قضايا المجتمع

“داعش” يتوسع في إعداماته داخل مخيم اليرموك

يواصل تنظيم الدولة الاسلامية حملة إعداماته ضد مدنيين في مناطق سيطرته جنوبي العاصمة دمشق، بتهم مختلفة، أكثرها شيوعًا “التخابر” مع “الأعداء”. ونفذّ التنظيم، آخر عملية إعدام أول أمس (الجمعة)، بحق مقاتل فلسطيني سابق في فصيل “أكناف بيت المقدس”.

وأفاد مصدر من داخل المخيم لـ(جيرون) أن عناصر من التنظيم أحضروا شابًا فلسطينيًا، عنصر سابق في “هيئة تحرير الشام”، سبق أن سلّم نفسه للتنظيم، وقدم استتابته، لكن الأخير أصرّ على اتهامه بتسريب معلومات لـ “الهيئة” المحاصرة في منطقة الريجة، غربيّ المخيم.

وأعلن التنظيم عزمه تنفيذ عملية إعدام قريبة بحق شخصين آخرين، أحدهما “متهم بقتل شخص، كان مقاتلًا في التنظيم، فيما اتهم الثاني بسرقة منزل في مخيم اليرموك، ولأنه تسبب بإجهاض زوجة أحد عناصر التنظيم في أثناء محاولته الهرب، ولذلك؛ سيعمد التنظيم إلى قطع يده وقدمه”. وفق المصدر

وقال الناشط الإعلامي ربيع أسامة، لـ(جيرون): إن “الإعلام التابع للتنظيم، نشر الجمعة، عدة صورٍ تُظهر عملية إعدام الشاب (…)، وهو أحد أبناء مخيم اليرموك الذين كانوا يقاتلون في صفوف (أكناف بيت المقدس) قبل هجوم التنظيم على مخيم اليرموك، وسيطرته على أجزاء واسعة منه”، مشيرًا إلى أن “عملية الإعدام بحق الشاب الأربعيني، جرت قبل نحو أسبوعين، بتهمة العمالة لـ (أكناف بيت المقدس) المتمركزة في منطقة غرب مخيم اليرموك”.

وأوضح أن مخيم اليرموك “شهد أخيرًا تنفيذ سلسلة أحكامٍ بالإعدام، طالت عددًا من الأشخاص الذين اعتقلهم (داعش) في وقتٍ سابق، إذ أُعدم -أيضًا- شاب فلسطيني في الأربعين من عمره، من قاطني مخيم اليرموك، بقطع رأسه بالسيف أمام حشدٍ من الأهالي في منطقة شارع العروبة جنوبي المخيم، بتاريخ 26 شباط/ فبراير الفائت”، وكان “معتقلًا لدى التنظيم بتهمة الانتماء إلى “هيئة تحرير الشام”، وجرى إطلاق سراحه بعد أن استتيب، ليُعاد اعتقاله فجأة وإعدامه أمام الملأ بتهمة التخابر”.

ووفقًا لما أشار إليه أسامة، فإن تنظيم الدولة الإسلامية، أعدم في الشهر الماضي، أربعة أشخاصٍ بتهم مختلفة.

يعتمد تنظيم الدولة الإسلامية في تطبيق الأحكام التي ينفذها بحق أبناء منطقة جنوب دمشق، على التواصل والاستشارة مع الجهات “الشرعية” في مدينة الرقة، إذ “تُعرض جميع القضايا الجنائية والمخالفة للأحكام والقوانين التي فرضها التنظيم على أهالي المناطق التي يسيطر عليها، على المحكمة الشرعية المركزية هناك، قبل صدور الأحكام ضد المتهمين”. بحسب أسامة.

وحول واقع الحياة المعيشية والإنسانية للأهالي داخل مخيم اليرموك، قال أسامة: “لا يُخفي أهالي مخيم اليرموك تذمرهم وسخطهم من سياسة تنظيم (داعش)، وممارساته التي يصفونها بالتعسفية، ولا سيما أنه يسعى إلى فرض أجندته المتطرفة على الحياة اليومية للأهالي المحاصرين”، مضيفًا أن التنظيم “يسارع إلى تطبيق أحكام الجلد وقطع الأيدي وشن الاعتقالات، دون العمل على تخفيف وطأة الحصار على الأهالي، خصوصًا وأنهم يعانون حاليًا من الجوع والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية”.

يذكر أن تنظيم الدولة يسيطر على نحو 80 بالمئة من مخيم اليرموك الذي تناقص عدد سكانه من نصف مليون بالحد الأدنى، قبل الثورة السورية إلى نحو ستة آلاف شخص حاليًا، قضى منهم 190 مدنيًا جوعًا، بفعل الحصار المتواصل منذ عام 2013 حتى اللحظة، ومع دخول التنظيم الذي يتخذ من مدينة الحجر الأسود مركزًا له، إلى المخيم مطلع نيسان/ أبريل من العام 2015، فرّت آلاف العائلات النازحة إلى بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوبي المخيم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق