سورية الآن

النظام يحرق الوعر.. ودعوات لتعليق جنيف4

شن طيران النظام الحربي، أمس السبت، ثمانيَ وأربعين غارة على حي الوعر، آخر أحياء المعارضة في حمص، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، وإصابة خمسة وأربعين آخرين، بينما قُتل شاب من جراء إصابته برصاص قناص قوات النظام في الحي، مساء أمس أيضًا، في الوقت الذي طالب فيه أهالي الحي من وفد المعارضة، تعليق مفاوضات جنيف، ردًا على قصف النظام للحي.

وقال الناشط الإعلامي حسين الحسن، من سكان الحي، لـ (جيرون): إن الغارات الجوية “تزامنت مع أكثر من مئة قذيفة هاون ودبابة وأسطوانة متفجرة، استهدفت الحي”، مؤكدًا أن “بين الجرحى سبع حالات خطِرة وثلاث حالات بتر، وأن الوضع الطبي سيئ جدًا في الحي”، وألحق القصف دمارًا كليًا أو جزئيًا بنحو مئة منزل، بحيث باتت غير صالحة للسكن.

وأضاف أن القصف “الهمجي على الوعر، جاء ردًا على تفجيرات استهدفت، أمس السبت، مقرات أمنية تابعة للنظام في مدينة حمص، وتبنتها هيئة تحرير الشام، ما أسفر عن مقتل 50 عنصرًا، بينهم رئيس فرع الأمن العسكري العميد حسن دعبول ورئيس فرع أمن الدولة ابراهيم درويش”.

إضافة إلى ذلك؛ وجه أهالي حي الوعر نداء استغاثة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، أعلنوا فيه “عجز الكوادر الطبية التام عن استقبال مزيد من الجرحى”، وطالبوا “الهيئات والمنظمات الدولية المهتمة بالشأن الطبي والإنساني والحقوقي، بوقف قصف الطيران الحربي الروسي والسوري”، ودعوا في البيان “لجنة التفاوض في جنيف إلى تعليق المفاوضات؛ حتى يتحقق وقف إطلاق نار كامل حقيقي”.

يُذكر أن مدينة حمص تخضع لسيطرة النظام السوري وميليشياته الرديفة، باستثناء حي الوعر المحاصر الذي يتعرض لحملات قصف غير مسبوقة من قوات النظام، بهدف التضييق على من تبقى فيه من مدنيين ومقاتلين، وإجبارهم على الخروج إلى إدلب، استكمالًا لسياسة التغيير الديمغرافي والتهجير القسري التي نُفذت في أحياء حمص القديمة منذ عام 2014، وامتدت إلى معاقل الثورة في محيط العاصمة دمشق ومدينة حلب كذلك، ولا زالت متواصلة، برعاية وصمت دوليين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق