سورية الآن

إيران تحشد قواتها لإطفاء انتفاضة الأحواز

أفادت تقارير إعلامية أن السلطات الإيرانية استدعت قوات إضافية من خارج الأحواز المحتلة، بعضها مليشيات عراقية، لمواجهة الانتفاضة في مدينة الفلاحية الأحوازية، وإطفائها قبل أن تتوسع إلى مدن وبلدات أخرى، بعد مقتل طفل على يد القوات الإيرانية.

وقتل الشاب العربي، واسمه حسن البوغبيش، برصاصة من قوات الأمن الإيرانية، في العاشر من شباط/ فبراير الجاري، خلال عملية إطلاق نار عشوائي على مطلوبين وسط المدينة.

وذكر الباحث الأحوازي، جمال العبيدي، أن “الاحتجاجات انتقلت إلى العاصمة، الأحواز، وهي مستمرة حتى الان، وانتقلت إلى مدينة الخلفية، ولأهمية العاصمة ينتقل الشباب والناشطون عادة إلى هذه المدينة للمشاركة بالانتفاضة”.

وأضاف لـ(جيرون) أن الانتفاضة انطلقت من الفلاحية “عاصمة الدولة الكعبية الأولى، وهي مدينة كبيرة، وفيها جل الشعراء الأحوازيين”، مشيرًا إلى أن السلطات الإيرانية نفذت حملات اعتقال طالت “رجالًا وقياداتٍ عشائرية”.

من جهته قال صلاح أبو شريف، أمين عام “الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية”: إن “انتفاضة الفلاحية أو انتفاضة شباط/ فبراير، هي انعكاس طبيعي لمستوى الاضطهاد والاحتقان والجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال الفارسي ضد شعبنا الأحوازي، تجاوزت حدود القهر والمحرمات المنصوص عليها في القوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الانسان”.

وأضاف في حديث لـ(جيرون) أن “هناك سجن كبير اسمه إيران، يمارس كل سياسات التطهير العرقي، وسط تعتيم قل مثيله؛ إذ صادرت دولة الاحتلال السيادة والحقوق المدنية والإنسانية، وكل الثروات الطبيعية في الأحواز، وتُمارس جميع أشكال الجرائم، وحرمتنا حتى من شرب المياه، ولوثت الهواء وقطعت الطاقة الكهربائية عنا. كل هذه الممارسات كانت الأسباب غير المباشرة لتشتعل الانتفاضة”، لافتًا إلى أن “قيام قوات الأمن الإيرانية بقتل مواطن أحوازي في مدينة الفلاحية، دون أي مبرر، أدى إلى تفجر الغضب الأحوازي، ليس في الفلاحية فحسب، بل في عدد من المدن الأحوازية، وأولها الأحواز العاصمة. وشاركت في الانتفاضة كل فئات الشعب، على الرغم من الاٍرهاب والترويع، وهي مستمرة على الرغم محاولات قمعها وجلب المليشيات العراقية لإخمادها”.

يرى أبو شريف أن “السلطات الفارسية تعدّ، وعلى لسان مسؤوليها، الأحواز شريان حياة لإيران، ويقصدون بذلك ثروات الأحواز، وعلى رأسها النفط الذي يشكل الدخل الأساس والرئيس للدولة الفارسية التي يعاني اقتصادها انهيارًا كبيرًا؛ بسبب الفساد المالي ودعمها للإرهاب، وحروبها في العراق واليمن وسورية. أما انتفاضتنا وكفاح شعبنا فلا يتلقى أي دعم عربي أو أجنبي حتى الآن، على الرغم من مناشداتنا الكثيرة لإخواننا العرب”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق