سورية الآن

جنيف مستمر والمعارضة تتهم النظام بالمماطلة

تستمر الاجتماعات في جنيف، والرامية إلى إيجاد حل سياسي في سورية، وسط انتظار المبعوث الأممي، ستيفان دي مستورا، كلًّا من المعارضة والنظام على وثيقة التفاوض التي قدمها للطرفين في وقت سابق، واتهام المعارضة النظام بأنه يماطل وغير جدي في التفاوض.

وكان دي مستورا قد اقترح على الأطراف المتفاوضة ورقة، تتضمن بحث موضوعات ثلاثة، هي الحكم والدستور الجديد والانتخابات، ومازال بانتظار رد الوفود عليها، وذلك؛ وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.

جاء في الوثيقة التي قالت “فرانس برس”: إنها حصلت على نسخة منها، أنه “سنبحث هذه الموضوعات الثلاثة بالتوازي….. ليس هناك اتفاق على شيء طالما لا اتفاق على كل شيء”، وأشارت الوكالة إلى أن وثيقة دي مستورا يمكن عدّها “مباحثات أولية”، تمهد الطريق نحو مفاوضات “في العمق”، إضافة إلى أن “وقف إطلاق النار والقضاء على الإرهاب والموضوعات الإنسانية ستُبحث في إطار آلية أخرى، هي عملية أستانا”.

وفي سياق متصل، قال المتحدث الرسمي باسم وفد الهيئة العليا للمفاوضات، سالم المسلط: إن وفد النظام “يعمل على إفشال المفاوضات”، موضحًا أن وفد النظام “لم يأت إلى جنيف لبحث أي حل سياسي”.

وقال المسلط، في تصريحات صحافية: في حال كانت روسيا جادة؛ فعليها أن تضغط “على النظام في اتجاه إيجاد حل سياسي في جنيف”، مشيرًا إلى أن موسكو “بمقدورها فعل كثير مع النظام بوصفها من أنقذت النظام بتدخلها في سورية، إضافة إلى أنها هي من حسمت معركة حلب لصالح النظام”.

ورأى أن “الخطوة الأولى التي يجب البدء بها، ومن الممكن أن تجعل من هذه المفاوضات ناجحة، هي مناقشة هيئة الحكم الانتقالي، ومن ثم الانتخابات، والدستور”.

وشدد المسلط على أنه “لا يمكن تجاوز دماء نصف مليون شهيد”، وأن هناك “ضرورة أن يتحقق شيء للشعب السوري، مهما كلف الأمر، على الرغم مما يواجهنا من العراقيل في طريق إنجاز الحلول التي نسعى إلى تحقيقها”.

في هذه الأثناء، قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، اليوم (الإثنين): إن بلاده “تأمل أن تشكل المعارضة السورية وفدًا مشتركًا في محادثات السلام في جنيف”، مشيرًا في تصريحات صحافية إلى أنه “يجب أن يشارك ممثلون أكراد في المحادثات”.

في مقابل ذلك، أعلن نائب رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة”، عبد الحكيم بشار، أن “الكرد السوريين ممثلون تمثيلًا كاملًا وعادلًا في صفوف المعارضة… وحقوق الكرد السوريين لا يمكن أن تتحقق بأي شكل من الأشكال باستمرار وجود نظام بشار”.

وأضاف أنه غير متفائل “بإمكانية حصول أي تقدم في المفاوضات الجارية في الجولة الرابعة من جنيف؛ بسبب غياب رؤية أميركية واضحة للحل في سورية، من جهة، ومن جهة أخرى، فإن النظام يعمل -كما في كل مرة- على إفشال هذه المحادثات”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق