سورية الآن

النظام يصعد شرقي دمشق ويرتكب مجزرة في برزة

استهدف طيران النظام الحربي، اليوم (الإثنين)، الأحياء الشرقية للعاصمة دمشق؛ ما أدى إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين، إلى جانب دمار هائل طال الأبنية السكنية وممتلكات الأهالي، فيما أكد ناشطون أن سلاح الجو الروسي شارك في القصف على الأحياء أيضًا.

وأكدت مصادر ميدانية من حي القابون، أن غارات عديدة استهدف أحياء برزة وتشرين والقابون، شرقي العاصمة دمشق؛ “ما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين، وجرح عدد غيرهم في برزة”، موضحة أن معظم الجرحى في “حالة حرجة بعد أن جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، وإسعافهم إلى النقاط الطبية القريبة”.

من جهتها، وجهت الهيئة الطبية في حي برزة، نداءً عاجلًا للتبرع بالدم؛ نتيجة حاجة كثير من المصابين إلى الدم، ولعدم قدرة النقاط الطبية على تقديم ما يلزم في ظل الإمكانات الضعيفة المتاحة، في حين يؤكد ناشطون أن استمرار العمليات العسكرية قد ينجم عنه كوارث حقيقية بحق عشرات آلاف المدنيين داخل الأحياء المذكورة، ولا سيما أن حواجز النظام منعتهم من المغادرة.

في السياق نفسه، شكلت الفصائل العاملة في أحياء شرقي العاصمة غرفة عمليات موحدة ضمت (جيش الإسلام، فيلق الرحمن، لواء فجر الأمة، حركة أحرار الشام الإسلامية، هيئة تحرير الشام)؛ لصد الهجوم على الأحياء والبحث في إعداد خطط هجومية.

يؤكد ناشطو شرق العاصمة أن تصعيد النظام وحلفائه للعمليات العسكرية ضد أحياء برزة والقابون، جاء بعد رفض الفصائل العسكرية فيها، لعرض من الأول حول التسوية والمصالحة، موضحين أن المعارك الدائرة الآن “جزء من سياسة التهجير القسري والتغيير الديمغرافي لمحيط العاصمة”، مشيرين إلى أنه “جرى الاتفاق بين الفصائل على جعل مصير الأحياء الشرقية والغوطة مصيرًا واحدًا، وأن الجميع مصر على الصمود والقتال ورفض كل عروض التهجير أيًا كان الثمن” على حد تعبيرهم.

وكان النظام وحلفائه صعدوا من عمليات القصف على حيي القابون وبرزة شرق العاصمة دمشق منذ أيام، مستخدمين جميع أنواع الأسلحة، بما فيها الطيران وصواريخ أرض أرض، إلى جانب المدفعية والرشاشات الثقيلة، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين، وهو ما عدّه ناشطو الأحياء الشرقية، بداية لما أسموه المعركة الكبرى، لحسم الوضع العسكري في العاصمة ومحيطها، وإنهاء آخر معاقل الثورة فيها.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق