سورية الآن

دي مستورا ينتظر رد النظام والمعارضة على ورقته

مازالت أروقة جنيف تضج بالتناقضات في الرأي، حول إمكانية وجود اختراق إيجابي في مفاوضات جنيف السورية، في الوقت الذي يدرس فيه النظام والمعارضة “ورقة” المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي مستورا، وتتضمن بعض “الأمور الإجرائية” حول العملية التفاوضية.

وقال مايكل كونتت، المتحدث باسم المبعوث الأممي: إن دي مستورا ينتظر من وفدي النظام والمعارضة، الرد على “وثائق إجرائية”، كان قد سلمها لهما أمس الجمعة، مشيرًا خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة في جنيف، إلى أن المبعوث الأممي “بدأ بمناقشة كيف يمكن لمحادثات جنيف أن تمضي قُدمًا”.

وأضاف أن دي مستورا “يتأمل ويفكر بالنتائج التي أفضت إليها اجتماعات اليوم(الجمعة)، وسيجري نهاية هذا الأسبوع اتصالات مع الأطراف، وبرأيه العملية طويلة وشاقة، ولكن مع ذلك يلاحظ أنه في فترة وجيزة، وافقت الأطراف على الجلوس معًا وجهًا لوجه”.

وأكد أن “خط سير المبعوث واضح، ويقول إن الأساس في جدول الأعمال هو القرار الأممي 2254، وبطبيعة الحال يأتي القرار ضمن سلسلة من قرارات أممية، وهو يحدد جدول أعمال الاجتماعات، وهناك 3 أمور تتعلق بالحوكمة والدستور والانتخابات، ينوي تحقيق التقدم فيها”.

من جهته، قال رئيس وفد المعارضة، نصر الحريري، خلال مؤتمر صحافي، أمس الجمعة: إن الأهمية الأولى عند المعارضة هي “البدء بالتفاوض على انتقال سياسي” يُفضي إلى “تشكيل هيئة حكم انتقالية”.

وأضاف الحريري قائلًا: “سمعنا من دي مستورا كلامًا إيجابيًّا، ورأينا اقتراحات وأفكارًا متحمسة أكثر من السابق، باتجاه الخوض بجدية في عملية الانتقال السياسي”، موضحًا أن “الانتقال السياسي من وجهة نظرنا هو هيئة الحكم الانتقالية”.

من جهته، قال يحيى العريضي، مستشار “الهيئة العليا للمفاوضات”: إن “تقسيم العملية إلى ثلاثة مسارات، يُعنى كل منها بموضوع محدد، مقاربة لن تجدي”، مضيفًا -في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط- أن “وفد الهيئة العليا جاء إلى جنيف؛ من أجل الوصول إلى عملية انتقال سياسية، وهي هاجسه الأول، لكنه يعرف الصعوبات التي تعيق ذلك”.

وأوضح العريضي أنه “بالنظر إلى تعقيدات الوضع الدولي، يمكن البدء بتطبيق جدّي لوقف النار، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتكريس البعد الإنساني، وإطلاق سراح المعتقلين، وجميعها أمور موجودة في القرارات الدولية، ويتعين على الدول التي وقعتها أن تفرض الالتزام بها”.

في المقابل، قال رئيس وفد نظام الأسد، بشار الجعفري: إنه ووفده تطرقوا “خلال هذه المحادثات إلى شكل الاجتماعات المقبلة”.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي له، بعد لقائه مع المبعوث الأممي، أمس: “في نهاية الاجتماع تسلمنا ورقة من السيد دي مستورا، واتفقنا أن ندرس هذه الورقة، على أن نعود عليه في الجلسة القادمة [التالية] بموقفنا من محتويات هذه الورقة”.

كذلك نقلت وكالة (رويترز) عن دبلوماسي غربي بارز قوله: إنه “لا يتوقع تقدما كبيرًا”، وأن دي مستورا “قال أخيرًا: إن طموحه كان إجراء محادثات مباشرة، لكن … تخميني هو أنها ستكون مثل العام الماضي… محادثات غير مباشرة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق