سورية الآن

جنيف ينطلق والأطراف وجهًا لوجه للمرة الأولى

بدأت مفاوضات جنيف السورية، أمس (الخميس)، وسط أجواء محمومة، من جهة، وتغير جوهري، من جهة أخرى، ولا سيما أن وفدي المعارضة والنظام كانا وجهًا لوجه -للمرة الأولى- برفقة المبعوث الأممي إلى سورية الذي أعلن بدء جولة جنيف 4.

وكان دي مستورا قد وضع سقف توقعات للمفاوضات، إذ قال،  أمس الأول (الأربعاء)، في تصريحات صحافية: إنه لا يتوقع “انفراجة”، و”أتوقع وأصر على الحفاظ على قوة دفع نشطة جدًا”، معربًا عن أمله في “ألا يحاول أي طرف عرقلة المحادثات من خلال استفزاز الآخر”.

وعدّ دي مستورا أن “المفاوضات مهمة مضنية، وستتركز على قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يدعو إلى دستور جديد، وانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، وحكم يتسم بالشفافية والخضوع للمحاسبة”.

ومع انطلاق المحادثات، قال دي مستورا: “علينا أن نبقي نصب أعيينا مصلحة سورية وشعبها، ولنعمل معًا؛ لحقن دماء السوريين، وإرساء الدعامة؛ لتكون سورية في سلام مع نفسها وموحدة.. هذه فرصتكم ومسؤوليتكم، كي لا تعيش الأجيال الصاعدة المآسي والنزاعات الدموية المريرة”.

وشدد على دوره في تطبيق القرار 2254، وصلاحياته، وتوجيه الدعوات لمن له أن يشارك في المؤتمر، قائلًا: إن “تقدمًا أُحرز في الأيام والساعات الأخيرة”، وحث في كلمته المعارضة السورية على الاستمرار، وعلى مزيد من العمل.

ومع انتهاء الجلسة الافتتاحية، قال المبعوث الأممي: “ستُعقد اجتماعات ثنائية اليوم الجمعة؛ لتوضيح الإجراءات الخاصة بمحادثات السلام، وللخروج بخطة عمل”، مؤكدًا أنه “يتطلع لجمع الوفدين معًا؛ لإجراء محادثات مباشرة، لكن هناك حاجة لمزيد من العمل، قبل أن يتسنى تحقيق ذلك”.

من جهة أخرى، قال رئيس وفد المعارضة السورية في جنيف، نصر الحريري: ينبغي على دي مستورا أن “يتمسك بالبند الأول في جدول أعمال المحادثات، وهو انتقال سياسي مقبول للشعب السوري”، مضيفًا -في تصريحات صحافية- أن وفد النظام “لا يريد انتقالًا سياسيًّا”، ومعربًا عن خشيته “من الدور الذي قد تلعبه إيران خلف الكواليس”، وأن “إيران هي العقبة الرئيسة أمام أي اتفاق سياسي”.

 

بدوره، قال جمال سليمان، ممثل عن منصة القاهرة، إن الخلاف الحاصل بين المعارضة مردُّه إلى “تشكيل اللجان المفترض أن تتشكل سريعًا؛ من أجل البدء بالعمل على الملفات الثلاثة المنصوص عليها في إطار البيان الدولي رقم 2254، تحت عنوان عريض هو (عملية الانتقال السياسي)، وهي لجنة تشكيل الحكم الجديد الشامل والتمثيلي وغير الطائفي، ولجنة التحضير للدستور الجديد، ولجنة الانتخابات”، وذلك في تصريحات صحافية لصحيفة “الشرق الأوسط”.

وفي محاولة من الدول على ألا تتخذ المعارضة- التي تسير الخلافات في أوساطها- موقفًا متعجلًا، قالت مصادر غربية: إنها “نصحت المعارضة بأن تبقى في جنيف مهما حصل”، موضحة في تصريحات صحافية أنها “تلقت تطمينات منها في هذا الشأن”، داعيةً المعارضة إلى “التركيز على خطتها الانتقالية التي عرضتها في أيلول/ سبتمبر الماضي، في مناسبة اجتماعاتها وداعميها في لندن”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق