقتدرة ماليًا تخصص ميزانيتها لتعليم الذكور أولًا ثم الإناث”، مشيرة إلى أن “تعليم البنات أولوية” ينبغي التركيز عليها ودعمها بجميع السُبل عبر “النشاط المجتمعي الموجّه إلى الأمهات، والورشات التوعوية التي تعرّف الطالبات بطرق وأساليب الحصول على منح دراسية في بلدان أجنبية، ومساعدتهن في الوصول إليها”.

وعن معهد (تستقلّ) لمحو الأمية المُحدث منذ عام 2015، وتترأس قبوات مجلس إدارته، قالت: “يهدف المعهد إلى تقوية المرأة سياسيًا واجتماعيًا، وإعداد الفتيات المنقطعات عن التعليم للعودة إلى الجامعة، عبر تعليمهن لغات أجنبية، وسدّ الفجوات العلمية الناجمة من أثر انقطاعهن الطويل عن الدراسة، ويجري الآن التحضير لافتتاح فرع لـ (تستقلّ) في ريف إدلب لتعليم النساء موادَّ علمية، إضافة إلى دورات تدريبية مهنية، هدفها تمكينهن من الإنتاج والاستقلال المادي”، لافتة إلى أن “الدورات المهنية ستنتهي بافتتاح معارض، تبيع فيه المشاركات منتوجاتهن؛ لتثبيت فكرة قدرتهن على العمل ورفع ثقتهن بأنفسهن”.

وحول حوار الأديان والسلم الأهلي الذي يحاول معهد (تستقلّ) التركيز عليه، قالت: “نحاول عبر هذا الباب توعية النساء، وتذكيرهن بأهداف الثورة، وبأهميتهن، بوصفهن عنصرًا أساسًا وفاعلًا فيها، فلا يمكن صوغ أي سلام دون وجود النساء، ولا يمكن الدخول في أي مفاوضة حول سورية دون أن تكون المرأة جزء رئيس منها، فهي الحاضر والمستقبل، وهي التي تبني المجتمع على الرغم من جميع المصائب التي نزلت بها، إضافة إلى دعوتهن للتوحد، وليدعم بعضهن بعضًا في كل المحافل”.

يقدّم معهد (تستقلّ) لمحو الأمية الذي ينشط في مدينة غازي عنتاب التركية، دورات اجتماعية وتعليمية للنساء، وورشات في العمل الجماعي والسلم الأهلي، لتوحيد الجهد والانتقال بالنساء من حالة التعاون إلى التعاضد والتكاتف.

هند قبوات محامية، تحمل ماجستير في القانون والعلاقات الدولية من كلية (فليتشر) جامعة (تافتس) في الولايات المتحدة الأميركية، تشغل حاليًا رئاسة مجلس إدارة معهد (تستقلّ)، ومديرة برنامج حل نزاعات في جامعة جورج (ماسون) في واشنطن.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق