أدب وفنون

سوسن جميل حسن: كتبت “خانات الريح” من رحم الآلام السورية

  • عندما أدخل عالم النص أشعر بالحرية التامة
  • مداراة المسكوت عنه يقوّيه ويرسخه ويجذره في غفلة منا

 

تُعرّف الطبيبة والروائية السورية، سوسن جميل حسن، المولودة في مدينة اللاذقية، نفسها بالقول إنّها “ابنة الأرض السورية”، وحين تُسأل في زمن احتراب الإخوة: من ابن هذه الأرض؟ تجبيب: “هو من يسعى ويجاهد في سبيل قتل هذه الفكرة (الإخوة الأعداء)، ابن الأرض السورية اليوم هو من يسعى إلى تكريس فكرة الوطن والانتماء إليه، هو من يسعى إلى النبش عن الإيجابيات والاشتغال عليها، والعمل لتخليص المزاج العام من التمسك بالسلبيات وجلد الذات؛ ابن هذه الأرض هو من يقف بشجاعة في وجه الطغيان، مهما كان نوعه ومصدره، وينحاز إلى قضايا الشعب.”

سوسن جميل حسن التي تتلمّس في أعمالها الروائية الخمسة (حتى الآن)، أماكن الوجع وبواطن النفس، وما يؤلمها بحواسها مجتمعة، فاسحة المجال للوعي؛ كي يضبط الحالة، التقتها (جيرون) للحديث عن آخر أعمالها الروائية “خانات الريح” وهي قيد الطباعة، فكان هذا الحوار..

 

يصدر لك خلال الأيام المقبلة، عن “الهيئة المصرية للكتاب” في القاهرة، روايتك الخامسة، الموسومة بـ “خانات الريح”، ما الذي أملى عليكِ حكاية هذا العمل؟ وفي أي جو كتبته وأنتِ تحت ثقل اللحظة السياسية المعقدة في سورية؟

اللحظة السورية بكل تجلياتها بالأحرى، فما عاشته سورية في السنوات الماضية، منذ بداية الانتفاضة الشعبية التي انطلقت بسلمية، قوبلت بالعنف ودُفعت إلى العسكرة، إلى مصيرها التي آلت إليه، أمر فظيع. لا توجد حرب أخلاقية، لكن هناك حروب مفتوحة على كل النتائج الكارثية، كانت التصدعات والانهيارات تحصل أمامي على كل المستويات، وأكثرها الانهيارات المجتمعية والقيمة الإنسانية. لقد كشفت الحرب في سورية واقعًا هشًّا متهتكًا صادمًا، دفعني مثلما دفع كثيرين غيري، خاصة المثقفين، إلى تأمل الماضي وتجاربه، وسؤال الذات: لماذا آلت الأمور إلى هذا الواقع المحبط؟ إضافة إلى أن تجربة إقامتي الموزعة بين برلين واللاذقية وفرت لي فرصة الاطلاع على بعض تجارب السوريين ومعاناتهم في بلد اللجوء، وفي مجتمع مغاير للبيئات التي انحدروا منها، وطبيعة التعاطي معهم من المجتمع المحيط، كذلك محاولات الاندماج به والصعوبات التي يعاني منها السوريون، وفتحت أمامي أفقًا أرحب؛ لفهم البنى النفسية التي تتدخل الحروب فيها.

ما الجديد الذي حققته في “خانات الريح” عما سبق وتناولته في أعمالك الروائية السابقة؟

“خانات الريح” كتبت من رحم الآلام السورية، شاغلها الأساسي قضية اللجوء، ومن خلال تجربة اللجوء، أو محنتها لنقل، تفتح على موضوع وعي الذات والعلاقة بالآخر، العلاقة بين مكونات المجتمع السوري من جهة، وبين الفرد السوري والآخر الأوروبي، قد تكون هذ الشواغل ليست جديدة على الأدب، لكن الجديد هو كل ما ينجم عن التحولات الكبرى، عن الأحداث الكبرى مثلما يحصل الآن في سورية، فلكل مجتمع هويته الخاصة التي تكشفها الأحداث، ولا بد -من ثم- أن يكون اكتشاف الذات وإدراكها، واكتشاف الآخر والعلاقة معه يجري بطريقة جديدة على وقع الحرب والدمار واللجوء العابر للجغرافيا في قوارب الموت.

هل تمتلكين موهبة التحايل على الرقيب؟ وهل تكتبين بعيدًا عن شروط النشر الخاضعة خضوعًا رئيسًا لمزاج الناشر ومتطلباته؟

عندما أكتب أغرق في عزلتي، وربما أنسج شرنقتي من دون أن أقصد، يعني أدخل عالم النص الذي أشتغل عليه، هنا أشعر بالحرية التامة، بل للدقة أكثر لا أفكر بحريتي بل أعيشها، ولا يشغلني أي أمر خارج النص. لكن عندما أعيد قراءة ما كتبت، يمكن للرقيب أن يحضر، ليس فقط الرقيب السياسي أو الاجتماعي أو الديني، بل الرقيب الجمالي، الإنساني، الرقيب الذي يدفعني إلى محاكمة كتابتي أحيانًا، وإعادة الصوغ بطرق أخرى؛ متوخية قبل كل شيء احترام النص واحترام القارئ.

كيف تقرئين واقعًا عربيًا يُحاكَم فيه الخيال (أحمد ناجي في مصر وأيمن العتوم في الأردن وعبّاد يحيى في فلسطين، على سبيل الذكر لا الحصر)؟ وهل يُمكن أن تكون حريّة الروائي مطلقة وسط ثقافة عامة تُغذيها المحرّمات؟

واقع مجتمعاتنا الراهن وحده يقدم الجواب عن سؤال كهذا، فنحن نرزح منذ قرون، وليس منذ عقود، تحت وطأة الطغيان المتعدد، وأكثر ما يعادي الطغاة بجميع أنماطهم إعمال العقل والمخيلة، لا يمكن للإبداع أن يحلق بلا معاناة، قد تصل حدّ القتل تحت سطوة الاستبداد والطغيان، وتاريخنا متخم بقصص من هذا النوع. أكثر ما كان يثير حفيظة الطغيان ويستفز بطشهم هو الفكر والإبداع، وما زلنا -إلى اليوم- مع أن ما دفعته وتدفعه شعوبنا يفوق الخيال، وأنها حطمت جدران الخوف بتمردها على واقعها ونشدانها الحرية، لكن -على ما يبدو- فإن الطغيان المتجذر عبر الزمن لن يتلاشى في وقت قصير، ها هي البدائل تظهر بفجور، فطغيان الأنظمة السياسية ينافسه طغيان الإسلام السياسي بكل أنماطه التي يُعدّ أكثرها اعتدالًا إقصائي وشمولي، ولا يبشر بمنح الإبداع أي هامش من الحرية. ومع هذا؛ فالكتاب سيكتبون والمبدعون سيبدعون في كل مجالات الثقافة والفن؛ حتى لو بقيت الأثمان تدفع. هذا منطق الحياة.

من الطب إلى أرض الرواية..

ما الذي قاد الطبيبة سوسن جميل حسن إلى أرض الرواية؟ ما نقطة التحوّل التي أسست لبدء مسيرتك الأدبيّة؟

هي ليست نقطة تحوّل بالمعنى العميق، ربما النقطة المهمة كانت عندما قررت الاستقالة من عملي، وإغلاق عيادتي؛ من أجل التفرغ لمشروعي الأدبي، إذ لم أعد قادرة على الجمع بين الاثنين مع أعبائي الحياتية الأخرى. لكن جنوحي نحو الأدب له مسوغاته، لدي الميول الأدبية والاهتمام الثقافي، ولقد نشأت في بيت أدبي، فوالدي جميل حسن شاعر وكاتب، وكان للكتاب شأن خاص في بيتنا. بعد نشر روايتي الأولى “حرير الظلام” تولّد عندي إحساس بالمسؤولية، ورهبة المتابعة، فالاستمرار بتقديم أعمال لاحقة ملأني بقلق التفوق على بداياتي، شعرت أن القارئ الذي باشر معي في البداية ينتظر ما هو أفضل، وأنني مسؤولة أمامه بتقديم نصوص تحترم نفسها، وفي الوقت نفسه، تنشد التفاعل معه، فالكتابة -بالنسبة إلي- مباشرة حوار مع الآخر، وعليّ أن أكون جاهزة لهذا الحوار. إضافة إلى أنني كنت شغوفة طوال عمري بالرواية، وكان يتراكم لدي ما أريد قوله بطريقة أخرى، بطريقة تجمع بين القول وجمالية القول، وتشبع جوع الخيال. لا يوجد إنسان بلا خيال يورطه بخلق عوالم بديلة؛ حتى لو بقيت مجرد أحلام يمارسها في يقظته.

إلى أي مدى ساعدكِ عملك، بوصفك طبيبة، في مجال الكتابة؟

على مدى السنوات التي مارست فيها مهنة الطب، كانت تجاربي الحياتية تتراكم، وكان الطب يفتح لي أبوابًا إلى عالم غني، الشخص الذي يأتي إلى الطبيب لديه مشكلة، لديه ألم ومعاناة، وفي المقابل لديه مزاج نفسي خاص. في مجتمع كمجتمعاتنا ليست الحدود صارمة في العلاقات خاصة العلاقات التي ترتبط بالمهنة، هناك -دائمًا- جانب إنساني يوازي أو يتغلب على الجانب الموضوعي، وهذا الأمر لمست ما يغايره هنا في برلين، بملاحظة العلاقة بين الطبيب والمريض، فبقدر لطف الطبيب في المجتمع الأوروبي بقدر موضوعيته وحياديته في مهنته، لا تتعدى العلاقة بينه وبين مريضه حدود الحالة المرضية أو الشكاية، بينما في سورية كان المريض يأتي إلى الطبيب وبجعبته كل آلامه ومعاناته الإنسانية، يريد أن يحكي ويحكي على هامش شكواه المرضية، خاصة النساء عند الطبيبات، ملامسة وجع الناس عن قرب وتلقي همومهم وشكاواهم جعلني أغوص في عمق النفس الإنسانية، ومدّني بخامات كثيرة لا بدّ أنها ستتناثر في نصوصي. فضلًا عن أنني اشتغلت في وظيفتي الحكومية عدة سنوات في مجال القوانين الصحية والإدارة الطبية، وهذا -أيضًا- زودني بخبرات أخرى، وفتح أمامي أبوابًا إضافية، تطل على الفساد الإداري والحكومي، بوصفه جزءًا من منظومة فساد كبيرة، كانت سببًا أساسيًا في إيصال سورية إلى ما هي عليه اليوم.

من أثّر روائيًا بكِ، محليًا وعربيًا وعالميًا؟ وما الرواية التي غيّرت مفهوماتك ورؤيتك للحياة؟

القراءة فعل تراكمي، في هذا التراكم يكمن السر. ليس هناك عمل وحيد يمكن أن يغير المفهومات أو الرؤية للحياة. قد تمر معك فقرة أو جملة في نص ما تكون بمنزلة قيمة جمالية، أو نظرة فلسفية أو مبدأ حياتي، لا أتبع الأسماء، أقرأ بغير انتقائية. طبعًا هناك أسماء براقة، لا بد من متابعة أعمالها، ليس لأنها كلها جيدة، فالنجومية لا تعني دائمًا حيازة معايير الجودة بطريقة نزيهة، وإنما أقرأ؛ من أجل متابعة الحركة الأدبية والنقدية في أوطاننا. أحيانًا أقرأ نصوصًا روائية يبلغ تأثري بها درجة أتمنى معها لو أنني كاتبتها، أغبط كتابها، وأحلم بأن يكون الأدب دائمًا في طريقه إلى القمة، من دون أن يصلها، تكفي جمالية الصعود إليها.

منذ أربع سنوات وأنت مقيمة بين سورية وألمانيا، هل انعكس اللجوء والمنفى على كتاباتك في هذه المرحلة؟

من الطبيعي أن تمدني هذه التجربة بكثير مما يرفد كتابتي. لم أعش تجربة اللجوء، فإقامتي موزعة بين ألمانيا وسورية، كما ذكرت، لكنني اطلعت على تجارب كثيرة ومتنوعة، وعايشت حياة السوريين في بلد اللجوء عن قرب، فلكل فرد منهم تغريبته الخاصة، وكل شخص يضمر في أعماقه حكايات كثيرة. ليس من السهل قط العيش تحت وطأة الإحساس بالموقت، بالحياة الموقتة المفتوحة على أمد غير معروف. السوري الذي اضطرته الحرب إلى مغادرة بلده مشبوح بين الماضي والماضي، مرتهن إلى ذاكرة مرهقة مشوشة، وإلى مستقبل ضبابي لا يمكن بناؤه. اطلعت على تجربة الاندماج، وعلى دور كل طرف فيه، السوريين والمجتمع الألماني. كذلك رجوعي الدائم إلى سورية، بعد انقطاع أشهر، كان يمدني بالقدرة على ملاحظة الواقع والتغيرات السريعة والمريعة التي تطرأ عليه، التغيرات الحياتية والاجتماعية والقيمية، وما تتركه الحرب من وشم على الحياة بكل مفاصلها، وهذه من الأمور التي تشغل جلّ مقالاتي أيضًا.

“النباشون”.. الغوص عميقًا في القاع السوري

يرى النقاد أنك خرجتِ في روايتك “النباشون” (دار الآداب، 2012) عن الغالب في الحفريات الروائية العربية، إذ أوقفت روايتك على القاع الاجتماعي السوري، كما هو في مدينة اللاذقية، فهل أنت معنية بالتفاعل مع الهموم والقضايا الصغيرة التي تمس حياة الناس في بلدك؟ وهل هناك قواعد لتفاعل الكتابة مع الواقع؟

“النباشون” بالفعل تغوص عميقًا في القاع، قاع كل شيء. يكفي أن يكون معظم شخصياتها، ومن بينها المكان، بوصفه شخصية مستقلة، ينتمي إلى حي “السكنتوري” الذي اكتسب شهرة واسعة في العام الأول لانتفاضة الشعب السوري، هذا الحي العشوائي المهمل، الغارق في بؤسه ومستنقعاته، كنت أتردد عليه في مهمات طبية؛ لمعاينة بعض المرضى، وكانت المعاناة البشرية في أعتى تجلياتها، تثير مشاعر مختلطة وعميقة عندي، كنت أستشعر بما ينذر بعاصفة ما ستندلع في هذه البلاد. اشتغلت على البنية النفسية والاجتماعية لشخصيات الرواية، بما جمعته من ملاحظات واستقرأته من هذا الواقع. هم أناس بسطاء، أحلامهم مقموعة، وسقفها منخفض، ومع ذلك؛ هم محرومون حتى من هذه الأحلام، ومسكونون بالإحباط والخيبات.

كشف المستور، أو الحديث عن المسكوت عنه، أو كسر التابوهات، هل هي ثيمات فكرية تتوارى خلف بنائك الروائي؟

علّمتني مهنتي -طبيبةً- أن حجر الأساس في علاج أي مشكلة هو تشخيصها الذي لا يمكن أن يتحقق من دون كشف العلة، إظهار الشكاية إلى النور، وضع المريض على طاولة الفحص وتعريته. مداراة المسكوت عنه يقوّيه ويرسخه ويجذره في غفلة منا. أهتم كثيرًا بهذا المستور، لكنني لا أكسر التابوات لمجرد كسرها، فإذا لم أوظف هذا الكسر بما يخدم الرواية، ويدعم جمالية السرد فأنا لا أمارسه، وعندما ألجأ إليه؛ فأنا لا أضع حدودًا إلاّ تجاه حفظ القيمة الفنية للنص الذي أشتغل عليه.

الطائفية أحد أسلحة الاستبداد. كيف تبلور صاحبة “قميص الليل” جوابها الإبداعي؟

في “قميص الليل” كانت الفقرة الاستهلالية للرواية بمشهد موت “جيغا” المتشرد المعروف لسكان الحي وللمدينة كلها، معروف كما هو، بشخصيته البوهيمية وحياته المتشردة التي تبدو غير مكترثة بما حولها، لكن “جيغا” بموته يكشف المستور الطائفي الكامن في النفوس الذي أيقظته الحرب، فموته وضع سكان الحي أمام إشكالية دفنه وفق طقوس دينية، بينما كانوا يكتشفون للمرة الأولى أنهم يجهلون دينه وطائفته، ومن هنا انطلقت الرواية تبحث في طبقات المجتمع وشرائحه ومن بينهم المثقفون والمحسوبون على اليسار، وتغوص في التفاصيل اليومية التي تصنع الحياة لتتفاجأ بكمّ الخراب الذي دخل العلاقات والبيوت، وأننا لم نكن نقف فوق أرض صلبة، والعقود الماضية كانت تحكمنا فيها قوانين أخرى -في الظل- هي على نقيض مع شعار العلمانية التي نادى بها النظام تحت قيادة حزب وحيد، يقول عن نفسه إنه “حزب تقدمي”. هذه المرحلة كانت اختبارًا للجميع.

بعد نحو ست سنوات من الجحيم الأرضي السوري، إلى أين وصلت الرواية السورية اليوم؟ وما مآلات السردية السورية؟

كُتبت عشرات الروايات في السنوات الست الماضية، طبعًا لم أستطع الاطلاع عليها كلها، لكنني من خلال ما قرأت منها، يمكنني القول بأن هناك محاولات كثيرة ومتنوعة. معظمها كتب تحت ضغط اللحظة الراهنة، بعضها كان سرديًا توثيقيًا، وبعضها كُتب بأسلوب صحافي، وبعضها الآخر كتب بما يشبه الشهادات، وغيره كان مثقلاً بالأفكار والتحليلات، هناك بعض المحاولات التي كان يبدو عليها الاستعجال، ربما بضغط عاطفي، تعبيرًا عن الاحتفاء بانتفاضة الشعب، لكن لا يمكن القول بأن هناك منجزًا أدبيًا بدأ يتخذ ملامحه. لكنني أتوقع أن تكون هناك ثورة أدبية يصنعها الجيل الشاب، فوسائل التواصل تظهر كثيرًا من الخامات الإبداعية، لا يمكن تجاهلها، لكنها تتبدد على تلك الصفحات، ولو أن للرواية مكانًا فيها لقرأنا -ربما- أعمالاً مبتكرة. مؤكد أن هناك مواهب عديدة لا ترى طريقها إلى النشر؛ لأسباب لا يمكن شرحها هنا، أتمنى من الناشرين والنقاد والمهتمين البحث عن هذه المواهب ومنحها الفرصة لتُقرأ.

أخيرًا، ما انشغالاتك الآن؟ وما الذي تهجسين به على صعيد الكتابة؟

أنا مسكونة -كأي سورية وسوري- بالهم السوري، تنقلي بين برلين وسورية يمنحني فرصة أن أرى الواقع من زوايا أوسع، وألحظ التغيرات التي تحدث في المجتمع، وهذا أكثر ما يشغلني وأرصد له جلّ مقالاتي؛ مقتنعة بأن دوري هنا، أن أرصد الواقع بكل تحولاته، وأعيد تشكيله بما يتلاءم مع جمالية الرواية؛ من أجل تقديم ما يمكن تقديمه من أفكار، تساعد في إنارة الوعي العام وحمايته من التضليل الممارس عليه.

مقالات ذات صلة

إغلاق