تحقيقات وتقارير سياسية

تقدم للنظام شرق حلب ونزوح كبير بسبب القصف الشديد

دفع قصف طائرات النظام العنيف والعشوائي على مواقع تنظيم الدولة في بلدات مسكنة، والخفسة، والقرى المحيطة بهما في ريف حلب الشرقي، إلى موجات نزوح كبيرة في صفوف الأهالي، تجنبًا لاستهدافهم داخل منازلهم؛ ما تسبب في ارتفاع أعداد النازحين الذين يحاولون الخروج من المنطقة، وفق تقديرات ناشطين، إلى 65 ألف مدني، جلّهم من الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل أوضاع بالغة الصعوبة.

وقال الناشط الإعلامي فواز الشلال لـ (جيرون): إن النازحين الذين تقطعت بهم السبل بسبب الاشتباكات العنيفة، والقصف الجوي والمدفعي، يوجهون نداءات استغاثة؛ بسبب الأوضاع البالغة الخطورة التي يعيشها هؤلاء النازحون، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية؛ ما ينذر بحدوث كارثة إذا استمر الوضع على ما هو عليه لمدة طويلة”.

وأضاف الشلال أن “تنظيم الدولة يحتجز عددًا كبيرًا من المدنيين، ويمنعهم من الخروج باتجاه مناطق أكثر أمنًا، ويطلق النار من سيارات الدوشكا على كل من يحاول الهرب من هذه المناطق، في حين يقصف الطيران الروسي وطيران النظام القرى وتجمعات المدنيين قصفًا عشوائيًا، وتشكل الألغام التي زرعها التنظيم عائقًا كبيرًا أمام المدنيين، إذ سقط ليلة (الأحد) سبعة مدنيين؛ بسبب وقوعهم في حقل ألغام في أحد قرى بلدة الخفسة”.

وسيطرت قوات النظام، والمليشيات الموالية، قبل يومين، على قرى خربة عشيني، قصر هدلة، أم ميال، أبو حنايا، الرؤفية، التابعة لبلدة الخفسة، في ريف حلب الشرقي، بعد انسحاب مقاتلي التنظيم، ولم يعد يفصل قوات النظام عن بلدة الخفسة التي تعدّ الهدف الأساس للحملة سوى 10 كم.

وأكد ناشطون شن الطيران الحربي -أمس- عشرات الغارات الجوية على بلدات مسكنة، والخفسة، والقرى المحيطة بها؛ مما أدى إلى دمار جسر مسكنة على نهر الفرات، وطال القصف المدفعي العنيف قرى رسم الأحمر، السامية، طريق الحبوبة، الكيارية، جراح، مطار كشيش، المهدوم، عطيرة، جب القهوة”.

وكانت قوات النظام قد أطلقت في17 الشهر الماضي حملة؛ للوصول إلى بلدة الخفسة، الواقعة على نهر الفرات جنوب مدينة منبج، في مسعى من النظام لقطع الطريق نهائيًا أمام تقدم قوات “درع الفرات” باتجاه مدينة الرقة، ويستهدف -أيضًا- السيطرة على محطة مياه الخفسة التي تعدّ أكبر محطة مياه في سورية، إذ تُغذّي معظم محافظة حلب وريفها بمياه الشرب، لكن ناشطو المنطقة أكدوا تفخيخ تنظيم الدولة المحطة؛ ما قد يسبب أزمة مياه حادة في مدينة حلب، ومعظم المناطق التابعة لها، إن جرى تفجيرها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق