سورية الآن

“الفرقة الرابعة” تتكبد خسائر فادحة في معارك شرق دمشق

أكدت صفحات إعلامية موالية للنظام السوري، اليوم (الثلاثاء)، مقتل نحو 30 عنصرًا من عناصر الفرقة الرابعة، في المعارك المتواصلة منذ ثلاثة أيام مع مقاتلي المعارضة في أحياء القابون، تشرين، وبرزة، وحمّلت تلك الصفحات المسؤولية لمن وصفتهم بـ “الجبناء والخونة من الحرس الجمهوري”.

من جهتهم أكد ناشطون ميدانيون من حي القابون أن “معارك شرسة ماتزال متواصلة، تدور بين قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها، مدعومة بغطاء جوي ومدفعي صاروخي عنيف على الجبهات الشرقية للعاصمة دمشق، ولا سيما محور بساتين برزة”، موضحين أن “المدافعين صدوا جميع محاولات القوات المهاجمة على ذلك المحور، وقتلوا عشرات العناصر من المهاجمين، ودمروا دبابتين على الأقل”.

وأشار الناشطون إلى أن “قوات النظام السوري وميليشياتها، تركز في هجمتها الحالية على بساتين حي برزة، كونها منطقة فاصلة بين حيي القابون وبرزة، وفي حال تمكنت قوات النظام من السيطرة على هذه المنطقة، فذلك يعني فصل القابون تمامًا عن برزة، وإطباق الحصار عليه والاستفراد بكل منطقة على حدة، في تكرار لما حصل في مدينة داريا صيف العام الماضي”، مؤكدين أنه “في حال نجح النظام في ذلك فسيكون المصير المحتوم هو التهجير”.

في المقابل؛ أكدت مصادر عسكرية من “جيش الإسلام” لـ (جيرون) أن “وضع مقاتلي المعارضة في الأحياء الشرقية للعاصمة جيد، ومازالوا صامدين في جميع المواقع، وأن مخططات النظام ستفشل في الغوطة وأحياء دمشق الشرقية”، وشددت المصادر على أن “مصير الغوطة وأحياء القابون برزة تشرين مصير واحد، وقد وضعت الخطط اللازمة لمواجهة جميع الاحتمالات، وأن الأيام المقبلة ستحمل ما يسر السوريين، ولن تكتفي قوات المعارضة بالدفاع عن المناطق، بل ستعمد إلى الهجوم على مواقع النظام”، موضحةً أن “معنويات قوات النظام، ومن يساندها، في الحضيض؛ نتيجة الخسائر التي تكبدتها خلال الأيام الماضية”.

إنسانيًا يعاني الآلاف من المدنيين داخل الأحياء الثلاثة أوضاعًا مأسوية، نتيجة القصف المتواصل، والافتقار إلى أقبية أو ملاجئ توفر الحماية لهم في مثل هذه الحالات، إلى جانب خروج كثير من النقاط الطبية من الخدمة؛ بفعل الاستهداف المباشر لها بالصواريخ وغارات الطيران الحربي، من بينها مستشفى الحياة في حي القابون؛ ما يفاقم من الصعوبات داخل الحي، ويدفع بالناشطين للتحذير من كارثة حقيقية، تطال آلاف المدنيين، بينهم عدد كبير من الأطفال، منبهين إلى أن حواجز النظام المحيطة بالأحياء الشرقية ماتزال تمنع المدنيين من الخروج باتجاه العاصمة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق