سورية الآن

برزة والقابون يرفضان “مصالحة” النظام

صعّدت قوات النظام السوري، أمس (الخميس)، قصفها على أحياء برزة والقابون وتشرين، شرقي العاصمة دمشق، بصواريخ أرض- أرض وقذائف المدفعية؛ ما أدى إلى إصابات كثيرة في صفوف المدنيين بعضها خطِر، إلى جانب دمار هائل لحق بالأبنية السكنية. يأتي التصعيد بعد فشل مفاوضات النظام مع قوات المعارضة التي رفضت إخلاء الأحياء والتوجه إلى إدلب.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن قوات النظام السوري استهدفت حيي القابون وتشرين، مساء أمس (الخميس) “بأكثر من 11 صاروخ (فيل)، في أقل من ساعة واحدة، تزامنًا مع قصف بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة؛ ما أسفر عن جرح ما لا يقل عن عشرة مدنيين، بينهم أطفال، أُسعفوا إلى النقاط الطبية التي تعاني عوزًا كبيرًا في الأدوية والأدوات والمواد اللازمة لإسعاف المصابين”.

وأوضحت المصادر أن التصعيد في قصف النظام لأحياء شرقي العاصمة، “جاء على خلفية فشل المفاوضات التي جرت مع النظام أمس، فقد رفض ثوار الأحياء عروض النظام السوري للتسوية والمصالحة”، مشيرةً إلى أن هذا القصف “عمل تمهيدي قبل الهجوم البري الشامل الذي بات وشيكًا على الأحياء”، بحسب تعبير المصادر.

من جانبهم أكد ناشطون إعلاميون أن التحركات العسكرية على أطراف الأحياء الشرقية للعاصمة تؤكد أن هجومًا كبيرًا بات قريبًا، موضحين أن “النظام وحلفاءه يحاولون تكرار سيناريو قدسيا والهامة ووادي بردى على أحياء برزة والقابون وتشرين”، لافتين إلى أن النظام وحلفاءه، “يستخدمون قوة نارية كبيرة، ومستعدين لتسوية الأحياء بالأرض؛ في سبيل تحقيق مخططاتهم بتهجير المقاتلين إلى الشمال السوري”.

وفي المقابل؛ أكدت مصادر عسكرية من حي القابون، أن “المفاوضات مع النظام انتهت، وأن الحوار المقبل معه سيكون بالسلاح، ومعارك شرقي العاصمة وشيكة، وستكون شرسة جدًا، وقد أُعدّت الخطط اللازمة لصد هجمات النظام وحلفائه”، مشددين على أن “سيناريو التهجير القسري لن يمر”.

وكانت قوات النظام السوري، وسلاح الجو الروسي، قد صعّدا، منذ نحو أسبوعين، استهداف أحياء برزة والقابون وتشرين شرقي دمشق؛ ما أدى إلى دمار غير مسبوق في الأبنية السكنية، إضافة إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين بينهم أطفال ونساء.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق