قضايا المجتمع

المعارك في وادي اليرموك تسبب موجات نزوح كبيرة

نزح المئات من أهالي قرى حيط والشيخ سعد وعدوان في منطقة حوض اليرموك، من ريف درعا الغربي، إلى بلدات أكثر أمنًا، بسبب استمرار المعارك، التي بدأت في العشرين من شباط/ فبراير الماضي، بين قوات المعارضة و”جيش خالد ابن الوليد” المتهم بمبايعة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الناشط مصعب التلي، من ريف درعا الغربي، لـ(جيرون): إن “المواجهات العنيفة بين الطرفين، أجبرت مئات المدنيين على النزوح من بلدات وقرى، منها: عدوان، والشيخ سعد، وجلين، وحيط، التي تشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر و”جيش خالد”، وقد اتجه عدد كبير من النازحين إلى الوديان، في سبيل الوصول إلى بلدات زيزون وعمورية والمزيريب، غرب درعا.

وأضاف أن “بلدات حوض اليرموك، تُعاني من نقص شديد في الخدمات العامة، منذ أن سيطر (جيش خالد) على بلدات في حوض اليرموك،وتفرض قوات المعارضة حصارًا عليها، ومع استمرار المعارك وشدّتها في المنطقة الغربية، بات وصول المساعدات الإغاثية والطبية إلى المنطقة أمرًا مستحيلًا، وتوقفت إمدادات المواد الغذائية والطبية والمحروقات”.

من جهته أوضح أبو عبدالله الشامي، من ريف درعا الغربي، أن “(جيش خالد) سيطر على بلدة المزرعية وجلين، وأطبق الحصار على بلدة حيط التي تسيطر عليها قوات المعارضة، وتمكن من قطع الطريق الواصل إليها عبر وادي الأشعري”، ولفت إلى أن “الأهالي في ريف درعا الغربي، ولا سيما في حيط، يعانون من نقص حاد في المواد الإغاثية، إضافة إلى  أن القصف والاستهداف المتبادل بين الطرفين، سبّب حركة نزوح غير مسبوقة، وخاصة لعوائل بعض أفرادها يقاتلون في صفوف الجيش الحر، خشية الانتقام منهم، كما سبق وفعل (جيش خالد) في بلدة تسيل، حين نفذ عمليات إعدامات ميدانية ضد أهالي عناصر الجيش الحر”.

وقال أبو باسل، أحد النازحين من مناطق حوض اليرموك: “إن الموت في كل مكان، والحياة في تلك المناطق باتت مستحيلة، فمنذ أن اندلعت المعارك قبل شهر، بعد  اقتحام عناصر (جيش خالد) عددًا من البلدات، وحركة النزوح لم تتوقف، فمع اندلاع الأعمال القتالية، توقفت الأعمال والنشاط الحياتي اليومي، وحركة البيع والشراء، وتوقف معها دخول المواد الغذائية والأدوية إلى المنطقة، وأمام هذا الوضع الصعب، لم تجد الناس بُدًا من المغادرة “.

وأكد أبو باسل أن نحو 60 ألف مدني يعيشون في نحو 20 قرية وبلدة في مناطق حوض اليرموك، “ينتظرهم مصير مجهول”.

وبحسب ناشطين في درعا، فإن هجمات (جيش خالد ابن الوليد)، واقتحامه مناطق في ريف درعا الغربي، جاء بالتزامن مع شن قوات المعارضة في درعا هجومًا على مواقع النظام في حي المنشية، آخر معاقل قوات النظام في مدينة درعا البلد، لجعلها عاجزة عن مؤازرة المقاتلين في معركة “الموت ولا المذلة” التي أطلقتها غرفة “البنيان المرصوص” في الحادي عشر من شباط/ فبراير الماضي.

يضطر النازحون، في رحلة الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر، إلى عبور منطقة الجيدور، الواقعة في الزاوية الجنوبية الغربية من درعا، وهي منطقة حدودية مع الجولان المحتل والأردن.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق