تحقيقات وتقارير سياسية

دي مستورا يسلم الأطراف السورية ورقة من 12 بندًا في ختام جنيف4

أعلن وفد المعارضة السورية، أن مفاوضات جنيف، بنسختها الرابعة، “انتهت دون نتائج واضحة، لكنها بحثت قضايا متعلقة بالانتقال السياسي، بقدر مقبول من التعمق، للمرة الأولى”.

وقال رئيس الوفد، نصر الحريري، للصحافيين من جنيف، أمس (الجمعة)، بعد الاجتماع النهائي لجولة المحادثات في جنيف: إن “المعارضة قبلت مبدئيًا ورقة تضم 12 مبدأ عامًا بشأن مستقبل سورية، قدّمها المبعوث الدولي للوفود”، في نهاية جولة محادثات سلام استمرت ثمانية أيام.

ولفت الحريري في مؤتمره الصحافي إلى أن “المبادئ العامة بشأن مستقبل سورية مستقاة من نقاط صاغها مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي مستورا العام الماضي”. وفق “رويترز”. من جهته غادر رئيس وفد النظام، بشار الجعفري، المحادثات دون تعليق على الورقة.

تضمنت المقترحات “الورقة” التي قدّمها المبعوث الأممي الخاص، ستيفان دي مستورا، أمس الجمعة، للأطراف السورية المشاركة في محادثات جنيف، 12 مادّة، من بينها مقترح “إدارة ذاتية”.

ولم يشر دي مستورا في مقترحاته إلى قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالإدارة الانتقالية، إلاّ أنه تطرق إلى ما أسماه بـ “الإدارة الذاتية على المستوى المحلي”. كذلك تتضمن المقترحات الجديدة، أفكارًا وآراء حول المحادثات الجارية منذ الخميس الماضي، في مدينة جنيف السويسرية.

وذكرت وكالة الأنباء التركية “الأناضول” أن “وثيقة المقترحات”، تتضمن أن “الشعب السوري وحده هو الجهة المخولة بتقرير مستقبل البلاد، اختيار نظامها السياسي والاقتصادي، والاجتماعي، بطريقة بعيدة عن الضغوط الخارجية، ومن خلال الوسائل الديمقراطية وصناديق الاقتراع”.

وأكّد دي مستورا في وثيقته على “حماية مبدأ المواطنة في سورية، والتعددية السياسية، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، والوحدة الوطنية، والاعتراف بالتنوع الثقافي للمجتمع السوري”، وشدد المبعوث الدولي على أن “الدولة السورية لن تكون طائفية، بل ديمقراطية، تستند إلى أسس ومبادئ الإدارة الشاملة والخاضعة للمساءلة”.

خلت ورقة دي مستورا، من أي إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الصادر في18 كانون الأول/ ديسمبر 2015، والمتعلق بوقف إطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية، وطالما شكّل مظلة لمحادثات جنيف و”المباحثات بين أطراف الأزمة السورية عامة”.

كذلك قدّم المبعوث الأممي في وثيقته، مقاربة جديدة تقترح بحث مسائل التفاوض الثلاث (الحوكمة، الدستور، الانتخابات) بحثًا متزامنًا، في وقت كان قرار مجلس الأمن ينص على تشكيل حكومة انتقالية أولاً، تقوم لاحقًا بتولي بحث مسألتي الدستور والانتخابات.

يطالب القرار 2254، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن أي هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، على “دعم الجهد المبذول لتحقيق وقف إطلاق النار”، ويطلب من الأمم المتحدة أن “تجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية أوائل كانون الثاني/ يناير 2016، باستثناء المجموعات “الإرهابية” (داعش والنصرة)، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، في غضون 18 شهرًا، بهدف إجراء تحول سياسي”.

ونقلت “الاناضول” عن “مصادر مشاركة في المحادثات”، أن عدم تضمين الوثيقة مسائل من قبيل المرحلة الانتقالية وإعداد دستور جديد، “يندرج في إطار سعي دي مستورا للخروج من أرضية قرارات مجلس الأمن”.

وورد في الورقة-الوثيقة المكونة من صفحة واحدة فقط، أن الدولة السورية هي “دولة ملتزمة بالمحافظة على الوحدة الوطنية، والتمثيل العادل للمكونات المحلية، وممارسة الإدارة الذاتية على مستوى البلاد والمنطقة والمستوى المحلي”.

وكانت، روسيا اقترحت على المعارضة، أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي، مشروع دستور جديد لسورية، يسقط كلمة “العربية” من اسم سورية، ويجعل تغيير حدود الدولة ممكنًا عبر الاستفتاء العام.

يذكر أن جولة جنيف الرابعة تتواصل منذ 23 شباط/ فبراير الماضي، برعاية الأمم المتحدة، لكنها كالجولات الثلاث السابقة لم تفضي إلى أي نتيجة تذكر، سوى أنها حصرت ملفات التفاوض في مسائل (الحوكمة، الدستور، الانتخابات)؛ لتُبحث في تزامن. وتتوقع “مصادر مطلعة على المفاوضات أن تستأنف المفاوضات خلال بضعة اسابيع”. بحسب ما نقلته “فرانس برس”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق