سورية الآن

النظام يضع شروط نجاح جنيف 5 و”الهيئة” تدرس ورقة دي مستورا

وضع النظام السوري شروطًا أمام التحركات الدولية، لإيجاد حل في سورية، وعدّها ستُنجِح مفاوضات جنيف المقبلة، على الرغم من أن طبيعة الشروط ستثير تحفظات كبيرة في صفوف المعارضة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن النظام وضع أربعة شروط لنجاح عملية جنيف هي: “أولاً، أن يؤمن جميع المشاركين بالحل السياسي. ثانيًا، اللجوء إلى صناديق الاقتراع لإظهار قوة المعارضة والحكومة، ورفض أي تغيير من الخارج. ثالثًا، ابتعاد الفصائل المسلحة عن المجموعات الإرهابية المسلحة. رابعًا، يجب أن تؤمن جميع الأطراف المشاركة في الحل بسلطة الدولة على كل الأراضي السورية، ويجب أن تشارك المجموعات الجيش السوري في محاربة الإرهابيين”، وذلك وفق ما نقلت صحيفة “الحياة”.

وكانت هذه الشروط بمنزلة ملاحظات من النظام على ورقة دي مستورا، التي تضمنت 12 بندًا للدراسة، قُدّمت إلى كل من المعارضة والنظام نهاية الجولة السابقة، الأسبوع الفائت، وسط عدم موافقة وفد “الهيئة العليا للمفاوضات” على الورقة التي ستناقشها الهيئة مناقشة مفصلة، في ما بينها خلال أيام.

وقالت مصادر مطلعة: إن “انقسامًا وقع في الهيئة من جدول أعمال الجولة المقبلة، بعد موافقة دي مستورا على طلب دمشق زيادة سلة مكافحة الإرهاب لسلال الحكم والدستور والانتخابات إلى جدول الأعمال”، وفق ما نقلت عنها الصحيفة.

وأوضحت المصادر أن “ممثلي الفصائل وافقوا على إدراج بند الإرهاب، لكن شرط إثارة كل التفاصيل المتعلقة بالبراميل المتفجرة والسلاح الكيماوي، في مقابل رفض الكتل السياسية هذا الأمر، خصوصًا بعدما أكدّ المبعوث الدولي أن مفاوضات جنيف المتوقع أن تبدأ في حدود ٢٣ الشهر الجاري، ستكون متوازية وغير مباشرة؛ لبحث الحكم والدستور والانتخابات؛ لتحقيق الانتقال السياسي، إضافة إلى بحث الأمور الاستراتيجية المتعلقة بالإرهاب ضمن المرحلة الانتقالية، وترك تفاصيل وقف النار ومكافحة الإرهاب إلى مسار أستانا؛ إذ سيعقد اجتماع آخر في العاصمة الكازاخستانية منتصف الشهر الجاري؛ لتعزيز تشكيل المجموعة الروسية – التركية – الإيرانية لمراقبة وقف النار، وتبادل المعلومات والرد على الخروق”.

وكان المبعوث الأممي قد وزع ورقة من 12 بندًا على المعارضة والنظام، تضمنت “احترام سيادة سورية واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها، أرضًا وشعبًا، حماية تمتّع سورية بالمساواة التامة من حيث السيادة الوطنية، أن يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية عن طريق صندوق الاقتراع، وأن تكون سورية دولة ديمقراطية وغير طائفية، تقوم على المواطنة والتعددية السياسية، والوحدة الوطنية والتمثيل العادل بإدارة المحليات في الدولة والإدارة المحلية الذاتية للمحافظات، استمرارية عمل الدولة ومؤسساتها العامة، وتحسين أدائهما مع إجراء إصلاحات؛ وفقًا لما تقتضيه الضرورة، واحترام حقوق الإنسان والحريات، وإسناد قيمة عالية للهوية الوطنية لسورية، وضمان السلامة والمأوى للمشردين واللاجئين، بما في ذلك حقهم في العودة إلى ديارهم إذا رغبوا، وصون وحماية التراث الوطني والبيئة الطبيعية”.

في السياق نفسه، وضعت منصتي القاهرة وموسكو بعض التعليقات على ورقة دي مستورا جاء فيها “استغراب ذكر عبارة قوة مسلحة قوية وموحدة، إذ اقتُرح اعتماد عبارة الحفاظ على مؤسسة الجيش والقوات المسلحة قوية وموحدة، إضافة إلى اعتماد عبارة الحفاظ على السيادة بدل احترامها”.

وكان دي مستورا قد أعلن -الجمعة الفائتة- انتهاء جولة جنيف 4، مؤكدًا أن الجولة المقبلة ستحدَّد خلال أيام بعد لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة، وتقديمه إفادة إلى مجلس الأمن حول آخر التطورات الحاصلة خلال الجولة الرابعة للمفاوضات.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق