قضايا المجتمع

“الليشمانيا” تتفشى في الجزيرة السورية

عاد مرض “الليشمانيا” إلى الظهور على نطاق واسع، في مدن وأرياف الجزيرة السورية المختلفة، وأخذ العاملون في القطاع الصحي يدقّون ناقوس الخطر، في ظلّ ارتفاع عدد الإصابات ارتفاعًا يوميًا مترافقًا مع عدم توافر الأدوية.

بلغ عدد المصابين بالمرض منذ بداية العام الحالي، وحتى نهاية شباط/ فبراير الماضي، في مدينة عامودا وقراها فحسب، 396 مصابًا. وذكرت مصادر طبية أن المرض ينشط في أرياف الجزيرة السورية بنسب مرتفعة، على خلفيَّة الانتشار الكثيف للذبابة الناقلة للمرض (ذبابة الرمل)، في ظلّ غياب الاهتمام بالبيئة ونظافتها مما يسمى بـ “الإدارة الذاتية”.

واعترفت عبير حصاف المسؤولة في (هيئة الصحّة) في ما يسمى “الإدارة الذاتيَّة” في مدينة القامشلي بأن “المنطقة تعاني من نقص حاد في الأدوية؛ ما يحول دون احتواء أعداد مرضى الليشمانيا”، لكن “محاولات القضاء على المرض موجودة، على الرغم من النقص الحادّ في الأدوية”.

وأضافت: “بعد سنوات الأزمة السوريَّة، كثرت الذبابة الناقلة لمرض الليشمانيا؛ نتيجة تراكم الأوساخ وأزمة نقل القمامة؛ ما أدى إلى تفشي المرض وظهوره في مناطق لم يسبق وأن وجدَت فيها”.

من جهته قال الطبيب المختص بالأمراض الجلديَّة، منير حمو، لــ (جيرون): إن “الواقع الصحي في معظم مدن الجزيرة السوريَّة مرعب، وقد يتحوّل إلى كابوس دائم خلال الفترة المقبلة، إذا استمر العجز في توفير العلاج”، وعن أسباب تفشّي بعض الأمراض في أوساط المواطنين في الجزيرة السوريَّة قال حمو: “إن غياب الرقابة، والالتفات إلى المشكلات والخلافات السياسيَّة البينيَّة، غيّب الاهتمام بالمواطنين وبالواقع الصحيّ، ما أدّى إلى تفّشي الأمراض، وعلى رأسها مرض الليشمانيا الناجم أساسًا عن ضعف الاهتمام بالنظافة العامّة في مدن الجزيرة السوريَّة، فضلًا عن فقدان الأدوية المعالجة، وانعدام السرعة والجديَّة في معالجة المرض”.

وكان مرض الليشمانيا قد اجتاح أرياف الحسكة اجتياحًا كبيرًا خلال العامين 2014 و2015، وهو ما يخشى الأطباء من تكراره في الوقت الراهن، ففي الربع الأخير من عام 2015 بلغ عدد المصابين بالمرض 9277 شخصًا. وفي ذلك العام أغلقت ما يسمى “الأسايش” مركز علاج من المرض في قرية “جاغر بازار” الواقعة على طريق الحسكة- عامودا، واتخذته مقرًا لها.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق