تحقيقات وتقارير سياسية

النازية

النازية كلمة ألمانية الأصل “Nazism” تعني الدم الأزرق، واستُخدمت اختصارًا لـ “حزب العمل القومي الاشتراكي الألماني”، وهي حركة سياسية ذات طبيعة شمولية، تأسست في ألمانيا على يد “أدولف هتلر”.

في ثلاثينيات القرن الماضي ظهرت في ألمانيا أفكار تنادي بضرورة وجود حزب يعيد لألمانيا مكانتها، بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، ويُعزز الشعور الوطني للشعب الألماني، وينهض بالاقتصاد الذي أنهكته الحرب، إضافة إلى مطالبات بتخليص ألمانيا من اليهود.

وُجدت النازية التي يرمز لها بالصليب المعقوف، من منطلقين أساسيين الأول: تصنيفها المجموعات العرقية، إذ وضعت العرق الآري في قمة الهرم، والعرق اليهودي والغجري والروسي في أسفل الهرم، والثاني: إنشاء الدولة الوطنية والاعتزاز الوطني المتطرف، والنزعة العرقية المتشددة وتجسيد فكرة الشخصانية المتمثلة بالتفرد بالسلطة.

في عام 1924 بدأ الحزب النازي باكتساب جماهيرية واسعة في ألمانيا. وفي عام 1929، نجح الحزب بالوصول إلى البرلمان الألماني، وتمكن الحزب النازي بقيادة هتلر، الذي يطمح إلى إقامة دولة عنصرية، هدفها وصول العرق الآري إلى حكم العالم، بالسيطرة على السلطة في ألمانيا عام 1933، وإنشاء حكم دكتاتوري استبدادي عنصري، وعمد إلى إلغاء جميع الأحزاب الأخرى، وسيطرت النازية على الصحافة والتعليم وأجهزة الدولة، وأسّس هتلر جهازًا أمنيًا قويًا أطلق عليه اسم “الجستابو”، وبُنيت معسكرات اعتقال لكل من يخالف أفكار النازيين ومشروعهم، كذلك عمد إلى استخدام القوة للسيطرة على مناطق واسعة من أوروبا، وإبادة شعوبها وفي مقدمتهم اليهود، وسُميت  بالمحرقة أو”الهولوكوست” التي تُقدر بعض المصادر ضحاياها من اليهود بنحو 6 ملايين إنسان إضافة إلى 20 مليون من الشعوب الأخرى.

ارتكبت النازية عمليات قتل وتدمير وتشريد وحملات اعتقال واسعة، ومارست التهجير القسري، وهي جرائم بشعة بحق الإنسانية. جرّ هتلر البلاد إلى الحرب العالمية الثانية التي أنهكت ألمانيا، وأنهت هتلر بعد 15عامًا من الحكم الذي مثّل نهاية الحكم النازي في عام 1945، وما رافقه من انتحار لكثير من أعضاء الحزب، وعلى رأسهم زعيمه أدولف هتلر.

بعض الأنظمة العربية، قلّدت هذا النهج الفكري السلطوي، ورفعت شعارات القومية والممانعة والصمود والتصدي، وأخفت خلفها دكتاتوريات مستبدة، فرضت على شعوبها التخلف والجهل والفقر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق