تحقيقات وتقارير سياسية

“ثوار” الأمس يشاركون النظام معاركه شرق دمشق

يزجّ النظام السوري بعدد من أبناء مدن وبلدات، سبق أن عقد مع أهلها ما يسمى “مصالحات وطنية”، في المعارك التي أشعلها، قبل أسبوع تقريبًا، في أحياء القابون وبرزة وتشرين شرقي العاصمة دمشق، في خطوة تعكس حاجته الماسة لترميم موارده البشرية التي كادت أن تتلاشى بعد ست سنوات من حرب مفتوحة على السوريين.

وسارعت قيادة ميليشيا “الدفاع الوطني” في دمشق، من جهتها، في إرسال مجموعةٍ من عناصرها المتمركزين في بلدتي قدسيا والهامة؛ لمؤازرة باقي تشكيلات النظام العسكرية في معركة القطاع الغربي للغوطة الشرقية، وفق ما كشفت عنه شبكة “صوت العاصمة” المعارضة.

وقال رائد صالحاني، مدير شبكة صوت العاصمة، لـ (جيرون): إن “معظم هؤلاء العناصر ينحدرون من بلدتي قدسيا والهامة التي خاض أبناؤها معارك عنيفة ضد النظام السوري، نهاية العام الماضي”، مضيفًا أن النظام السوري” نجح عبر الضغوط العسكرية الكبيرة التي مارسها على البلدتين سابقًا، بفرض ما يسمى مصالحاتٍ محلية، أفضت نتائجها إلى ترحيل قسمٍ كبير من مقاتلي المعارضة، غير الراغبين بالتسوية مع النظام إلى إدلب في الشمال السوري، وضم الباقين إلى مجموعاته المقاتلة”.

وذكر صالحاني، أن 75 عنصرًا من المقاتلين “أُرسلوا إلى حيي القابون وتشرين، وهم يقاتلون اليوم تحت قيادة معارض سابق من بلدة الهامة، الذي سبق وقاد مجموعة للقتال في معارك النظام الأخيرة ضد مقاتلي وادي بردى”.

يشهد القطاع الغربي من الغوطة الشرقية، معارك عنيفة في بساتين برزة وحرستا، يشارك فيها “الحرس الجمهوري”، وقوات “الغيث” التي تتبع للفرقة الرابعة، وقوات رديفة تتبع لميليشيا (درع القلمون) التي شاركت بفاعلية في معارك وادي بردى، وأوضح صالحاني أن قيادة ميليشيا (درع القلمون) “سحبت نحو 50 عنصرًا من مدينة التل إلى جبهتي القابون وبرزة، معظمهم من مقاتلي المعارضة الذين سوّيت أوضاعهم مع النظام، بعد خروج الفصائل إلى الشمال السوري”، مؤكدًا أن “ما يقارب 200 عنصر، ممن يقاتلون في صفوف النظام حاليًا على تلك الجبهات، كانوا قبل أشهر يحاربون النظام تحت راية الثورة”.

إضافة إلى ذلك، عززت قوات النظام وأجهزته الأمنية، من وجودها العسكري في بعض الحواجز المحيطة بمساكن برزة والطريق الدولية، تحسبًا لهجوم معاكس قد تشنّه قوات المعارضة، في حين تستمر عمليات القنص وسقوط قذائف المدفعية والهاون بين الطرفين -من حينٍ لآخر-على أنحاء متفرقة من طريق حرستا الدولية، ما دفع بالنظام السوري، إلى إغلاق مدارس “ضاحية الأسد”، التي تعيش توترًا أمنيًا ملحوظًا.

وكانت مواقع إعلامية تابعة للنظام، نعت (الأربعاء) العميد الركن بلال إبراهيم مبارك، الذي لقي مصرعه في حي القابون، خلال الاشتباكات التي تخوضها قوات النظام ضد فصائل المعارضة السورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق