تحقيقات وتقارير سياسية

خطة ترامب لـهزيمة تنظيم الدولة: مناطق آمنة وقوات برية

أثارت خطة الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب؛ للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، تكهنات بأنها ستكون أسرع من خطة سلفه السابق، باراك أوباما، على الرغم من أنها لا تختلف كثيرًا عن خطة الأخير.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد قدمت خطة مبدئية لمحاربة تنظيم الدولة، وقال خبراء إنها تتضمن “إقامة مناطق آمنة داخل سورية، والضغط المالي على التنظيم، والدفع بقوات برية محدودة إلى سورية، لن تزيد على 5 آلاف مقاتل”.

وعن الخطة، قال المتخصص في إدارة الصراعات بجامعة جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، دانييل سيروير: إن “خطة ترامب ستعتمد على مواصلة استخدام القوة الجوية، المبنية على الاستخبارات من طائرات مسيرة، وأخرى يقودها طيارون”، مضيفًا في تصريحات لوكالة “الأناضول” أنه لا يستبعد “إجراء بعض التعديلات؛ من أجل التعجل في انتصاره، لكن الحرب تسير سيرًا جيدًا إلى درجة معقولة”.

وأعرب عن قناعته في “نجاح ترامب في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية قبل انتهاء ولايته… لكن هذا لا يعني اختفاء التنظيم”، موضحًا أن المنتسبين إلى التنظيم “في الغالب سيتوارون تحت الأرض (يعودون إلى العمل السري) ويستمرون في القتل والتشويه وخلق الفوضى”.

وتابع أنه “من الصعب الحديث عن مضمون خطة ترامب في ضوء تلقيها من البنتاغون قبل أيام قليلة”، مشيرًا إلى أن “القضية الكبيرة هنا، هي ما إذا كان ترامب سيضع قوات تقليدية على الأرض إلى جانب القوات الخاصة الموجودة في سورية، تراودني شكوك في الحكمة من فعل هذا، لكنني لا أعلم جديًا ما سيفعله ترامب”.

من جهته، قال قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي، الجنرال جوزيف فوتيل: إنه يؤيد “مقترح ترامب بإنشاء مناطق آمنة داخل سورية”، موضحًا في تصريحات لصحيفة فورين بوليسي أن “هذه المسألة لن تكون سهلة”.

وكانت صحيفة “ميلتري تايمز” الأميركية نقلت عن مصادر في البنتاغون، قولها: إن “خطة الوزارة ستقود إلى مشاركة أكبر للبلاد في سورية، وربما مزيد من القوات البرية، على الرغم من أن الخطة الحالية تبدو ناجحة”، منبهة إلى أن البنتاغون سيؤكد على “العناصر غير العسكرية للحملة، التي ستُنفذ، مثل الضغط على تمويل تنظيم الدولة الإسلامية، والحد من تجنيدهم، والتصدي لدعايتهم بشن هجمات في أميركا وأوروبا”.

إلا أن الصحيفة رأت أن الخطة ستواجه “أسئلة صعبة” حول “طبيعة الدور العسكري الروسي في سورية، في ضوء إعلان ترامب رغبته في العمل مع روسيا ضد تنظيم الدولة الإسلامية”، ولا سيما أن البنتاغون قد صرّح في وقت سابق أنه لن يذهب إلى ما هو أبعد من “الاتصالات العسكرية للتنسيق؛ تفاديًا للحوادث الجوية فوق سورية”.

وفي السياق نفسه، قال محللون، في تصريحات لقناة سي إن إن الأميركية: إن “القوات التي يمكن أن تقحمها واشنطن في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سورية، ستكون في حدود 5 آلاف مقاتل، إضافة إلى 500 مقاتل موجودين بالفعل”، ونقلت القناة عن مسؤول مطلع أن “الخطة الجارية مناقشتها، تتسم بطابع واسع ودولي، بحيث تتخطى محاربة التنظيم عسكريًا فقط، إضافة إلى أنها لن تكون محصورة في العراق وسورية”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق