ترجمات

نيويورك تايمز: “آن للكونغرس أن يحقق في علاقات ترامب بروسيا”

جوستين رينتيريا

عندما تجاوزت إجراءات أو سياسات الرئيس الخط، مثلما حدث في أثناء حرب فيتنام، وفضيحة ووترغيت، وإيران -كونترا، حقق الكونغرس، وأخضع البيت الأبيض للمساءلة. لقد حان الوقت لأن يقوم الكونغرس بالعمل نفسه من جديد.

في الأسبوع الماضي وحده، شهد الأميركيون إقالة مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، مايكل فلين، واكتشفوا مصدومين وغير مصدقين أنَّ أعضاء حملة السيد ترامب، ودائرته الداخلية، كانوا على اتصالٍ متكرر مع مسؤولي الاستخبارات الروسية.

يأتي في مقدمة المعلومات الموثوقة من وكالات الاستخبارات الأميركية، أنَّ روسيا حاولت زعزعة الاستقرار، والتأثير في حملة الانتخابات الرئاسية عام 2016، وهذه التسريبات الأخيرة أكثر من كافية للكونغرس ليُحقق في ما فعلته موسكو، وما إذا كان الناس -على أعلى المستويات في الحكومة الأميركية- قد ساعدوا وحرضوا على مصالح الأمة التي حاولت موسكو أن تحبطها، وتعرقل السياسة الخارجية الأميركية منذ الحرب الباردة.

ضمن ذلك السياق، يمكن للمرء أن يتوقع أنَّ السيد ترامب يجب أن يُطالب وبقوةٍ، بالتفاصيل التي من شأنها إزالة أيّ شك في أنَّ إدارته متحالفةٌ مع عدو، لكنه، وبدلًا من ذلك، شنَّ هجومًا هستيريًّا على وكالات الاستخبارات ذاتها، مشيدًا بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في كلّ موقفٍ، وموجهًا أصابع الاتهام إلى الجميع، باستثناء شخصه، ورفض اتخاذ خطوةً واحدة للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بعلاقات إدارته مع روسيا.

إنَّ الوسيلة المثالية هي لجنة تحقيقٍ من كبار أعضاء مجلس الشيوخ، ومن كلا الحزبين، إضافة إلى أعضاءٍ من مجلس النواب. بدأ بعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين في تصعيدهم، إذ قال السناتور ريتشارد بور، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ: إنَّ لجنته ستحقق بالفعل في قرصنة الانتخابات، كما يستفسر كلًّ من تشاك غراسلي، رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، وديان فاينشتاين، الديمقراطي في الهيئة، عن لقاء السيد فلين مع السفير الروسي، وعن نصوص المكالمات بينهما.

أعضاء مجلس الشيوخ: جون ماكين، وليندسي غراهام، وبات روبرتس، يفضلون تحقيقًا واسعًا، أما جون كورنين، رافعة مجلس الشيوخ، فقد أثار أيضًا إمكانية أن تجري لجان مجلس الشيوخ تحقيقًا، بالاشتراك مع القضاء، حول أجهزة الاستخبارات.

سيكون الديمقراطيون مشاركين مشاركة واضحة في الهيئة، تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، دعا أيضًا لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أن تقود تحقيقًا من الحزبين: الجمهوري والديمقراطي. الشخص الذي يحتاج أن يقوم بذلك، هو ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ.

أيًّا كان الشكل الذي تتخذه اللجنة، مثلما قال السيد شومر الأربعاء 15 شباط/ فبراير، يجب أن يُمنح جميع الأعضاء الحق نفسه في الوصول إلى “مسؤولين في الاستخبارات، وإلى النصوص والوثائق التي يحتاجون إليها للإجابة عن الأسئلة الحرجة، ويجب أن يُسمح لهم أن يعلنوا نتائجها/أحكامها إلى أقصى حدٍ ممكن.”

باعتراف الجميع، وهذا هو أمل كثيرين من قيادة الحزب الجمهوري، إذ إنَّ ميلهم الطبيعي هو حماية الرئيس. هذا الأسبوع، على سبيل المثال، أغلق الجمهوريون في الكونجرس شارعًا واحدًا؛ لإجبار الإفراج عن عائدات ضرائب السيد ترامب، وكان قد رفض الكشف عنها، وتلك يمكن أن تساعد في أن تثبت للأميركيين أنَّه ليس مدينًا لكياناتٍ مالية روسية. (ويجدر التذكير، في هذا الصدد، بأن السيد ترامب لم يُقل السيد فلين هذا الأسبوع؛ لمناقشته الودودة مع سفير موسكو حول العقوبات الأميركية على روسيا، أو بسبب الكذب حول هذا الموضوع، السيد ترامب يعرف كلّ ذلك منذ عدة أسابيع، وأقال السيد فلين بعد أن تلبسته الواقعتان).

مع، أو من دون، تعاون الإدارة، فإن واجب الكونغرس الواضح والعاجل، هو أن يدخل ويفهم صلب هذه الأزمة؛ خشية أن يُدانَ بالتواطؤ.

 

اسم المقالة الأصلي Time for Congress to Investigate Mr. Trump’s Ties to Russia
الكاتب هيئة التحرير، The Editorial Board
مكان النشر وتاريخه نيويورك تايمز، The New York Times، 15/2
رابط المقالة https://www.nytimes.com/2017/02/15/opinion/time-for-congress-to-investigate-mr-trumps-ties-to-russia.html?ref=opinion&_r=0
ترجمة أحمد عيشة

 

مقالات ذات صلة

إغلاق