سورية الآن

روسيا تضغط لإعمار سورية والأوروبيون يشترطون الانتقال السياسي

ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن روسيا تحاول الضغط على القوى العالمية؛ لتزويد سورية بمليارات الدولارات؛ من أجل إعادة الإعمار، في حين أن أوروبيون وخليجيون يشترطون أن تضمن روسيا -مقابل ذلك- “تسوية سلمية تنص على شروط انتقال سياسي نهائي”.

وأشارت الصحيفة في تقريرها، إلى أن “روسيا تحاول الضغط على القوى العالمية؛ لتزويد سورية بمليارات الدولارات لإعادة إعمارها، وتعزيز الجهد المتعثر لحل النزاع المستمر منذ 6 أعوام”.

ومن المتوقع، بحسب الصحيفة، “أن تُطرح هذه القضية في المحادثات التي تدعمها الأمم المتحدة بين الحكومة السورية والثوار، وتُعد روسيا اللاعب الخارجي المسيطر في الحرب، لكن بعد أن كانت وسيطًا مساعدًا في اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة في كانون الأول/ديسمبر، تكافح حاليًا من أجل حث الخصوم على التوصل إلى اتفاق سياسي”.

ونقلت “الفايننشال” عن دبلوماسيين غربيين قولهم “إن الأوروبيين ودول الخليج، الغاضبين من تدخل روسيا العسكري الذي أمال كفة الحرب لصالح بشار الأسد، لن يسهموا سوى في حال ضمنت روسيا تسوية سلمية تنص على شروط انتقال سياسي”.

وعدّ دبلوماسي أوروبي أن الروس “تدخلوا، وأشاعوا الفوضى في البلاد، ودمروا كل شيء ويريدون الآن من الجميع أن يدفعوا مقابل ذلك”.

وكشف دبلوماسيون أوروبيون أن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، قال في اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي، عُقِد في موسكو الأسبوع الماضي: إن “إعادة إعمار سورية ستتصدر جدول الأعمال في وقت قريب”، مشيرًا إلى أن “الأمر سيكلف عشرات المليارات من الدولارات”، موضحًا: “لا ينبغي انتظار أي شيء من روسيا”.

وقال دبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط: إن الروس “لا يريدون أن يرثوا سورية مدمرة كليًا، فتلك المشكلة ستلاحقهم كما حصل مع الأميركيين الذين يطاردهم العراق”.

في سياق متصل، قالت الصحيفة إن منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، تخطط لاستضافة مؤتمر دولي يناقش مستقبل سورية في نيسان/ أبريل المقبل.

وبحسب مصادر غربية، فإن موغيريني تود “استخدام ذلك؛ لتضع الاتحاد الأوروبي في طليعة صوغ المناقشات حول إعادة الإعمار، إضافة إلى أن كلاً من المملكة المتحدة وفرنسا حَذِرَتَان جدًا من التسرع في شيء لن يضمن الاستمرارية، ويساعد في دعم الأسد دون قصد”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق