تحقيقات وتقارير سياسية

مركز (حرمون) في عينتاب… “نحو آفاق عمل فكري/ بحثي تركي – سوري مشترك” في ورشة عمل

نظم مركز (حرمون) للدراسات المعاصرة، اليوم السبت، ورشة عمل بعنوان “نحو آفاق عمل فكري/ بحثي تركي – سوري مشترك”، ناقشت إمكانية العمل الفكري البحثي التركي السوري المشترك، وأهميته وضرورته وسبل وآليات تفعيله، شارك فيها مجموعة من المسؤولين والأكاديميين والباحثين الأتراك، وعدد من باحثي (حرمون)، وذلك في مقر المركز الكائن في مدينة غازي عينتاب التركية.

حضر عن الجانب التركي: عدنان كيججي، ممثل وزارة الخارجية التركية في غازي عينتاب، ومحمد عبد الله أكصوي، رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية والصحية في بلدية عينتاب، إلى جانب مجموعة من الباحثين، أبرزهم فيصل كورت، الباحث في جمعية “سيتا” المختصة في القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والكاتب والمحلل السياسي، محمد زاهد غول، وبكير أتاجان، الباحث في الشؤون الشرق أوسطية. وحضر الورشة -أيضًا- نائب رئيس جمعية “بلبل زادة”، محمود قاتش مازار، وممثلون عن مركز أبحاث “الهجرة والسياسة في جامعة (هاجيتبيه). وعن الجانب السوري، ممثلًا بـ(حرمون) الباحثون: حسام السعد، مدير وحدة البحوث الاجتماعية في مركز(حرمون)، وعبد الله تركماني، ومناف الأحمد، ومحمد نور النمر.

وقال مدير فرع مركز (حرمون) في غازي عينتاب، فادي كحلوس: إن “مركز(حرمون) يرى أن أهمية العمل البحثي بالقضايا السورية، تتعلق أيضًا بمد جسور الشراكات بين مراكز الأبحاث السورية، ومراكز أبحاث محلية في الدول التي استضافت أعدادًا كبيرة من السوريين”.

 

وأضاف كحلوس أن “تركيا استضافت مشكورةً نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري، وهي الدولة الرائدة في مناصرة الثورة السورية ومساندة الشعب السوري، وقد أفرز وجود هذا العدد الكبير من السوريين على أراضيها، قضايا عديدة اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية، لها ما لها من أهمية للجانبين السوري والتركي معًا”، ومن هذا المنطلق “يقترح مركز (حرمون) الشراكة البحثية مع الأخوة الأتراك، الذين يواكبون الشأن السوري الداخلي والخارجي بعين الأخ، فتركيا هي الجار وهي المجير والمضيف لمئات آلاف السوريين، وهنا تقع خصوصية وأهمية العمل البحثي المشترك السوري التركي المنشود”.

من جهته؛ عبّر ممثل وزارة الخارجية التركية في غازي عينتاب، عدنان كيججي، عن أمله في أن يكون “اللقاء في مركز (حرمون)، بين فاعليات تركية وسورية، يمثل نقطة انطلاق لتأسيس إطار نظري مشترك، يمكن توظيف مخرجاته العلمية بما يعود بالنفع على السوريين والأتراك معًا”، وشدد المسؤول التركي على أن قرار رسم مستقبل سورية “يجب أن يكون بيد السوريين، ويجب وقف إراقة الدماء، والانتقال إلى حل سياسي يرضى عنه الشعب السوري”، لافتًا إلى أن أنقرة تدعم أي عمل من شأنه توحيد صفوف المعارضة السورية”.

لفت كيججي إلى “حزمة الدعم التي تقدمها الحكومة التركية، والمجتمعات المضيفة للاجئين السوريين، في جميع مدن البلاد”، معربًا عن أمله في تنويع سلة الدعم مستقبلًا للسوريين، داخل تركيا؛ لتتعدى الخدمات الحالية التي تقدمها الحكومة، من تعليم وطبابة ومنح أذون عمل”.

تأتي ورشة العمل في وقت تبدو فيه القضية السورية في أصعب مراحلها، ليس بسبب إيغال النظام السوري وحلفاؤه في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق الشعب السوري فحسب، وإنما بفعل التداخل والتضارب في المعادلات الإقليمية الدولية المحيطة بالملف السوري أيضًا، إذ أثّر بطريقة أو بأخرى في تشظي الصراع، وتحويله إلى حروب بالوكالة.

 

 

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق