سورية الآن

روسيا تلم قتلاها…وتمضي في عدوانها على الشعب السوري

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الإثنين الماضي، أن 4 عسكريين روس قد قُتلوا في سورية، وجُرح اثنان آخران، من “جراء تفجير سيارة باستخدام قنبلة شديدة الانفجار، يُتحكم بها عن بعد”.

وذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء أن وزارة الدفاع الروسية أصدرت يوم الإثنين بيانًا حول مقتل هؤلاء في 16 شباط/ فبراير الجاري.

وقالت: “إن رتلًا من القوات السورية، ترافقه سيارة على متنها مستشارين عسكريين روس، كان يتحرك من منطقة تياس باتجاه مدينة حمص، وبعد 4 كيلومترات من نقطة الانطلاق، انفجرت قنبلة يُتحكم بها عن بعد تحت السيارة التي كانت تقل العسكريين الروس”.

اعتراف وزارة الدفاع الروسية، وانتشار الخبر عبر وكالات الأنباء بعد 4 أيام من مقتل المستشارين العسكريين، ليس جديدًا على روسيا، فهي ما زالت كإيران، تحاول إخفاء قتلاها في سورية، وإن اضطُرت للاعتراف بهم، فهي تعطي أرقامًا متواضعة.

كانت وسائل إعلام محلية وناشطون سوريون ذكروا أن “5 عسكريين روس قُتلوا بتفجير آلية عسكرية في ريف اللاذقية”، وذلك في 5 شباط/ فبراير الجاري، بينما لم تعترف وزارة الدفاع الروسية بذلك.

“التدخل” العسكري الروسي في سورية الذي بدأ في أيلول/ سبتمبر 2015، وبدأ معه عدّاد الخسائر الروسية بالدوران، فبعد نحو شهر من التدخل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان، صدر في تشرين الأول/ أكتوبر، أن “عسكريًا متعاقدًا يخدم في قاعدة حميميم الجوية بصفة خبير فني، انتحر في أثناء الاستراحة بعد المناوبة”.

وأشارت إلى أن “النتائج الأولية للتحقيق، بما في ذلك تحليل الرسائل القصيرة في هاتف الفقيد، تشير إلى أنه أقدم على الانتحار؛ بسبب مشكلات في العلاقة العاطفية مع صديقته”، في حين تداولت وسائل الإعلام أن أقاربه شككوا في هذه الرواية، إذ نقلت وكالات الأنباء عن أقاربه قولهم: إنه قُتل نتيجة مشاركته في القتال في سورية.

كذلك أوردت حينئذ وسائل إعلام مختلفة أن “عسكريين روس قد قُتلوا بسقوط قذيفة، في أثناء مشاركتهم في عمليات قتالية برية في ريف اللاذقية إلى جانب الجيش السوري”، لكن وزارة الدفاع الروسية نفت ذلك.

بينما قال الرئيس الروسي، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015: “إن جنديًا بالقوات الروسية الخاصة، قُتل في معارك مع الإرهابيين في سورية”.

في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، مقتل طيار روسي بإسقاط تركيا طائرته، ومقتل عسكري آخر يتبع قوات المشاة، في أثناء عملية البحث عن الطيار.

في شباط/ فبراير 2016، أُعلن مقتل مستشار عسكري روسي، يعمل في قاعدة عسكرية روسية في محافظة حمص، وذلك بسقوط صاروخ على تلك القاعدة.

إضافة إلى ذلك؛ نقلت وسائل إعلام مختلفة، أن “قاعدة روسية تعرضت لهجوم منسق” من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة تدمر الواقعة في البادية السورية، أدى إلى “تدمير 4 مروحيات و20 شاحنة وتضررت مقاتلة من طراز ميغ 25″، وقيل إن هذا الهجوم الذي كان في أيار/ مايو 2016، هو الأعنف الذي تعرض له الروس في سورية.

وأعلن في أيار/ مايو من العام نفسه أيضًا، مقتل جندي روسي باشتباكات مع المعارضة في محافظة حمص.

كذلك أُعلن مقتل عسكري آخر في حزيران/ يونيو العام الماضي، بانفجار سيارة مفخخة في ريف حمص، وجندي آخر بانفجار لغم أرضي، لم يُحدد مكانه.

وفي آب/ أغسطس 2016، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تحطم طائرة تابعة لها في ريف إدلب، وذكرت وكالة “إنترفاكس” الروسية أن طاقم الطائرة المؤلف من 3 أفراد”، إضافة إلى “ضابطين”، كانوا على متن الطائرة، قد قُتلوا جميعًا.

ومن جهتها؛ ذكرت قناة “الجزيرة” القطرية في تقرير لها، أن تلك المروحية التي جرى إسقاطها في ريف إدلب، “هي خامس مروحية روسية منذ بدء التدخل العسكري الروسي”، إضافة إلى “طائرة مقاتلة”.

ولفتت قناة “الجزيرة”، في تقريرها حينذاك، إلى أن “الخسائر الروسية ارتفعت في سوريا إلى19 قتيلًا من العسكريين”

وكانت وكالة “الأناضول” التركية، أوردت في تقرير نشرته في كانون الثاني/ يناير 2016، بالاستناد إلى “مصادر مقربة من النظام السوري” أن “109 عسكريين روس قُتلوا في الاشتباكات الجارية في سورية، منذ مشاركة روسيا بعملياتها الجوية لدعم نظام الأسد”.

وأضافت “الأناضول” أن “قسمًا من العساكر الروس القتلى، سقطوا في خطوط المواجهة، وفي عمليات شاركت فيها الوحدات الخاصة، وأن القسم الآخر قُتل؛ نتيجة إسقاط مروحيات كانت تنقل جنودًا من الوحدات الخاصة”.

اعترفت وزارة الدفاع الروسية قبل إعلانها سحب حاملة طائراتها اليتيمة من الشواطئ السورية، “الأدميرال كوزينتسوف”، بسقوط طائرتين من نوع “سوخوي 33″، و”ميغ 29″، في المياه، وغرقهما في أثناء هبوطهما على مدرج الحاملة الروسية.

ستظل الأنباء متضاربة عن خسائر روسيا في عدوانها على الشعب السوري، لعدم وجود تقارير دقيقة صادرة عن تلك القوات، لكن الخسارة الأكبر التي منيت بها روسيا حتى الآن، هي ثقة الشعب السوري وشعوب المنطقة بها، بل إن الشعوب الحرة في أنحاء العالم، ستبقى تدين روسيا على تغطيتها نظامًا أثبتت كل التقارير الأممية أنه يرتكب جرائم حرب.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق